زفّة بَحْرِيَّةٌ

علاء الدين عبد المولى

70 verses

Dedication

وعليكِ أَنْ تثقي بأمزجةِ الطَّبيعةِ،‏

  1. 1
    كي تعيدي الرَّائحَةْ‏◆للوردةِ الحمراءِ في باب المغارةِ،‏
  2. 2
    أو تزوري الأرضَ عاريةً‏◆ليعثر كلُّ مسحورٍ على تعويذةٍ تحميهِ‏
  3. 3
    من شرّ الجفافْ‏◆وعليكِ أن تلدي وجوه الفَجْر زرقاءً‏
  4. 4
    بعيداً عن قناع المعرفَةْ‏◆فلنعصر العنقودَ ثانيةً ونملأ جرنَ لحظتنا‏
  5. 5
    بخمرٍ كلَّما ذقناهُ ناولنا الإلهُ رموزَهُ‏◆فلبستِ ثَوبَ الكاشفينْ‏
  6. 6
    ولمستُ بَرْقَ الانخطافْ‏◆ولنعترفْ –عند الرجوع إلى التّرابِ-‏
  7. 7
    بأنَّنا في المشهدِ الأعلى تجاوَزْنا‏◆حدودَ الأغنيَةْ...‏
  8. 8
    ما زلتُ أدنو من تخوم الغابة العذراءِ‏◆من حولي طيورٌ لا تُرى‏
  9. 9
    ويدي رسائلُ نشوةٍ راحَتْ تصدّق حدسَها‏◆وتطيرُ خارجَ سربها‏
  10. 10
    لا تقطعيها من جنونكِ‏◆حين تمتلئين باللَّذّات صاعدةً‏
  11. 11
    كنَهْر النَّار فوق خيولكِ البيضاءِ‏◆تكتشفين أدغال الفصولِ القادمَةْ‏
  12. 12
    وخذي نشيدي كلَّهُ بالعَطْفِ،‏◆لا تتردّدي بين المغنّي والغناءِ،‏
  13. 13
    هُما محاولةُ الخروجِ من الدّمارْ‏◆لعناقِ لَيْلكِ في النّهارْ...‏
  14. 14
    ما بينَنَا نَحلٌ غفيرٌ، أطلقيه في رحيق المُطْلقَاتِ‏◆لعلَّ ينعتقُ الجمالُ الفذُّ فيما بيننَا‏
  15. 15
    وتكونُ رقصتُنا حواراً راقياً ما بين أطيافِ النّبيذْ‏◆أصداؤُها عتِقَتْ وفاضَتْ في الجرارْ...‏
  16. 16
    وتألَّقَ الرّوحُ النَّديمُ وشعشعَتْ فيه الحياةْ...‏◆-"مولاي يا مولايَ‏
  17. 17
    يا بحراً رمى أعماقَهُ في ليلةٍ منسيّةٍ‏◆قُربي وغادَرَ قبل أن تُنهي الأصابعُ زورقاً،‏
  18. 18
    ماذا تركتَ على الوسادةِ، فّلةً حمراءَ؟‏◆أم أنشودةً تتنفَّس الأعضاءُ من ريحانها؟‏
  19. 19
    ماذا جنيتُ لأدخل الأنواءَ في هيجانها؟‏◆وأكونَ /مريمَ/ ذاتِكَ الزَّهراءَ‏
  20. 20
    كيف أروّض البحَّارَ،‏◆أسقيه نبيذَ الطَّقسِ‏
  21. 21
    حتَّى يخرجَ العرسانُ من عمقِ المياهِ‏◆يدافعونَ الموجَ عن أعناقهم‏
  22. 22
    ويردّدون نشيد غبطتهمْ وهم مستسلمونْ‏◆مولاي رفقاً بالقوارير النَّشاوى‏
  23. 23
    ارحمِ الفصلَ الضَّعيفَ أتاهُ برقٌ وهو مكشوفُ الغصونْ‏◆عيني عليكَ تهبّ من قدميكَ عاصفةٌ‏
  24. 24
    تمهّلْ، واستندْ لمحارتي العذراءِ‏◆هدهدْ فيكَ ذئبَ غريزةٍ‏
  25. 25
    وارقصْ خفيفاً في قصور الماءِ‏◆واسكرْ بالزّمّردِ واليواقيت الخرافيّهْ‏
  26. 26
    مولايَ لستُ أقلَّ من عينيكَ جوعاً‏◆لاكتشاف مخابئ اللّؤلؤْ‏
  27. 27
    لكنَّ حرَّاس الجزيرةِ أغرقوا سفني فهل أجرُؤْ؟‏◆اصمُتْ... لهذا البحر آذانٌ إلهيّهْ‏
  28. 28
    سأغوص مثلكَ دون أمواجٍ‏◆فمِّوجْني ولاعِبْني وشرِّقْ بي وغرِّبْ...‏
  29. 29
    وإذا عثرتُ بذيل نوركَ فالتقطني عنوةً‏◆واسكبْ عليَّ لهيب فضّتكَ المقدّس‏
  30. 30
    وانتشرْ كالصَّوت فيَّ،‏◆ولا تحاولْ أن تسمّي أيَّ شيءٍ‏
  31. 31
    تلكَ باصرةُ البحار توهّجَتْ‏◆قذَفَتْ على الشّطآنِ أسماكاً مذهَّبةً‏
  32. 32
    وآلافُ القواقع تستديرُ لتختفي فيها‏◆نطافُ العاصفَةْ‏
  33. 33
    هذا متاعُكَ يا حبيبي فاحتملْهُ...‏◆كم جميلٌ أن يكون البحرُ إشبينَ العناقِ مع الأبَدْ‏
  34. 34
    فاجمَعْ لهذا العرسِ أقماراً تنوِّر سرَّ أسرارِ الإلهةِ‏◆حين تخلُقُ ذاتَها من ذاتِها‏
  35. 35
    ويشبّ نهداها على صدر الزّبَدْ‏◆سأعود نحوَكَ زفّةً بحريَّةً‏
  36. 36
    محمولةً بين النَّسيم وأمِّهِ‏◆فاطلَعْ على ملأِ العذوبةِ صافياً‏
  37. 37
    واعبُرْ لذيذاً كانشقاقِ الفَجْر من قَدَح النَّبيذْ‏◆والعَبْ بآخرِ ظُلْمَةٍ تُرِكَتْ معلَّقةً على طرف السّريرْ‏
  38. 38
    وادخُلْ على خِدْر الأميرةِ، يا أميرْ‏◆واهمس بها ما يجعلُ الميناءَ كوكبَ زُهْرةٍ‏
  39. 39
    والبحرَ ميداناً، ولاعِبْها غداً والآنَ..‏◆والعَبْ..."‏
  40. 40
    -لاعبيني لاعبيني‏◆تحتَ فَيءِ الياسمينِ‏
  41. 41
    وإذا غلبتُكِ سوف آخذُ برجكِ العالي‏◆أبادلُه حنيني‏
  42. 42
    لاعبيني لاعبيني‏◆وإنْ غُلِبتُ، فأيمَّا أَخْذٍ خذيني...‏
  43. 43
    -"مولايَ يا بحر اجتمعْ في شاعرٍ‏◆ما زالَ يغزو قلعتي‏
  44. 44
    وتكادُ تسقطُ بين كفّيه حصوني...‏◆أمعنتَ في العَلَيانِ...‏
  45. 45
    ماذا خلتَني؟‏◆جملاً يشيل النَّهر فوق سنامِه؟‏
  46. 46
    ويواصلُ الهجراتِ، لا يبكي على أيَّامهِ،‏◆لا يعرف الشّكوى من الصّبّار، أو رملِ الظّهيرةِ؟‏
  47. 47
    ليس من عاداته الأحلامُ،‏◆والتّحديقُ في ما يفعلُ العشَّاقُ تحت خيامهِ‏
  48. 48
    إذ يسدلونَ على مخادعهم شهاباً من قُبَلْ؟‏◆عطشَ الجَمَلْ/ عطشَ الجَمَلْ‏
  49. 49
    والماءُ لا يكفي، فَهَلْ‏◆تتزوّج الصّحراءَ قاطبةً‏
  50. 50
    لتدخلَ في "امرئِ القيس" المضلَّلِ‏◆خَلْفَ لذّتهِ، ومُلْكٍ من عَسَلْ؟‏
  51. 51
    أم تسكنُ "الوضَّاحَ" حين انداحَ في عصيانهِ‏◆واختارَ مصرعَهُ لتمدحَهُ الأميرةُ بالبطلْ؟‏
  52. 52
    صَبراً جميلاً يا حبيبي،‏◆سوف يشتعلُ القرنفلُ مثلما كان اشتَعَلْ‏
  53. 53
    خُذني الهوينى، وافتتحْ هذا الفضاءَ على مَهَلْ..."‏◆قد تشطح الأنثى،‏
  54. 54
    وقد تبني سماءً من زبرجَدْ‏◆لكنّها تُبْقي على فردوسها قفلَ الغموضِ‏
  55. 55
    وكلّما باشرتُها صحواً،‏◆رأيتُ فضاءَ عينيْها تلبَّدْ‏
  56. 56
    وأنا أحبُّكِ، أو أحبّكِ ظاهراً أو باطناً‏◆وأحسّ أنيّ طيّبَ الأنفاس من رئتيكِ أصعَدْ‏
  57. 57
    الآن تأخذُ سجدتي شكل الإشارةِ خلف معناكِ المجسَّدْ‏◆العرشُ عرشك، فادخلي الصّرح الممرَّدْ‏
  58. 58
    سأكون هُدْهُدَ روحكِ الرَّائي، لأشهدَ‏◆تحت أطباق الصَّحارى نَبْعَ نوركِ قد تجرَّدَ،‏
  59. 59
    فانظري ما تأمرينْ‏◆إنّي ختمتُ أصول فقهِ الحبِّ‏
  60. 60
    والأرواحُ قد عُلِّمْتُ منطقَها الحزينْ‏◆فتلمَّسي خَتْمَ القصيدة فوق قلبي لا يريمُ‏
  61. 61
    وإنَّه ممَّا يلقَّنُهُ الجحيمُ‏◆وإنّه بسمِ الجمالِ الحرِّ، ربِّ العاشقينْ...‏
  62. 62
    -"مولايَ... أوصلْني إلى بيتٍ بعيدٍ‏◆خلف غابتِنا...‏
  63. 63
    لتحملْ سلّة الأزهارِ عنّي‏◆زيّنْ بها جسدي‏
  64. 64
    وسلِّمني إلى الينبوعِ‏◆بيضاءً سأخرج فاستلمْني‏
  65. 65
    خذني إلى كوخ اللّيالي‏◆رشَّ فوقي المسكَ،‏
  66. 66
    واعقدْ حول خصري موجتينِ‏◆تزوِّجان البحرَ من "عشتارَ"‏
  67. 67
    أشعلُ حالكَ الباهي بحالي‏◆سَمِّ الطَّبيعة باسمنا الغالي‏
  68. 68
    وهلِّلْ في الأعالي‏◆هيـ... يلالي‏
  69. 69
    هيـ... للالي...‏◆............."‏
  70. 70

    14-12/11/1999‏