لهب يسجد لعينيها

علاء الدين عبد المولى

53 verses

  1. 1
    جمعَ الشّتاءُ ضيوفَه في غابة قد لا تُرى‏◆وأتاحَ للعين القليلةِ أن ترى‏
  2. 2
    في الماء أكثَرَ من جمالٍ تائهٍ‏◆ليقومَ روحٌ من مقام سكونه‏
  3. 3
    ويؤجّ في تنّور شاعرْ‏◆لهبٌ مُغايرْ‏
  4. 4
    لهبٌ يثير حواس سيّدةٍ تسودُ على مباهجها‏◆وتملكُ سحرَها من باب لذَّتها إلى محرابها...‏
  5. 5
    أتكونُ حافيةَ المساءِ من الغيوم‏◆إذا لبستُ الذكرياتْ؟‏
  6. 6
    وأرقْتُ من أجراسها نهراً‏◆أعرّي فيه نرجستي‏
  7. 7
    أعتّق فيه قيثارى فتسكرُ أغنياتي‏◆أتكون مالكّةَ الصَّباح‏
  8. 8
    لأنحني في نور وقفتها الغنيَّةِ‏◆عابداً بين العبادْ‏
  9. 9
    تُملي عليَّ فروضها‏◆فأطيعُ عينيها وأسجد للسَّوادْ‏
  10. 10
    أتكون مانحتي إقامةَ فلّةٍ في جنَّة زرقاءَ؟‏◆سافحتي على قدحَيْنِ من عسلٍ وزهرٍ‏
  11. 11
    في أعالي صدرها؟‏◆ما زلتُ أقرأ في خرافة شعرها‏
  12. 12
    سنواتِها... وأضيفُ: أجملَ عمرها...‏◆لأكونَ وقْعَ بكائها السّرّىّ في الأمطارِ‏
  13. 13
    حامي برجها من لوثة الإعصارِ‏◆كيف يهبُّ من أنحائها‏
  14. 14
    وأنا سياجٌ من رمادْ؟‏◆أو كيف أستلُّ القصائدَ من ضفيرتها،‏
  15. 15
    ومن جسدي قطعتُ لها خيالاً؟‏◆أسندتُ بنيةَ قهرها‏
  16. 16
    بهوائيَ المحروقِ...‏◆سهَّرتُ الحرائقَ في عروقي تحت خدمتِها،‏
  17. 17
    قطفتُ لها محالاً‏◆واجتزتُ جوزاءَ المجازِ‏
  18. 18
    عجنتُ ذاكرتي بسحر تناقضاتي‏◆جمَّلتُ موتي كي أتيح لها قليلاً من حياةِ...‏
  19. 19
    هل أستعيدُ جنون ماضينا‏◆إذا وقعت على الأرض اللَّيالي؟‏
  20. 20
    واختلفنا حول وصف الحبِّ:‏◆هل شجرٌ تقشّرهُ الرّياحْ؟‏
  21. 21
    أم معبدٌ لتواجه الأنهارُ عذْرَتَها، وتندفَع الظّلالُ مع الظّلالِ،‏◆بزفَّةٍ لا تنتهي حتى يكاثرَها الصَّباحْ؟‏
  22. 22
    نحن اشتعلنا غامضَيْنِ‏◆وكلَّما انكشفَ الحريقُ لذاتِهِ‏
  23. 23
    هجرتْهُ جمرتُهُ تحاول الانطفاءَ‏◆فلا جُناحَ عليكِ إِن أمعنتُ فيما أشتهيهِ‏
  24. 24
    لا جُناحْ...‏◆يا طيريَ القدريَّ هل هذا امتحانُ‏
  25. 25
    فيه نجابهُ ضعفنا الكونيَّ؟‏◆هل نارٌ ونورٌ نحنُ،‏
  26. 26
    أم طينٌ/ هوانُ؟‏◆ولنا اختبارٌ في قديم الغيب‏
  27. 27
    أَنْ ننمو بذوراً عند مذبح مريم الزَّهراء‏◆تنسخُنا الصَّواعقُ عبر أنسجة الطَّبيعةِ،‏
  28. 28
    هل نؤّرخ بالهشاشَهْ‏◆جسداً عميقَ المَتْنِ،‏
  29. 29
    تفضحهُ أمام جمالكِ الأقصى ارتعاشَهْ؟‏◆أنواصلُ استقصاءَ فحوى العشقِ في قبر الفراشَهْ؟‏
  30. 30
    لا تطفئي القنديلَ...‏◆من حقِّي الرَّحيل إليكِ‏
  31. 31
    طوَّافاً بأجنحةِ القُوى الزَّرقاء،‏◆أكسرُ ظلمتين صغيرتينِ‏
  32. 32
    ماذا يباغُتنا؟ ويفصلُ عن يديَّ حديقتينِ؟‏◆نحن التّوهّج عَبْرَ نارِ الشّكّ في نبع الإلهِ‏
  33. 33
    فلن أذوقَ الحبَّ موتاً مرَّتينِ‏◆وأقولُ: ماذا تشتهين من البعيدِ؟‏
  34. 34
    أخوضُ كهفاً باطنيَّاً؟‏◆أتَّقي لغةَ التَّداعي؟‏
  35. 35
    أم أُزَفُّ ببعض أعراسِ الغديرِ؟‏◆أزورُ ليلَ المعجزاتِ؟‏
  36. 36
    وانزوى بيني وبيني؟‏◆هذا إذاً روحُ القصائدِ والرؤى‏
  37. 37
    فلتطلبي ما شئت مالكتي،‏◆على رأسي وعيني...‏
  38. 38
    ولك الحلولُ إذا أردتِ بجرنِ ذاكرتي،‏◆ومن قبل الولادة أنتِ فاطمتي،‏
  39. 39
    وأختُ شقائق النّعمان في معراج روحي،‏◆أنتِ بنتُ الرّوضةِ الخضراءِ في حجٍّ طهورٍ،‏
  40. 40
    أنتِ سعْيُ الفكرِ بين صفا ومروَهْ‏◆وأنا التَّلاشي في شذاكِ‏
  41. 41
    وكلَّما أفنيتُ أحوالي‏◆صعدتُ مزارَك العالي‏
  42. 42
    فتىً تتعانَقُ الأشجارُ في أجيالهِ‏◆تمتدّ من بدءٍ إلى بدءٍ‏
  43. 43
    كموجٍ يختلي بضفافِهِ ويضيفُ صبوتَهُ‏◆إلى صبواتها‏
  44. 44
    والموجُ سيِّدُ من تزوَّج نفسَهُ‏◆فتفتَّقَتْ أحشاؤه زبداً‏
  45. 45
    على شرفاته الرّبَّاتُ يقذفْنَ المدى ألقاً ونشوَهْ‏◆وأنا انتشارٌ في يمينكِ من رؤى عرفاتَ‏
  46. 46
    أطوى ذروةً من بعد ذروَهْ‏◆أنا كم شربتُ الخمرَ من كرمٍ ضعيفٍ‏
  47. 47
    كي أفتّشَ فيّ عن ينبوعِ قوَّهْ‏◆فدعي فيوض الوجد تغمرْ هوَّةً تُفْضي لهوَّهْ‏
  48. 48
    ودعي سلال الياسمين تعينُ رحلتنا إذا طالت‏◆سنعرفُ من جديدٍ أن ثروتنا حنينُ‏
  49. 49
    وسنعرفُ الأربابَ دون وساطةٍ‏◆لنذيعَ سكرَتنا بهمْ خَلْف الجبالِ‏
  50. 50
    نكون عُبَّاد الجمالِ‏◆لعلَّنا من سرّه الأزليِّ‏
  51. 51
    نغترفُ المجرَّات القصيّةَ‏◆حين يدغمُها مدارُ العشقِ‏
  52. 52
    يصهرُها انسجامٌ كم تلذُّ به العيونُ‏◆ماذا يكونُ...‏
  53. 53

    23/3/2000‏