آدم... ووقت للردة

علاء الدين عبد المولى

77 verses

  1. 1
    شباط/ 1993‏◆تموز/ 1996‏
  2. 2
    واكتشفنا داخل الصَّمت خيالاً مخملياً‏◆كتبَ العاشقُ فيه بضعِ آياتٍ عن التفَّاحِ‏
  3. 3
    إذ يقطِفه آدم من حلم امرأةْ‏◆لم يكن نقشاً خرافيّاً، ولكنَّ عبيراً ملأ الأنفاسَ،‏
  4. 4
    فانسابت ورودٌ تقرع الأجراس للعشّاقِ...‏◆لم نبصرْ سوىكفّ تدلَّتْ من فروج النّبعِ‏
  5. 5
    ترخي خاتمَ العرسِ‏◆وتلقي ذهبَ الجنسِ على رابية الأنثى،‏
  6. 6
    ولم نقرأ ولكنا قُرِئنا‏◆فاستجاب القلب للخطوةِ‏
  7. 7
    يا آدم كوّنا إذاً ثانيةً،‏◆الكون منسيٌّ على ضفّةِ حرب تسرق الياقوتَ‏
  8. 8
    من أعناق قتلانا...‏◆أَمَا تسمعُ جمر اللّيل يدعو قمرَ الهجراتِ‏
  9. 9
    أم تلمس أشلاءَ جمعناها‏◆وأوقدنا على ظلمتها قنديل ماء طازجٍ‏
  10. 10
    آدم كوِّنا وقد نسقطُ حتَّى... لا قرارْ.‏◆سطوةُ العقم تمادَتْ‏
  11. 11
    وأبادَتْ عرباتُ الثَّلج أزهاراً‏◆وما خبّأه الأطفال في ليل الجِرارْ‏
  12. 12
    ملكُ الأحجار غطّانا بصبار بياناتٍ نرى جمجمةً فيها‏◆ولا نلمس فيها بذرةً تنشيءُ أَعضاءَ النَّهارْ‏
  13. 13
    نحن فردوسُ ليالٍ مال نحو الظّلِّ‏◆لا ترم علينا- بعدُ- من موعظة الأسرارِ‏
  14. 14
    ما يبقي على هذا الهشيمْ‏◆وارم من غيم مزاميرك ما يكمل فينا عشبة الأسئلة الخضراء‏
  15. 15
    قد نخلو من العشّاق بعد الآن‏◆قد ترتطمُ الأرضُ بأبواب الجحيمْ‏
  16. 16
    جاعت الأرضُ‏◆ذئابُ اللَّحم هذي الأرضُ‏
  17. 17
    حوذيٌّ جبانٌ هذه الأرضُ‏◆وقدّاسٌ تناولنا به خُبْزَ الغبارْ‏
  18. 18
    لُمَّنا يا آدمُ الآن،‏◆غداً مجمرةُ الرّوح ستذروها الرّياح الوالغةْ‏
  19. 19
    في دمانا...‏◆يا أبانا كم جنى والٍ على خرفانِهِ‏
  20. 20
    كم جنّ أطفالٌ من الوالي‏◆وباعوا زهرةَ العمر، وساروا خَلْفَ‏
  21. 21
    أشتات الدّيانات وأزياء الفراغْ‏◆خذ يتامى القمح نحو البيدر الأولِ‏
  22. 22
    خذ طفلي وعمّدْهُ بنورِ الفطرة الأولى‏◆وخذ قلبي وأنعشْهُ بروح الأمم الأولى...‏
  23. 23
    خلعتُ الآن جلدَ الزَّمن اليابسِ‏◆واستأنستُ بالحاضر إنْ يشعلْ لهيبَ الشَّاعرِ الآتي‏
  24. 24
    رميتُ القّبعات الزائفةْ‏◆عن رؤوس الكلماتْ‏
  25. 25
    وأنا عار ومن نارٍ إلى نارٍ سأهدي لغتي‏◆لا غامضُ الأسرار فيها، لا غبارٌ في أوانيها،‏
  26. 26
    أسمَّي حكمتي‏◆أعطي مزايا اللّه للمنجل في كفّ القصيدهْ‏
  27. 27
    أمزجُ العالم بالطّين السَّماوي المصفَّى‏◆وأنا أجلس فوق الماءِ، هل أُدْعى شهيدَ الماء‏
  28. 28
    أم أُدْعى شهودَهْ؟‏◆أنا يا آدم طفلٌ برعميُّ اللَّغوِ‏
  29. 29
    لا أطوي يدي إلا على الأزرق يغويني فأسعى‏◆في براري اللون مسفوحاً بأشواقي الجديدهْ‏
  30. 30
    لمّني قبل اندلاعِ التّيهِ من كوكب أطرافي الشَّريدهْ‏◆أنا بالعشق بنيتُ الدَّرجَ الموصلَ للبحر المسجَّى‏
  31. 31
    بين كفي ربةِ الأسماء أجريتُ دمي بين يديها‏◆لتعود اللهفةُ الأولى إلى برج الحمامْ‏
  32. 32
    أنا أضواني اشتعالُ البَرْق في ليلٍ رمَتْهُ‏◆امرأةٌ لمَّا ارتمينا في سديم الخَلْق...‏
  33. 33
    ما أبقتْ فروض المعبدِ المنخور من قاماتنا العليا‏◆سوى خفض الجناحينِ، ومسخٍ من كلامْ‏
  34. 34
    ويضيقُ الحقُّ في شرياننا‏◆خُذْنا بعيداً عن هواء الانقسامْ‏
  35. 35
    واقرأ الحبَّ علينا... والسَّلامْ.‏◆واكتشفنا داخلَ الصَّمت جدارا‏
  36. 36
    صلبَ العالمُ فيه روحَهُ الأولَ.‏◆يا أنثايَ، مَنْ في لحظة الحَرْبِ‏
  37. 37
    سيُنبي عن جموع الحبِّ قلبي؟‏◆هل ربيعٌ صار ينبوعاً فنسقي من عروق الرّوح ما جفَّ؟‏
  38. 38
    أمن فاتحة الاشياء أن نقذف تحت العجلات الملكية‏◆أُمَةً ترضى بما يُرضي رضوخَ الأبجدياتَ الرَّضيةْ؟‏
  39. 39
    تتخفّى في حواشي بؤسها عائلةً تكتبها الرّيحُ‏◆بحبر العدمِ الطّافح بالدّم وأشلاءِ الضَّحايا‏
  40. 40
    نحن من تيهِ وُلدنا وإلى تيهِ دُفعنا‏◆تلك يا أنثاي أطوارُ النّهايات‏
  41. 41
    احملي الطفلَ إلى أعلى من الأرضِ‏◆لعلّ اللّيل يرعاهُ‏
  42. 42
    لعل الأب تمشي في خلاياه بقايا رحمةٍ محتشدَهْ‏◆والداً أنشأ من طينٍ فقير ولدَهْ...‏
  43. 43
    عاكفاً في قبْةٍ زخرفها البَردُ‏◆يؤاخي بين عينيه ويستقرىء أحوالَ المرايا‏
  44. 44
    آه يا حوّاء... ضلعي لم تزل تنقصُ‏◆فلتكتمل الأشياء من دونيَ‏
  45. 45
    وليعو كذئب الثّلجِ عالَمْ‏◆ليكن أطفالُ قلبي ورقاً من كتب الغربة تهوي‏
  46. 46
    وليفز من فاز بالإثم‏◆لتختمْ رحلة التفاح‏
  47. 47
    ولينكسر المفتاحِ،‏◆لا جنّةَ بعد الآن...‏
  48. 48
    يا حوّاءُ... من بدء الخليقَهْ‏◆أنا سحرٌ أم حقيقهْ؟‏
  49. 49
    لاتقول الريحُ تأويلَ فصولي‏◆غير أن القلب ميقاتٌ نقيّ‏
  50. 50
    وهو ميراث حملتُ الآية العظمى به وابتدأ السِّحرُ:‏◆/تكاثرْ أيها النَّسلُ أباهي بك يومَ الحشرِ/‏
  51. 51
    هل أَحشرُ أطفاليَ في كيسٍ على ظهري‏◆وأَجري في ثقوب الأرض محنياً، تميدُ الأرضُ تحتي‏
  52. 52
    يسقط الأطفالِ، أعدو خلفهم،‏◆قابيلُ أم هابيلُ هذا؟‏
  53. 53
    لم أعد أعرفُ،‏◆إذ غطى الدمُ المقرفُ سيماءَ القتيلْ‏
  54. 54
    هل تكاثرتُ لأطوى بجناح الحربِ؟‏◆ليس القلبُ جندياً‏
  55. 55
    وهذا الموتُ معراجُ الصَّهيلْ‏◆جسدي يُخْصب بالماء ذكوراً وإناثاً‏
  56. 56
    يَعْمُرون الكون مفتوحاً على الفضَّة والحنطةِ‏◆والمحراثُ يبني عالماً أخضرَ‏
  57. 57
    والزرقةُ أسماءُ‏◆ومن أسماء نَسْلي أنَّه حلمٌ جميلْ‏
  58. 58
    هل هي الصُّدفةُ أن يختزل الطاغوتُ هذا الأفقَ العالي‏◆إلى خيط نحيلْ؟‏
  59. 59
    أم هي الرغبةُ تمشي بحذاء سلطويّْ‏◆له من أمعائنا خيطٌ،‏
  60. 60
    وفي أعماقنا يهبطُ في الروح الشَّقيّْ؟‏◆... قُلبَ السِّحرُ/ بُنيّْ‏
  61. 61
    يا سليلَ الماء والطينِ ويا أسطورةَ التَّكوينِ،‏◆منْ منكَ سيحميني؟‏
  62. 62
    أفي الشَّرق تسميني غروباً؟‏◆كبرتْ شجرة آثامي، فمن أي الطهارات سأبدأْ؟‏
  63. 63
    وإذا غيبةُ أشواقيَ طالتْ‏◆فمتى أظهرُ مخموراً من الدفء؟‏
  64. 64
    سلالاتُ اليتامى بين كفيَّ،‏◆وفي عينيَّ أبعادٌ من الغبطةِ‏
  65. 65
    آه يا بنيّْ‏◆لم أكن طوطمكَ المرصودَ يوماً‏
  66. 66
    فبمن لاذَ المغنيّ عندما فاجأهُ صوتُ نعيقِ بشريّْ ؟‏◆أنا بحرٌ فانهب البحر ولا تحرَثْ به‏
  67. 67
    عدْ من ظلام الغزو في هذ المتاهْ‏◆واضحٌ هذا المتاهُ العلنيّْ‏
  68. 68
    فإلى أيِّ المهاوي سوف يمضي نسلكَ الطَّاغي؟‏◆وعن أي إلهْ‏
  69. 69
    سوف يروي سيرة الجوهرِ؟‏◆هل كينونةُ الزَهر تداعَتْ في صليب الدَّمِ؟‏
  70. 70
    هل والدةُ الأنهار باعَتْ نهدها البحريَّ،‏◆في عيد الفضاء المطريّْ؟‏
  71. 71
    هي ذي أرضُ المراثي انشقَّتِ الأقمارُ فيها‏◆وأرى جائحةٍ الموت تهادت نحوَنا،‏
  72. 72
    كارثةً كارثةً أعرفُها منذ انفصالي عن وصالِ الربِّ،‏◆حتى قبلة تُغْسَلُ بالزيت وبالفحم،‏
  73. 73
    وما يأتي أخيراً من رياح الغربِ...‏◆... والأفعى هي الأفعى...‏
  74. 74
    أكلنا ثمرَ الحكمةِ،‏◆والآن ثمارَ الهاويهْ‏
  75. 75
    من نخيل الشَّرق، والأفعى هي الأفعى...‏◆أنا نبعٌ من طواغيتَ وبؤسٌ يتفاقَمْ‏
  76. 76
    فضعوني في جدار خشبيّْ‏◆واسرقوا المرأةَ، والحنطةَ، والألواحَ، والعرسَ البهيّْ‏
  77. 77

    قلبَ السِّحرُ عَلَيّْ...‏