تحولات الملك العاري

علاء الدين عبد المولى

83 verses

  1. 1
    آذار/ تشرين الثاني/ 1992‏◆تشرين الأول/ 1995‏
  2. 2
    في صباحٍ لا أسميّه رأينا الأرض تمشي باتجاه المذبحَهْ‏◆ويفور الدم من جمجمة الوقت،‏
  3. 3
    ويهوي الطَّيرُ مذعوراً كسيرَ الأجنحهْ‏◆وإناثُ البحر يسكبن على رمل المدى أثداءهنَّ المالحهْ‏
  4. 4
    وتراث الروح يزهو في بخور الأضرحهْ‏◆فلماذا لم نقف نتلو علينا الفاتحهْ؟...‏
  5. 5
    ما الذي يجمعُنا الآن؟‏◆ألم تهترىء الخيمةُ بالعشَّاقِ؟‏
  6. 6
    والصّوتُ الرَّبيعيُّ تناءى؟‏◆من رأى الواضحَ في هذا الأفُقْ،‏
  7. 7
    غامضاً يدخلُ في بوتقة التِّيهِ؟‏◆وشعبٌ موسويٌّ يرفع النَّجمة فينا‏
  8. 8
    من بلاد الثَّلج يأتون رعاةً للعجول الذَّهبيةْ‏◆عندما استقبلهُمْ والي المدينَةْ‏
  9. 9
    ودعاهُمْ لدخولِ المعجم القدسيِّ أسماءَ هجينَةْ‏◆وبقايا من رماد الأبجديّهْ...‏
  10. 10
    هل نُطيلُ الآن مزمارَ الهجاءْ؟‏◆والبلاد انكشفت عورتُها حتَّى السَّماءْ‏
  11. 11
    ((طلعَ البدرُ علينا))‏◆عندما أعلنت الأمةُ عرساً حضرته كلُّ أصناف العباءات‏
  12. 12
    وغابتْ عنه نخْلاتٌ يتيماتٌ على شطّ الفراتْ‏◆يا عريسَ الزَّينِ ارحَلْ‏
  13. 13
    لن ترى غيرَ نهاياتٍ لقرنٍ أتخمته الحربُ‏◆بالسِّلِّ ونسلٍ من طغاةْ.‏
  14. 14
    لم تزلْ خطوتُنا أبعدَ عن سور المدينةْ‏◆والأمير المجتبى جدَّدَ فينا رقصةَ العرشِ‏
  15. 15
    وأجرى دمَنا ثانيةً في عصبِ الحزن‏◆وأسرارِ الخزينهْ‏
  16. 16
    سرقَ الحاجبُ ميراثَ العيون السُّودِ والكحلَ‏◆ونادانا بغايا وأطعناه انحناءْ‏
  17. 17
    من رأى الذاكرة العمياءَ تُمْلي كتباً تكتنزُ الأرواحَ‏◆منذُ البدء؟ والأشعارُ لا تنبىء إلاَّ عن بلاطٍ ذهبيِّ‏
  18. 18
    عندما تنشرخ المرآةُ بالوجهِ الشَّقيِّ‏◆يتماهي صوتُ حادينا بفردوسٍ ترامَتْ دونَهُ خيلُ النّبوّةْ‏
  19. 19
    أيّ فردوسٍ لتلك الذاكرهْ؟‏◆تعبت رحلتنا/ تحت شمسٍ هاجرةْ.‏
  20. 20
    آه من أفقٍ تسلَّقناه ليلاً ، وانطوى‏◆آه من جسر عبرناه نهاراً، وهوى‏
  21. 21
    آه من قلب شآميٍّ كوانا واكتوى...؟‏◆لم يدمْ وقتٌ لِما كُنَّا به نملأُ أمعاءَ القصائدْ‏
  22. 22
    كذبةٌ ننسجُها ثوباً لأجساد الملوكْ../‏◆.../ الـمـلكُ الأولُ‏
  23. 23
    في بيدر العسكرِ، والأمطارُ توحي بانقلاب آخر‏◆تزدحم الأسواق بالعيون، عندما العيونُ فارغاتٌ خائفهْ‏
  24. 24
    التَّاجرُ الحرُّ بكى‏◆علّقَ فوق الحائط الفضيِّ صورةَ الغيوم الزاحفهْ‏
  25. 25
    خبّأَ في جيوبه شمس الغناءْ‏◆لوَّثها بشهوة الربّا وأخفى وطناً تحت ضريحٍ من حذاءْ‏
  26. 26
    .../ الملك الثاني‏◆تقدّمْ سيدي لكَ البلادُ والعتادْ‏
  27. 27
    والأرضُ حين تلفظ الأجدادَ‏◆والمحراث يقلب التراب‏
  28. 28
    والتراب وجهنا الباقي‏◆تقدّمْ سيدي‏
  29. 29
    جهاتُنا ((تلال زعترٍ)) ونحن في الكهوف جائعونْ‏◆خطوتك السّوداء تمشي فوق هامات الجثثْ‏
  30. 30
    تركلنا، نهوي إلىوادي العبثْ‏◆أشباحَ عشّاق تغيب عنهمُ الشمس الحنونْ‏
  31. 31
    حربُ الظَّلام والأنام تابعتْ مدارَها كما رسمتَ سيِّدي‏◆والمدنُ العرجاء تستطيلُ في مخيَّم المعادلات البائسهْ‏
  32. 32
    تسجدُ خلف سادن المجازر المقدسهْ‏◆.../ الملك الثَّالثُ‏
  33. 33
    تحشدُ في الهواء جيلاً من نباتٍ فاسدٍ‏◆يُسْقى بنهرٍ من كلامْ‏
  34. 34
    والفتيات يرتدين شهوةً خفيَّةً‏◆شيخُ المدى يطلّ من شرفته في قدحٍ من نشوة‏
  35. 35
    ترتعش الأعضاءُ، تستمني النّهودُ، ترتخي الأفخاذُ،‏◆يصعدُ النَّشيدُ:‏
  36. 36
    (عاش عاش الملكُ الثالثْ)‏◆يداه ترسمان مهداً للنساء المخصباتِ‏
  37. 37
    حين يحلمن بلَمْس التاج إذ ينتصب الرأسُ‏◆فتختفي الشّمسُ‏
  38. 38
    ويطلع الغبار من أقدام أطفال مدجَّنينْ‏◆وكنت أُحيي دمعتي أسأل عن طفل اليقينْ‏
  39. 39
    يسرقني من لغة القطيع شارداً وراء شبح الخلودْ‏◆كان القطيعُ رافعاً نَخْبَ السَّلام، والعدوّ يأكلُ الحدودْ...‏
  40. 40
    .../ الملكُ الرَّابعُ‏◆أسنانُه مجنزراتٌ تحصُدُ الأحلامَ في أعراسنا‏
  41. 41
    تعضّ فينا قمراً لم يبق من مداره إلا العظامْ‏◆هوالظّلامُ سيدٌ، هو الظّلامْ‏
  42. 42
    ونحن في رعاية اليد الملوكيَّةْ‏◆أما مللْتَ من خيوط العنكبوت سيدي؟‏
  43. 43
    تلتفّ حول ظلّكَ القيّوم حتَّى تحجبَ الرَّبيعَ عن أجراسنا‏◆أما تعبتَ؟ إنه الكرسيُّ ملءَ الأرض والسّماء سابحٌ‏
  44. 44
    وصولجانُهُ حجرْ‏◆ياقوته حجرْ‏
  45. 45
    أرجلُه أصابها الضَّجرْ‏◆تحرَّكت، وأنتَ بعدُ هيكلٌ يُفرخُ فينا الخوفَ‏
  46. 46
    حتَّى من حمامٍ عاشق يطيرُ من وترْ‏◆حذاؤكَ الجليلُ في أحلامنا يدوسْ‏
  47. 47
    يكسر فينا حَجَرَ النفوسْ‏◆وكلّما ضمتْ عروسٌ عشبةَ الخلود،‏
  48. 48
    رحتَ تشعل النيرانَ في حديقة العروسْ‏◆لوَّثتَ فيها سرةً ورديةً‏
  49. 49
    بكارةً مائيةً تذيبُ عطرَ النار في الكؤوسْ‏◆والمطلقُ الزائفُ في يديكَ خمرةٌ‏
  50. 50
    تعصُرها من موتِنا النِّسبيِّ،‏◆هل تبيعنا صكوك غفرانٍ لنجني لذَّةً عابرةً‏
  51. 51
    في جنّةٍ محجوزةٍ لنسلك القدوسْ؟‏◆كينونةُ العناصر الأولى تحجَّرتْ‏
  52. 52
    في وثن الرّمادْ‏◆حتّى الشَّذا لقَّنَهُ الحراسُ كيف ينحني‏
  53. 53
    يقبلُ اليدَ التي تكمنُ فيها سيرةُ العبادْ‏◆يا سيد البلادْ‏
  54. 54
    إني أرى قد أينعتْ بالقلق الرؤوسْ‏◆ولستَ أنتَ القاطفَ الآتي، بل اليهودُ والمجوسْ..‏
  55. 55
    .../ الملكُ الخامسُ‏◆ما يزالُ ربّ العرش رباً‏
  56. 56
    ما يزال الشَّعبُ شعباً‏◆وحدها الأفعى تبدَّلتْ...‏
  57. 57
    ملكٌ عار، فيا طفلَ الشَّقاءات تقدَّم‏◆وأشرْ بالغصُن المكسور للعورةِ،‏
  58. 58
    لن تُسعفنا الخطوةُ، والهجرةُ أدمتنا‏◆وقُيِّدنا إلى الغيب بحبل حجريٍّ‏
  59. 59
    نشتري أحلامنا المستهلكهْ‏◆كثياب بليتْ يلبسها الروح، ويذوي في انتظار المعركهْ‏
  60. 60
    حين يطفو في خوابينا نبيذٌ لزفافِ الملك العابرِ‏◆نهرَ الملكهْ‏
  61. 61
    ملكٌ عارٍ، فأين الطفلُ؟‏◆أين الفكرةُ الزرقاءُ تلقي سحرها بين بنيها؟‏
  62. 62
    مّنْ هنا يصطاد من ياقوتة النار التماعَ القلبِ؟‏◆من يأخذنا في رحلة الصَّيف إلى تُفاح أرضٍ‏
  63. 63
    لا يكون الدودُ فيها‏◆عسكراً تحت سقوفِ الرُّوحِ،‏
  64. 64
    أرض لا يذوب الجسدُ العاشق فيها في قيود وأسيدٍ‏◆في أنابيب الظلام العربيّْ‏
  65. 65
    كلُّهمْ عارٍ، وعارٌ، وأراهمْ‏◆وأرى موجاتهم تهربُ في صندوق غيبٍ باتجاهِ الأطلسيّْ‏
  66. 66
    كلهمْ- يا عالمَ العُميان- عارٍ‏◆ينكِحون الآن ما طابَ‏
  67. 67
    ويصطافون في شاطئنا الروحيِّ‏◆يعتادون أن نشحذَ من أقدامهم جبهاتِنا‏
  68. 68
    يا ذلنا يا ذلنا...‏◆دلَّنا يا طفلُ من أي كتابٍ ننتقي لفظتَنَا المشتعلهْ؟‏
  69. 69
    مهملٌ هذا المدى‏◆أيّ عنوانٍ يضمّ الروحَ إذ يرتعدُ البرقُ؟‏
  70. 70
    لماذا نسيتْ أمّ الأغاني رقصةَ السَّيفِ‏◆وإيقاعَ الغيوم المثقلهْ؟‏
  71. 71
    أنا لا أُسندُ أشجار دمي للغابة المنفصلهْ،‏◆عن مُناخ الرّوح...‏
  72. 72
    لا أطلقُ قلبي ملصقاً فوق جدارٍ‏◆ونشيدي سابحاً خلف غبارٍ‏
  73. 73
    واعتزلتُ الذَّهبَ الثَّوريَّ، راقبتُ زماناً‏◆عمَّدوه بمياه المهزلهْ...‏
  74. 74
    حنطةٌ للصَّيف هذي، أم حنوطٌ للشتاءْ؟‏◆ملكٌ، أم مومياءْ؟‏
  75. 75
    حجرٌ في الرِّيح تمتدّ يداهُ في شرايين الهواءْ‏◆خلفه أزياءُ قديس وحشَّاشٍ، ووقتٌ بهلوانيُّ الجهاتْ‏
  76. 76
    وبريق العملة الصّعبة إشعاعٌ يضيء البحرَ بالزَّيت،‏◆فتطوينا المجاعاتُ، ونُدعى لعشاءٍ‏
  77. 77
    من نفايات اللغاتْ‏◆واقتصاد الروح ممهورٌ بأختام السَّلاطين،‏
  78. 78
    انفتاحٌ زئبقيٌّ، واختناقٌ في الرئاتْ،‏◆ملكٌ أحرقَ آباء العصافيرِ لندعوه أباً‏
  79. 79
    أو وتراً يسخَرُ من إيقاعنا‏◆عندما نمتدحُ الدُّميةَ جوفاءَ.‏
  80. 80
    أمِنْ قشٍّ ملأناها وطُفنا حولها‏◆قلنا لها تيهى إلهاً‏
  81. 81
    ولدي فينا دُمىً أُخرى نربيِّها‏◆ونسقيها حليب الفقهاءْ‏
  82. 82
    وبها يحلم شبهُ الشّعراءْ‏◆هو ذا عهدكمُ الباهرُ يا سكَّر هذا العرشِ‏
  83. 83
    من زهرتنا هذا البطلْ‏◆فعلى أيِّ البساتينِ نسميكَ عسَلْ؟...‏