دمي يجري في وادي النضارة

علاء الدين عبد المولى

48 verses

  1. 1
    لم أقل للرّيح أن تخلَعَ ثوب الحبِّ عنا‏◆لم أقل للرّيح/ لكنَّا انكسرنا‏
  2. 2
    مثل تفّاح هوى من شجرٍ كنَّا زرعنا‏◆أسأل الآن يداً تجمَعُ ألواحاً من الفخَّارِ:‏
  3. 3
    كيف ارتطمَ القلبان، وانسابَتْ أغانٍ جارحَةْ؟‏◆كيف أغلقْنا، ولو سهواً، كتابَ الشَّمع في ظلمتنا؟‏
  4. 4
    كيف استطاع الجسدُ العاشقُ أن يمنحَ للصَّمت مزاياه،‏◆وأن يُمْلي على مرآتيَ الثَّكلى وصاياهُ،‏
  5. 5
    لمنْ أنسج ليلَ الدّمع بالشِّعر إذاً؟‏◆مرّتْ عليَّ الطّيرُ، كم حمَّلتُها بيدرَ أحلامٍ‏
  6. 6
    إلى قريةِ أعماقكِ؟‏◆كم شقّتْ بروقٌ صخرَ صدري‏
  7. 7
    وأنا أفتتح الرّمزَ،‏◆وأستمتعُ بالصّوتِ الَّذي يأخذُ وَقْعَ النَّهدِ،‏
  8. 8
    أو قيثار عطرِ؟‏◆كم نشيدٍ صغتُ من أقدامكِ البيضاء؟‏
  9. 9
    كم رشفةِ أفعى ذقتُ حتّى بلغتْ كفّايَ‏◆تفّاحةَ صدركْ؟‏
  10. 10
    هل عليَّ الآن أن أشرحَ ميثاق المدى الصَّاعدِ‏◆في ذاكرتي؟‏
  11. 11
    وأقود اللّغة الأولى إلى مرعى خيالاتكِ،‏◆حتّى تؤمني أنّي بديعُ اللّغةِ؟‏
  12. 12
    ليس من أرض المجازْ‏◆هذه القصَّةُ/ فالدَّمعُ تداعى امرأةً‏
  13. 13
    فوق رصيفٍ من رحيلْ‏◆اذهبي/ لا تذهبي‏
  14. 14
    ودِّعيني، واهدمي ما رفعَ الشّاعرُ من أبراج ماء سلسبيلْ‏◆ازرعيني برعماً‏
  15. 15
    في إناءٍ مستحيلْ‏◆صادقٌ هذا الفراغ المُرُّ،‏
  16. 16
    إذْ يلتفّ حولي حبلُ صبّارٍ،‏◆غريبٌ قلَقُ الحبِّ فلا تنتحبي‏
  17. 17
    وارجعي نُجْلِسْ على طاولة الغيم أصابيعَ شجارٍ‏◆قُطِعَتْ مِن شجرةٍ أوراقُها من لهب...‏
  18. 18
    اتركي الفرصة للشّاعر أن يحكمَ لحْظاتٍ‏◆شعوباً من كآباتٍ نَمَتْ في صدره‏
  19. 19
    حاولي أن تجمعي منفى خلاياه،‏◆وأوراقَ خريفٍ أجهشتْ في شعره‏
  20. 20
    أنت إسراءٌ وإغراءٌ‏◆ومعراجٌ إلى اللّذَّة‏
  21. 21
    أفواجٌ من الرَّأفةِ‏◆أضواءُ على نهرِ دمي‏
  22. 22
    واحدةٌ أكثر من جَمْعٍ‏◆فتاةٌ وحياةٌ‏
  23. 23
    وحضورٌ في غياب اللّيل‏◆في أحصنةِ الفجر تقودُ الكونَ نحو العملِ‏
  24. 24
    المائيِّ والبرّيِّ في حقلِ اختلاطِ الكائناتْ‏◆أنتِ من أفرجتِ عن شِعريَ من زنزانة الدّمِّ‏
  25. 25
    إلى شمس يديها‏◆لأزفّ الأرضَ في عرس الحياةْ‏
  26. 26
    لا تعيدي عرباتِ الحبِّ نحو الغسقِ الأوَّلِ‏◆لا تبتردي بالماءِ إن كانت يدي تنضحُ ناراً‏
  27. 27
    لا تردّي حبرَ أفراحي إلى سجن الدّواةْ‏◆هدهدي مهدي لأهديك من الأهدابِ أزهارَ هدوئي‏
  28. 28
    عندما وجّهتُ محرابي إلى قبلةِ نهديك،‏◆ألم تنتبهي أنّي على شرفةِ بركانٍ أصلّي؟‏
  29. 29
    إنّه قلبي الّذي يلتقطُ الأنجمَ من معبدها الفضّيِّ،‏◆يصغي لخطى لم تبتدئْ بعدُ،‏
  30. 30
    وشِعرٍ لم يُقَلْ بعدُ،‏◆وحربٍ لم تَقُمْ بعدُ،‏
  31. 31
    وسلمٍ لم يَدُمْ بعدُ،‏◆وأرضٍ من زهورٍ وترابٍ من حرير‏
  32. 32
    إنّه قلبي على رمح النّبوّات ارتفعْ‏◆لعنةُ الحَدْس على شريانه تنصُبُ أقواساً،‏
  33. 33
    هو الرَّائعُ في تفتيحِهِ الكلّيِّ،‏◆والضّائعُ في أرجوحةٍ من جدلِ الأوهامِ‏
  34. 34
    تعلو في ضبابٍ وغموضٍ‏◆هو قلبي لكِ فيه دارُ نحلٍ من حنينْ‏
  35. 35
    إبرٌ تلسع ياقوتَ ضلوعي‏◆لتسيل الشّهوةُ الحمراء ينبوعَ أنينْ‏
  36. 36
    عندما كلَّ مساءٍ أفتَحُ الذّكرى على وادي النَّضارهْ‏◆فأرى في آخر الوادي دمي يجري غزالاً‏
  37. 37
    صاده سَهْمٌ ْ‏◆أرى بين جفوني اشتعلتْ نارُ جنوني‏
  38. 38
    مزجت عطرَ حلالٍ بحرامْ...‏◆لم أقل للحزن خذني من يدِ الحُبِّ،‏
  39. 39
    فما أَلْطَفَ هذا الضَّوء في عينيك،‏◆ما أبرأَ زَهْرَ الصَّمت في غصنكِ، لكنْ.../‏
  40. 40
    أيّ تأويل لهذا القمر المكسورِ‏◆في قبّةِ أهدابي وقلبِكْ؟‏
  41. 41
    بعد أن أرضَعَنا من فضّةِ الأحلامِ؟‏◆ما أكثَفَ هذا الحزنَ في دربي ودربكْ‏
  42. 42
    فاكشفي عن خطوةٍ أخرى لحبيِّ‏◆أنكشفْ عن جنَّةٍ أخرى لحبِّكْ...‏
  43. 43
    لا تغيبي أمس عن يومٍ سيأتي‏◆وأنا أضبطُ أصواتَ الرّياحْ‏
  44. 44
    حسبَ ميقاتِ ظهورِكْ‏◆ونضوجَ الخمرِ في أبهاءِ أحلامي على شلاَّل نورِكْ‏
  45. 45
    أنا مازلتُ على صدركِ،‏◆أستذوقُ طَعْمَ الخَلْق والرّعشة‏
  46. 46
    إذ أعتصرُ العنقودَ في إبريقكِ الشّفَّافِ،‏◆أمحو ظلماتي‏
  47. 47
    مُثْبِتاً إيقاعَ ذاتي‏◆بحضورِكْ...‏
  48. 48

    27/تشرين الثاني/ 1995‏