أحوالي في مرآتها
علاء الدين عبد المولى54 verses
Dedication
... وحمَّلَتني فوق ما يستطيعُ السِّياج من الياسمينْ
- 1وأطلقتَ في الصّدر فجراً◆وعلّقتَ ناياً خصوصيّةً في شفاهي
- 2وأصغيتَ تسترقُ السّمعَ...◆هل أغنياتي سترمي على ركبتيك سماءً؟
- 3لماذا إذاً حاصرتني خطاكَ◆أأهربُ منكَ، وعلَّمتني أنَّ قلبكَ مركبةُ الهاربينْ؟
- 4لمنْ كلُّ هذا العلوّ تشدُّ ضفافي إليه؟◆فأصحو، وحولي قصائدُكَ انفرطَتْ،
- 5هذه لي، وتلك لمن؟◆كيف يمكن أن تتوزّعَ في شرفاتٍ
- 6تباركُ منها المسافاتِ؟◆تُلْقي خطاباً من الوجد
- 7في أمّةِ العشق والعاشقينْ◆أتقبضُ عاشقةٌ جمرَ داخلكَ المتوهّجِ؟
- 8تقرأُ فيه هشيم الحقولِ◆وأطلالَ روح؟
- 9أجئتَ إليَّ لتنسج حولي براعمَكَ الشّاعريّةَ؟◆كم أنت تصحو
- 10وفيك تنام أنانيّةٌ جارحَهْ؟◆دع الآن هذا البلاطَ غريباً
- 11وأغلقْ وراءَكَ باب الكلامِ◆تجنّبْ خطايَ
- 12فما زلتُ أنزفُ من صوتك المتكسِّرِ◆من مشهد البارحَةْ
- 13ولا تقترب بعد أكثَرْ◆فماذا تظنّ عروقي وقد طفحَتْ بغنائكَ
- 14إيقاعَ لوز وسكَّرْ؟◆تظنّ يديّ تضمّان فيك الغيابَ
- 15وتنسى الأصابعُ ترتيبها إن تأخَّرتَ؟◆... لا تتأخَّرْ
- 16وحرّكْ تراب الثَّواني◆بصوتكَ ينزلُ مثل غمام الحكايا
- 17فتخصبُ فيه الجذور الأليفَةُ،◆يلبسُ جذعٌ ربيعاً
- 18ويأخذُ قلبيَ حصَّتَهُ من مداكَ◆فخُذْ من مدايَ
- 19لنصفو معاً◆إليكَ سأوكلُ ما في قُرى القلبِ من قلقٍ
- 20خفيفٌ فؤادي◆ولكنّ سقفاً من الحسراتِ هوى فوق قلبي
- 21امتلأتُ بأثقالِ حلْمٍ له صفةُ الرِّيحِ◆تصهلُ أسرارُها في الفضاءْ
- 22فمن يدخلُ الآن ذاكرتي؟◆ليقرعَ فيها نواقيسَها النّائمَةْ؟
- 23أكون لك البئرَ تسكبُ فيها جنونكَ◆كن لي إذا ما أشاءْ:
- 24صباحاً بأجنحةٍ من عصافير نيسانَ◆تنشئُ بين ضلوعيَ عشّ الغناءْ
- 25وكن دَرَجاً للقصائدِ تهبطُ من جسدي◆ثمّ تصعد نحوكَ راقصةً بامتلاءْ
- 26وهذي مشارفُ روحي على ظلِّها تورقُ الشَّجراتُ◆تفيَّأْ ظلالي
- 27(تعالَيْ سهاماً تحاصرُ قلعةَ قلبي◆وتفتَحُها لحرير الأغاني
- 28تعاليْ محمَّلةً بالزّمان محلِّقةً بالمكانِ◆وحولكِ تنتبهُ الجنّة المستحيلَةْ)...
- 29صباحُكَ حلوٌ فخُذْني إليه◆وشرِّد سحابات يومي عليكَ
- 30جميلٌ هطولي كما قلتَ لي،◆سأمزجُ عينيك بالمشهد الياسمينيِّ والعَسَلِ
- 31وأغرفُ من راحتيكَ قصائد أجملَ ممّا◆كتبتَ بأنثى سوايَ
- 32وأنقلُ عنكَ قليلاً من الصَّمت◆أرويه في اللّيل بعد لجوء الكواكبِ نحوي
- 33أخبّئهُ في عبير الوسادَةِ◆أرميه بين الزّوايا وأحلمُهُ...
- 34هو صمتُكَ يختارني،◆كيف أصمتُ عنه؟
- 35ووجهُكَ يسرقني من حَمام الكتابِ◆فأين أخبّئ وجهيَ منهُ؟
- 36لهوتَ بأرجوحة الحسّ في عيد روحي◆فما أجملَ الشاعر المتوهّج يلهو
- 37ستدخلُ منزلَكَ المتواضعَ◆أين ستجلسُ؟
- 38كلّ المقاعد متَّكأٌ للرِّياحِ◆وحولكَ تبحرُ أحوال (فيروز)
- 39-أين توجّهتَ ثمّة وجهٌ لـ(فيروز)-◆ممسكةً بأعنّة وقتكَ...
- 40قلْها جمالاً من المطلقِ◆وكُنْها... تعلّم على فجرها الأزرقِ
- 41مزاميرَ خلْقٍ تعيدُ صياغَةَ هذا الخرابِ◆تمدّدْ على قدمَيْ صوتِها مثل نهر صغيرٍ
- 42هي البحرُ،◆فاطلُبْ إليها زوارقَ لم تُخْلَقِ
- 43مناراتُ مجدٍ إذا حلَّ ليل الضّبابِ◆على بابها قفْ نقيّاً
- 44تجمّل بأبهى خشوعٍ◆ولا تقرع البابَ...
- 45إذْ أنَّها البابُ◆فادخُلْ خفيفاً رشيقاً
- 46تجدْ سرّكَ السّرمديَّ هناكَ◆ملاكاً أمام إلهْ
- 47تجدْ أنَّها لفظةُ الرّبّ تُلقى على الأرضِ◆حتَّى تكون الحياهْ...
- 48أتحملني في غيابي◆وتعتقلُ البرهةَ الهاربَةْ
- 49بنقطة حبر تشعّ كقنديلِ (زوربا)◆على شرفات البحارِ
- 50وترقصُ بين دوائرَ زرقاءَ خضراءَ◆تقطع قلبَك أقواسَ ضوءٍ
- 51لتعبُرَ من تحتها عرباتُ النَّهارِ◆سلاماً لإشراقكَ الدّاخليِّ
- 52يفيض ويغمرني◆أنتَ حمَّلتني فوق ما يستطيعُ السّياجُ
- 53ولكنَّني في القصيدة أحمل أكثَرْ◆فشكراً لحريّة تتعلّم منكَ
- 54وشكراً لهذي القصيدةِ◆دوّنتُها في غيابكَ عنْكَ...