لي حارة في القاهرة

عزالدين المناصرة

46 verses

  1. 1
    ﻟﻲ حارةٌ ﻓﻲ القاهرةْ◆ﻟﻲ خانٌ للطمأنينة،، ﻟﻲ مقهىً أخضرْ.
  2. 2
    - حين تمرُّ تفَّاحةُ الصباح◆يرتجفُ قلبي، مثل طُعمِ صُنّارةٍ تتلولحُ في الهواء.
  3. 3
    حين تمرّ تفّاحةُ الحنين،◆تَشْعَطُنا بالنّار، تكوي شرايين الحارات.
  4. 4
    حين تمر تفاحة الشبق،◆تتقصَّعُ ﻓﻲ مشيتها، كالشعر الحُرّ،
  5. 5
    تهزّ الأرداف، كإيقاع نثري.◆- لماذا إذن، لا أقول، رأساً:
  6. 6
    دون كافاتِ التشبيه:◆مسألة تُغريني،
  7. 7
    حين أُناوِشُكِ، فتتدلعين، كالهرّة◆يا مهرةً غنوجاً، يا رُمّانةً نديّة
  8. 8
    ﻓﻲ المشربيّات العثمانية.◆لماذا تشوين قلبي، حجلاً برّياً،
  9. 9
    ﻓﻲ موقدك الثلاثي العتيق،◆قرب نبع روماني ﻓﻲ الوادي،
  10. 10
    دون رحمة، دون نظرة، دون مداعباتْ.◆الماء يتدفّق ناصعاً ﻓﻲ سراويل الخلوة
  11. 11
    حيث الماء جذري، والتراب يقيني◆العاﻟﻢ، فواصلُ، نقاطٌ، وعلامات
  12. 12
    فحولةُ الرغبات ... ﻭﻓﻲ النهاية، ترابْ.◆لماذا لا أقول مباشرةً،
  13. 13
    دون وسائط نقلٍ، أو مواصلاتْ:◆نكتوي بالتأمل، أحياناً بالثلج، وأحياناً بالنار
  14. 14
    فلماذا لا نعترف، بهواء الاسترخاء◆حين تكون المسافة مُعقّدةً،
  15. 15
    نتشابكُ فيها، طيناً، مثل امتزاج عناصرنا◆لماذا تكون نار التوتر، علامةً سحريّة
  16. 16
    لماذا يرقص التفاح، ﻓﻲ النثر أيضاً!!!◆ﻟﻲ خانٌ للطمأنينةِ، ﻟﻲ مقهىً أخضرْ.
  17. 17
    سأقول، دون لفّ، ولا دوران، حول القلب:◆أنتِ المسافةُ بين الأمكنة المغروسة ﻓﻲ الرأس،
  18. 18
    ﻓﻲ الرأس، يولدُ حنين الإشارات◆أنتِ المسافة بين ظنوني، وظنوني
  19. 19
    مسألةٌ تغريني◆حين تمرُّ نهود الساحرات، على قشّ العرباتْ
  20. 20
    أنت دمي المهدور، ﻓﻲ الثغور، والمفترقات◆أقرأُ النحاسَ المنقوشَ،
  21. 21
    أقرأ النارجيلاتِ، أقرأ طريقَ الخليلْ.◆لماذا، لا أقول بصراحة أخوية:
  22. 22
    ادخُلي، ادخُلي، يا تفّاحة الصباح،◆كرذاذ قشر البرتقال ﻓﻲ أنحائي،
  23. 23
    لملميني، قطعةً، قطعةً من الطمي،◆لكي يمرَّ النيلُ الحبشيُّ، النيلُ الأزرقُ،
  24. 24
    النيل الأحمر، مثل فتيات القرابين،◆تحت القدمين، فألعبُ بأطراف أصابعي
  25. 25
    يهرب هذا الماء، كبيضةٍ خداج.◆ﻓﻲ الليل جاءتْ حبيبتي، التي ﻓﻲ كتاب النصوصِ،
  26. 26
    واعدتْني ... ﻓﻲ خيمة بَنَفْسَجِيَّة◆وأنا أبحث عن سورة الآه، عن رائحةٍ ما،
  27. 27
    عن عطر خليليّ، لا يعرف أحدٌ منفاه.◆يعتصرُ الراوي، قيثارته ﻓﻲ الطرقات،
  28. 28
    هبط علينا كالحرقةِ،◆ﻟﻤﺎ راح يغنّي،
  29. 29
    عن برقِ خليليّ، يلمع ﻓﻲ صخب الحاراتْ◆قرب رُواق الشامْ.
  30. 30
    أسقط مغشياً عليَّ ... ﻓﻲ نفق التشبيهِ،◆تصرعني، تفاحة كافِ الجبل ﻓﻲ النصوص،
  31. 31
    جرارهم، ترشح بماء الصيفِ،◆قبعاتهم ترشحُ أرجواناً دمويًّا،
  32. 32
    قُمصانُهم الكنعانية، مجدولةٌ من سعف التلحميةِ،◆هزّي قلوبهم، مثل دِلْبِ الدالية ِ،
  33. 33
    تسّاقطُ الأغاني والمواويلُ،◆من (خِلّْ إيل) الدلعونا، ﺇﻟﻰ جرار الإسكندرية
  34. 34
    من عَتابا بني نعيم، ﺇﻟﻰ مواويل الصعيدْ.◆ﻟﻲ خانٌ للطأنينة، ﻟﻲ مقهىً أخضرْ.
  35. 35
    أمسكُ الجمرةَ بملقطي،◆أسندُها على عرش النارجيلة، كعروسِ،
  36. 36
    وأُقلّبها، كما الأوجاعْ◆أخضُّها بين يديَّ، كقِرْبةٍ بدويةٍ، مثل هواجسي
  37. 37
    وأنا أمصمصُ حبّات التوت،◆أرمي أليافَ الخوفِ عن كاهلي،
  38. 38
    يتصاعد الدخان أفعىً، تتمدد كالريحِ،◆ﻓﻲ طمأنينة النيل النجاشيِّ،
  39. 39
    ﻓﻲ شروش جذورها الريحاويةِ،◆من ذيل ثوبها الطاووس،
  40. 40
    ﺇﻟﻰ قبة الصدر المطرز بالأغاني.◆- ﺛﻢ فاجأني السيّد، دون تمهيدٍ، أو توطئةٍ، يا سيّدي:
  41. 41
    هل تشرب شاياً أخضر، أيها السيّد؟!◆ﻓﻲ شارعِ محمد علي، بعُطورهِ القديمةْ
  42. 42
    أوْ ... ﻓﻲ (حارة المناصرةْ).!!◆قلتُ له: يا سيّدي الأصفرْ:
  43. 43
    تورّطتُ في عشق ما قاله الألمانيُّ،◆المدعوُّ – برتولد بريشت،
  44. 44
    عن الترحيل، والصراع الطبقيِّ ... والخليلْ◆ومع هذا، ورغم هذا، يا سيّدي:
  45. 45
    ﻟﻲ ... خانٌ للطمأنية، والرحيلْ◆ﻟﻲ ... مقهىً أخضرْ
  46. 46

    ﻟﻲ ... حارةٌ ﻓﻲ القاهرةْ.