طريق الشام
عزالدين المناصرة41 verses
Dedication
1. المتنبّي وأبو تمَّام:
- 1ﻓﻲ باب الشامْ◆قابلتُ المتنبّي وأبا تمَّامْ
- 2وذهبنا للحانة ﻓﻲ الشط الغربي المخمور◆(صاحبها ثرثار)
- 3ﺛﻢَّ سكرنا حتى جرت الخمرة ﻓﻲ جذع الأسرارْ◆حدَّثنا عن عقدة كافورْ
- 4قال: يحبُّ مديحَ الشعراء، ويكرهُهمْ ويَغارْ◆سقطتْ فوقي أطنان الأشعار
- 5من جوف أﺑﻲ تمَّام:◆هذا الشاعر نمَّامْ
- 6ذاكَ الشاعر صرصارْ◆فسقطنا ﻓﻲ بحر التذكار:
- 7كان الشعر نديّاً كالدافورْ◆كان النصُّ كنهر الخابورْ.
- 82. عبد يغوث الحارثي:◆أبانا الذي ﻓﻲ دمشق الطيُوبْ
- 9ألوبُ حواليكَ، أنت شمالُ الجنوبْ.◆أقول، وقد ... قطعوا شَرَياني ومرّوا
- 10على جبهتي، واستراحوا على رئتي الميّتة◆أقول، وقد تركتني المدائن تحت الخطر
- 11وصرتُ سفيراً لجوعي وفقري ونومي◆على طاولات المقاهي، وخوفي من المنتظر
- 12حديثي عن الأمّة الساكتة◆غنائي عن الجوع والثورة الغامضة
- 13كأني أرى مجزرة◆كتبتُ على اللافتة:
- 14أبانا الذي ﻓﻲ دمشق◆أزورك هذا المساء، وللريح ﻓﻲ شرقنا زمجرة
- 15وأبكي ترابك، أشكو إليك زماني،◆زمانك كالمحبرة
- 16وهذا أنا كالحمامة أنتظر الماء حتّى يغيب◆لينفرج الهمّ عن كاهل الأرض،
- 17تنجب من رملها جوهرة◆ونحن عطاشٌ لماء دمشق القديم.
- 18ستحمل ﻓﻲ جانحيك عذاب المنافي،◆لتصرخ قرب المذابح ﻓﻲ الأديرة
- 19فأجنحة الشمع كادت تذوب◆أتقسمُ أن لا تتوب؟!
- 20فقد قتلوك كما قتلوني◆زرعتك صفصافةً ﻓﻲ عيوني
- 21ﻭﻓﻲ المقبرة◆وقلتُ: يعود لنا من قبور الشهادةِ،
- 22يخرج من جوف صحرائنا المقفرة◆يُغمغمُ، يركض كالسهم، يركب فوق حصانٍ
- 23من الحور، صاغوه ﻓﻲ قاسيون◆وصلّتْ له فاتنات دمشق، وغنّى له السَحَرَةْ
- 24وطافوا حواليه بالصمت والمبخرة.◆ذكرتُ دمشق كما يذكر الطفلُ أثداء سيّدةٍ ...
- 25ﻓﻲ البلاد التي هجرتها الجيوش◆ذكرت دمشق، ظللتُ أنادي عصافيرها
- 26الضاحكات ... وأسواقها والنساء◆وأذكر باب دمشق وحاراتها،
- 27ﺛﻢَّ أسوار جامعة القلب والشعراءْ◆تعيشون يا أهلها ... وأنا لا أعيش!!!
- 28زمان الهوى يا عيوني، تولَّى وراحْ◆لأنك ﻓﻲ فاتنات دمشقَ تُثير الحنينْ
- 29لأنك من كوكب الياسمينْ◆تحبُّ صهيل المزاحْ
- 30سماحٌ، سماحٌ، عليك السماحْ◆فضاءٌ يؤرخ للراقصينْ
- 31مساءٌ يزمجر كالبحر ﻓﻲ ساحة المرجة الطافحة◆برائحة الفُلفل البدويّ الذي ﻓﻲ العيونْ
- 32أفتش يا فتنة النار عن قَفْلةٍ حارقة◆تليقُ بعشقكِ يا طاغية.
- 33لماذا أموت، ولا تبعثين السلاماتِ والكلماتِ◆المضاءة تحت الشجر
- 34لماذا يغلّفك الصمت والكبرياء◆لماذا أعيش على طيف صورتكِ الساكتة!!!
- 35أنا ﻓﻲ مدائنك الموحشة◆رصيفٌ تبلَّل قبل الصباحْ
- 36لكي أتقحّم هذي الجرود، وهذي البطاحْ◆ومن أجل عينيك شقَّتْ سيوفي خيام السماءْ
- 37رصيفٌ عتيق، يفتش عن وجع الأرغفة◆أَأقعد وسْط العشيرة مثل الخليع؟!!
- 38وهل سيف دولتها يستحقُّ الرثاءْ◆أنا جاهزٌ للعراك على نجمة تستحق العناءْ
- 39أُجندلُ رهطاً من الشعراء الرواة◆أنا ملكُ الشعر، من لغتي يصنعون الدُّروعْ
- 40ومن لغة الآخرين، الصفيحْ◆فأين امَّحى شعراء الهجاء.؟!!
- 41
وأين اختفى شعراء المديح؟!!