المغني يستعيد قيثارة الجحيم

علاء الدين عبد المولى

56 verses

Dedication

كان لابدَّ من الرّحلة في تيهِ الخطى،

  1. 1
    حتّى يعود الرّوح أنقى◆كلما جئت إليكِ انسفحَ الفستقُ في كفَّيَّ
  2. 2
    وانداحت بأعماقي قرابينُ◆ونُوديتُ من المجهول: رِفقا
  3. 3
    كان لابدَّ من الهجرة عن بحركِ كي أزداد عمقا،◆تستعيدين مرايا العري؟
  4. 4
    أم تُلْقين من منبر نهديكِ خطابَ اللَّوز والسّكَّر،◆والمعبدُ -قلبي- ذابَ في الإيمان إلحاداً وعشقا
  5. 5
    يتردَّى اليأسُ عن ركبتكِ الورديَّةِ البوح،◆ويُرْديني رداءُ النَّومِ مصروعاً على أول كأسٍ
  6. 6
    مخمليِّ الرغباتْ◆أتلقَّاك بصمتِ المُطْرق الهاجِر أهلَهْ
  7. 7
    افتحي صدرك للممطرِ في قُدْسِ رعود الشَّهواتْ◆وطناً منسرب الفخذَيْن
  8. 8
    ملموماً على عكّازه،◆لكنّهُ ينهضُ في ليلٍ من الخمرِ
  9. 9
    يصلّي في صفوف من نباتْ◆يقتدي بالجسدِ النَّيِّر، ينأى عن سياج الظّلماتْ
  10. 10
    يرتدي عريك ياسيّدةً◆شعَّتْ كياقوت الرّؤى
  11. 11
    وانتبذَتْ شرقاً فناداها مُنادي القمح ألاَّ تحزني◆قد جعلَ العاشقُ من تحتكِ فردوساً
  12. 12
    كُلي وانفرطي عنقودَ موتٍ وحَياةْ....◆عَدَمٌ أَمْ لذَّةٌ بيضاْءُ هذا الجَسَدُ؟
  13. 13
    وإذا أُلْقِيَ فوقي كوكبٌ◆تنطفئُ الأعضاء أَمْ تتَّقدُ؟
  14. 14
    ليس بي إلاّ دياجير سؤالٍ تتخفَّى بظلالٍ◆وأنا شبهُ ابتهالٍ
  15. 15
    يتوارى في خطايَ الأبَدُ...◆تستعيدينَ نطافَ الخَلْق من معجزةٍ ما
  16. 16
    وتشقّينَ بناي اللّيل قلبي فأسيلْ◆نهرَ ماسٍ يتهادى فوقَهُ مركبُ جنسٍ سلسبيلْ
  17. 17
    يشربُ العاشقُ والآبِقُ منه◆وأنا مجتمِعٌ مفَترِقٌ
  18. 18
    وأنا المأسورُ والمطْلَقُ◆والقاتلُ والعبدُ القتيلْ
  19. 19
    شرَّفَتْ ريحي ووافَتْكِ، فأهلاً بيَ،◆ياناريّةَ الفضّةِ يا ((مستقبلَ العالَم))
  20. 20
    ياليلاً بلا ليلٍ، وياميعادَ ضوءٍ شهرزاديِّ الشُّعاعْ◆خانَكِ الوقتُ فلا تنتظريني
  21. 21
    جسدي يَتْلَفُ بالحبّ بطيئاً◆ويهرُّ الزّهرَ عن أكتافِهِ
  22. 22
    يستجمعُ الوقتَ المشاعْ◆لكِ ماشئتِ فإن شئتِ أتيتِ الآن
  23. 23
    أو بعد انقلابين بنهديكِ◆وإن شئتِ استقيلي من ندائي
  24. 24
    أنا ماعدتُ بنهديكِ اُبالي◆بعد أن أغلقتِ عنَّي بابَكِ العالي
  25. 25
    وأُقْصِيتُ بلاوجهٍ وسمَّاني الضَّياعْ،◆باسمِهِ المُفْرَدِ... ماعدتُ أبالي:
  26. 26
    سجَدَ الكونُ لفخذيكِ، أمِ اغتالهما ذاتَ سفَرْ◆أنا كم أحرقتُ من شمعٍ على بابكِ
  27. 27
    كم أطلقتُ من نجمٍ وشعشَعْتُ قَمَرْ◆كم سماءٍ كنت أبنيها لأحمي عريكِ الطّفلَ
  28. 28
    من الرّيح ولعْنات المطرْ◆كم فضاءٍ رحتُ أرميه بعيداً
  29. 29
    لتمدّي فيه سجّادتكِ الجنسيّةَ النَّقشِ الَّتي◆ترقصُ في أطرافها حتَّى الصُّوَرْ
  30. 30
    هل أتاكِ الآن عهدٌ آخرٌ◆آليتُ فيه أن أذيبَ الأرضَ كالشَّمعةِ في عيدٍ
  31. 31
    وأغتالَ إله الشِّعر في رأسي◆وأُطْوى في حَجَرْ
  32. 32
    لاتقولي غاضَ نبعٌ وذوى غصنُ شَرَرْ◆فأنا الخالقُ، من خَلْقي تولاَّني ضَجَرْ....
  33. 33
    تستعيدين نطافَ الخَلْق؟◆أم يسترجع الشَّاعر قيثارتَهُ الزَّرقاءَ؟
  34. 34
    كانت لعنةً حلّتْ بنا◆ضيّعَنَا فيها الصّغارْ
  35. 35
    وهوى جوهرُ روحَيْنا على أقدامِ من ينسجُ لي ثوبَ الغبارْ◆كيف أُغلقتِ عليَّ البابَ؟
  36. 36
    كيف ارتكبَ الفجرُ خطاياه◆وأفرغتِ قناديل النَّهارْ،
  37. 37
    من كلام الضَّوء؟◆كيف انقسمَ الواحدُ ضدَّين؟
  38. 38
    وأخفيتِ أغانيَّ وساومتِ عليّ◆آه كم لم تتقني لحنَ الخرابْ
  39. 39
    عندما ضيّعتُ فيكِ الرّيحَ والعمرَ، وميراثَ أبي والروحَ،◆والنّومَ الشّتَائيَّ أمامَ الموقد الموحش،
  40. 40
    إذا كانت يدي تكتشفُ الكون بأنوار النّبيّ◆يا خسارات ترامَتْ خلف ظهري
  41. 41
    حين وازنتُ بكِ العالمَ...◆ماللحلوة الآن تُوازيني بقشَّهْ؟
  42. 42
    لستِ من يحفرُ لي قبراً◆هو العالَمُ جَمْعاً مَنْ تولَّى قَتْلَ هذا الشَّاعر المطرود
  43. 43
    منذ البدء حتّى يحمل العالَمُ نعشَهْ◆تستعيدينَ نطاف الخَلْق أم ألعوبةَ الأنثى؟
  44. 44
    أضيفي أنَّ قلبي خشَبُ◆عَمَّ فيه السّوسُ، لايزكو ولايلتهبُ
  45. 45
    وأنا الكائنُ، في خرقةِ ضوءٍ قد رمتها العَرَبُ◆حلميَ الموقدُ من زيتٍ بدائي
  46. 46
    فلا عمّدهُ السّيّدُ في جرن إلهيٍّ◆ولاصلّى لوجه القبّة الخضراء
  47. 47
    بل ظلَّ نقيّاً◆يشتهيه المؤمنونْ.
  48. 48
    كائنٌ ليس يكونْ◆لملمتْهُ ثلّةُ العشّاقِ في هجرتِهِ
  49. 49
    أطعَمَهُ بعضُ رفاقٍ من حناياهم◆فغنّاهم وغطَّاهمْ بروحانيّة النَّبضِ
  50. 50
    وأزهارِ الجنونْ◆ويرى في الأرض سِحْراً لايراه السَّاحرونْ....
  51. 51
    ((سكنَ اللَّيلُ وفي ثوب السّكونْ))◆وجهيَ الآخَرُ والسَّاهرُ في ناقوس أحلام تنوسْ
  52. 52
    ماتهيأتُ لأحسو ليلةَ الجمعة من خمر المجونْ◆إنّما السّكْرُ يوافيني بلا قَرْعِ كؤوسْ
  53. 53
    وسُكارى الكأس ماهُمْ بسُكارى إنما هم نائمونْ◆وأنا أصعدُ من ليلتهم وحدي
  54. 54
    دمائي كسرَتْ آنيةَ الظّلمةِ ثم امتلأتْ◆بيقينٍ من شموسْ
  55. 55
    ورأيتُ النّفسَ في جنبيَّ شعباً من نفوسْ◆فهوْتْ قامةُ أحلامي على أرضٍ حطامْ
  56. 56

    ورمى الموتُ على طقس شتاءاتي خريفاً من سلامْ.