سجلاّت البحر الميّت

عزالدين المناصرة

158 verses

Dedication

1. لم أجد من أشكو له:

  1. 1
    لا تُديروا ظهوركم له، لا تُودعوه،فهو يعرفكم، واحداً، واحداً،
  2. 2
    يحفرُ أسماءَ زوّاره، ﻓﻲ سجلاّت الأمواج.كنت أُطلُّ كل صباح نديٍّ،
  3. 3
    ألقي السلامَ عليهِ، عليهِ السلامُ،من أعالي جبال الضوء، والضباب، والهيش،
  4. 4
    صرير الجنادب، يؤنسني،سقا الله، سقا الله.
  5. 5
    أعرفه أيضاً ﻓﻲ منافي العوسج والشوك،تغشاني سحاباتُ ابتساماته الغامضة الحنونْ
  6. 6
    تُدهش شجرتي، وعباءتي، وأُمُّ فسائلي:- كيف تضحك، يا طحيناً منثوراً على الشوك!!!
  7. 7
    - أضحكُ يا حبيبي، وأنا أرثيه كذئبٍ ملهوفٍ،ﻓﻲ يوم جنازتهِ ... كان الشعراء الندَّابون،
  8. 8
    وكان البحر الميّتُ، يضحك منّي،حتى وقع على قفاه من النعش الأبيض،
  9. 9
    حين رآكِ تتدلَّعين، كَمُهرةٍ غنوجٍ،بثوبك الأبيض الهفهاف،
  10. 10
    ترفرفين، مثل حمامات الثلج، ﻓﻲ أعالي الجبال،ﻓﻲ سفوح التزحلق، ﻓﻲ الرمل البدوي،
  11. 11
    ﻓﻲ مدرّجات قبائل الأرجوان،ﻓﻲ حارة القزّازين ﻓﻲ الخليل.
  12. 12
    كرومُ النار ﻓﻲ خدّيك، تتوهّج:- الأخضر، والكُحلي ﻓﻲ جفنيكِ،
  13. 13
    وفق الأصول،خفّفي من غلوائهما،
  14. 14
    ارحمي يتاماك ﻓﻲ الطرقات، يا أُمَّ الغيث،قناديل الغيث، ﻓﻲ مسيرة الجفاف، أنتِ،
  15. 15
    أم أساوركِ التي تتمرجحُ، كالطيور المهاجرة!!!تصهلين، كمُهر الفتنة الربيعيّ،
  16. 16
    بأضراسه الحليب ... وأسألونيأنا الغارقُ ﻓﻲ نرجس الملوحةِ،
  17. 17
    ﻓﻲ حنين المسافات،ﻓﻲ الهواء الفاسدِ،
  18. 18
    ﻓﻲ همسات الريح، والنميمة البيضاءِ،ﻓﻲ الصورة التذكاريّة التي سرقتُها،
  19. 19
    بمهارةٍ ﻓﻲ الليل،ﺛﻢَّ دمرتُ حنيني: قطعةً، قِطعةً،
  20. 20
    وفَرَدتُهُ على خشب المقاهي البحرية،بأحقادي، وفؤوسي، وانتقاماتي،
  21. 21
    كان البحر، مطمئناً، يُصغي لأغنيتي،يجلس بهدوء،
  22. 22
    كقارورة غازٍ أُنثى،مثل أفعى لدنة، يتفجر بركان سُمّها.
  23. 23
    شماليةً، كانت الريحُ،كيف صارت جنوبيةً ... يا عزيزي!!!
  24. 24
    ﺛﻢَّ بكيتُ عليهِ، كأنَّهُ شقيقي.إنْ أنا تجاهلتُكَ أيها البحر،
  25. 25
    فَليُذوبني، حنينُ الحمام،حتى شقيقة روحي، أشاحت عنّي
  26. 26
    حتى زعرورة الشوك، ﻓﻲ مدرّجات الرومان،كانت حلزونيةً، كالمطارات اللولبيةِ،
  27. 27
    حين سألوها عن سنوات دمي.ﻟﻢ أجد من أشكو له، ﻓﻲ وحشتي،
  28. 28
    حتى طبيبي،يا حبيبتي،
  29. 29
    عيَّرني بالحنين.!!!دائماً كان يزمجر قلبي،
  30. 30
    ﻓﻲ برّية البحر الميّت،حيث المغاور، والسلاسلُ، والمنازل، والوعولْ
  31. 31
    تلالُ الملح،غاباتُ قصب السُكَّرِ،
  32. 32
    والمشمش البلديِّ،تتلالا قصور الكنعانيين، بفسيفسائها، والكهرباءْ
  33. 33
    تضيءُ خرائب روحي.تأخذني، فخامةُ البحر، من أقصى شيخوختي،
  34. 34
    ﺛﻢَّ تواسيني بمقلاع، كي آخذ بالثأر،تُعيد صباغتي بالأرجوان الكنعاني،
  35. 35
    تسيل ﻓﻲ الشعاب، مجروحة كالميجنا،حيث الرعيان، يحرسون الليل بالأغاني،
  36. 36
    ﺛﻢَّ قرع الطبول،والأدعية الطازجة ﻓﻲ المُنحدرات،
  37. 37
    عند قمر السُرى،عند صلاة الصباح ﻓﻲ مسجد اليقينْ
  38. 38
    عند مغارة الجبل، حيثُ قطعتُ صُرَّتي،حيث ولد مؤابُ، وولد عمُّونُ،
  39. 39
    من نبيذ كرم أﺑﻲ،سُلالةٌ خُلقتْ للدم، والسوط، والتجوال،
  40. 40
    سلالةٌ من أشجار الصبّار والحرقة،سلالةٌ من أرجوان البحر الغربيِّ،
  41. 41
    من صهيلهِ الحنون،سلالةُ المذابح الشهيرة، والصمت، والمسامير،
  42. 42
    أيُّ بياضٍ فاقع، ﻟﻢ يكن فيه أحبابي.!!!كان الشعراء الغارقون ﻓﻲ العلامات،
  43. 43
    الشعراء الزوّار الذين لا يعرفون،حين تخلخلهمُ الأقداحُ والموشحات،
  44. 44
    يتباكون، عند خاصرتك الشرقية،يتوهمون، أنّهم قد قرأوا طفولة الحِصرم،
  45. 45
    يتوهمون، أنّهم قد وصلوا ﺇﻟﻰ صابونة قدمي،الشعراء الذين تعمّدوا الوصول، قبلي
  46. 46
    الشعراء الذين استعانوا بالمهدئات،الشعراء الذين استعانوا بهراوات الشرطة،
  47. 47
    كي يسمعهم هذا البحر الميّت، بالقوّة،أيُّ قطيع هذا المنتشر بأطراف القاعات.!!!
  48. 48
    الشعراء الذين منحوا البحرأوسمةً من تنكٍ، وقلائد من خشب الذُلْ
  49. 49
    عادوا هذا المساء،ﺇﻟﻰ جحورهم، عادوا،
  50. 50
    يرفرفون بقمصان الخيبة،مع هذا، فقد زعموا أنَّ البحر الميّت،
  51. 51
    كان مُبتهجاً ﻓﻲ تابوته الفضيّ!!!أنا الذي يعرف السرَّ ﻓﻲ حصى الدهشة،
  52. 52
    أنا المدجّج بالطفولةِ،الفارعُ الهمّ،
  53. 53
    أحمل همَّكَ يا بَحرُ يا قتيلُ ... وحدي.أمسك شمسك من قرنيها،
  54. 54
    وأغمّسُها ﻓﻲ ملحك، حتىيطَّهر هذا الإثمُ المُزمنُ،
  55. 55
    ﻓﻲ صحراء قلوب الزوّار،فلا تقتربوا من بحري.
  56. 56
    أنا نرجس الغُدران ﻓﻲ سهل الدم،أتّقدُ كجمر الغضا،
  57. 57
    يا مالك يا ابن الشكّ، والوساوس،لا البرد الذي يُقَشْعِرُ الغزلان ﻓﻲ الأباطح،
  58. 58
    لا الأسلاك المتكوّرة كجلمودٍ،بين القمر البحري،
  59. 59
    وبين السيف الليلي الذهبيّ،من نزفٍ فوق المرتفعات.
  60. 60
    أقبلُ البحر،ملحاً أُجاجاً،
  61. 61
    أقبلهُ ناشفاً،أقبله ميْتاً ﻓﻲ نعش رماد الطبقات،
  62. 62
    بركاناً خامداً ﻓﻲ الجُرف، بعد الهزيمة،زلزالاً نائماً، دمعتُهُ على خدّهِ،
  63. 63
    يبكي أحبّته ﻓﻲ القارّات.وسواءٌ هُزم البحر، واستلقى قتيلاً مسجىً،
  64. 64
    أمام قبائل الليمون، والزيتون، والعنب،أو غاص ﻓﻲ القاع، خجلاً من فعلتهِ،
  65. 65
    ومن شِدَّة الحزن، تولّد الصهيل،إنه قتيلي، وابنُ قبيلتي.
  66. 66
    أمَّا الداليةُ السمراء، بكشاكشها الخضراء،فقد صارت زجاجةً من نبيذ مُزّ،
  67. 67
    من أجل الليالي المعتمة، كقاع القِدْر،أمَّا البحر، قتيلي الذي يطلبني للثأر،
  68. 68
    طبقاتُ أجنتهِ، نادتني ﻓﻲ هذا الليل،فهو الفتنةُ، وأنا ﻓﻲ جنينةِ دار سيدي،
  69. 69
    وعلى مقربةٍ من جسد البحر،أحرسُهُ مثل أﺑﻲ.
  70. 70
    3. مذبحة البحر:جالساً على عرش السحاب،
  71. 71
    مرخياً سوالفي كوثني،حتى أُتيحَ الطيرانَ، فوق الأرض، للشعراءْ
  72. 72
    كلُّ شاعرٍ بدرهمينِ،بمقلاعي، أتسلّى ﺑﻬﻢ، واحداً، واحداً،
  73. 73
    أَنقفُهُمْ بحصاة من الصُوَّان، فيهربون،أُزحلقهم ﺇﻟﻰ قمة الصخرة البازلتيَّة،
  74. 74
    ﺛﻢَّ يتدحدلون ﺇﻟﻰ القاع،ﺇﻟﻰ القاع، ﺇﻟﻰ القاع، ﺇﻟﻰ القاع،
  75. 75
    أيّها الشعراء المَوْتى.أهبطُ من عليائي،
  76. 76
    مفتوناً بالنرجس الجبليّ،أتسلل بين أزهارك، يا بحرُ،
  77. 77
    ﻓﻲ مرآة السماء،الحمامُ الأزرق يُوشوش القمح،
  78. 78
    لا يتناجى اثنان، دونك يا بحر.ﻟﻢ أجد من أشكو له،
  79. 79
    حتى جرائدي، وعرباتي، ومناديلي،الزاجلاتُ، ﻟﻢ يوصلن رسائلي،
  80. 80
    حتى صديقي، مقلع المرمر، والرخام،شكى من وقع إزميلي.
  81. 81
    أمس، دفنت البحر ﻓﻲ البحر، وحدي،ﻓﻲ عزلة الشيح، اخترقتُ بكلماتي، وحشتي
  82. 82
    كفّنتُهُ بعد الغسيل، بورق الرند سِرّاً،ثمَّ عدتُ ﺇﻟﻰ منفاي الصخري
  83. 83
    لا تكن قاسياً عليَّ أيها البحر.هل أقول لامرأةٍ تتهيّأُ للزينة عن حزني!!!
  84. 84
    هل أرقصُ وأرشُّ الدمعة ﻓﻲ الأعراس!!!هل أدعو صديقاً مُنْشغلاً بحفلة النفاق الرماديّة
  85. 85
    كي يشاركني ﻓﻲ مذبحة البحر !!!هل أتاك أيّوبُ البدويُّ ليلاً يا بحر!!!
  86. 86
    كانت عيناي ترفَّان، كالنرجس،فأُقمّطُ أسراري ﻓﻲ أحشائه،
  87. 87
    ﻓﻲ أحشائه، البوتاس والبارود،الزمن المرتجف من البرد، بلا أساطير
  88. 88
    ﻓﻲ قلبه النساء الموءودات ،ﻓﻲ قلبه قناني النبيذ،
  89. 89
    النساء الناريّات، كالفلفل والبهار:- بناتُ عمّي المؤابيّات،
  90. 90
    حارقاتُ أكبادِ العشّاق،النساء الهوائيات الغارقات ﻓﻲ الرقص.
  91. 91
    - بناتُ عمّي الإغريقيات،يخلعن بالوجد أشجار الطرقات.
  92. 92
    لا تخلعي جلدك الأبيض تحت الشمس،كوني عموداً من الضوء،
  93. 93
    فوق عرش سحاباتي،اجلسي، قرب المباخر، وسماواتي،
  94. 94
    يتهاطلُ البهار الحارق ﻓﻲ منحدرات الدم.النساء التماثيل، يعبرن كالثلاّجات البيض.
  95. 95
    الفتيات العابرات، كفراشات أغصان البرقوق،مررنَ قُرْبَهُ، وغمزن البحر الميّت،
  96. 96
    أشعلن ﻓﻲ قلبه، فتنةً نائمة،عايرنه بالخوف، والذبول،
  97. 97
    عايرنه بالملح والآثام والقصدير،عايرنه بقلبه الداكن، بِعَنْجَهيّةِ الدوّاماتْ:
  98. 98
    يا بحرُ يا ميِّتْ،يا بحرُ يا ثقيلْ
  99. 99
    انظر لمائنا،عذباً كسلسبيلْ
  100. 100
    انظر لحقلنا،وخضرة البقولْ
  101. 101
    يا بحر يا ميّتْيا بحرُ يا هبيلْ
  102. 102
    ملحٌ وَزَنْجَبيلْركضتَ في الحقولْ
  103. 103
    فانفجر القتيلْنحن بنات النعشْ
  104. 104
    نختال ﻓﻲ السماءْيا بحر يا قتيلْ
  105. 105
    نظرتَ للوراءْ.- عايرنه، بكرومه، بمقالع مرمره،
  106. 106
    بالعنب المُرّ، وأشجار الشهداءْبمغاوره، بدوره المنسوفة،
  107. 107
    بامرأةِ البحر التي تنظر للوراء،عايرنه بأبجدية كنعان.
  108. 108
    (أعيدوا ﻟﻲ، معاركي،أعيدوا أبجديتي، وحجاري،
  109. 109
    أعيدوا ﻟﻲ، شيحي، وقيسومي، وعراري،حجر انتصاراتي الذي صدَّهم، واحداً، واحداً.)
  110. 110
    يقع البحر الميّت بين بريَّة كنعان،وجبال قلبي التي تصل الأرض بالسماء،
  111. 111
    منكسرَ الروحِ،كشهيدٍ قديم، جرحه أخضر،
  112. 112
    حين تدفقت الينابيع، هاربةً باتجاه الجبالِ،ثمَّ عادت، يوم جنازته للقاعِ،
  113. 113
    بهدوء الحوريَّات،حتى لا تنزعج الجنيّات، بثيابِهنَّ المزركشة.
  114. 114
    ﻓﻲ الليل يعاتبنا البحر،ونحن نسكن أعالي الرعب،
  115. 115
    يتمدد البحر مازحاً، ﺇﻟﻰ أسرّة زوجاتنا،تغار من مزاحه الصعب،
  116. 116
    (يا بحر يا ميّتْيا بحر يا ثقيلْ).
  117. 117
    نقرأ المراثي، ونكظم خوفنا،نحن الملغومين، بالحقد، على قاتليهِ،
  118. 118
    كُنَّا سَبباً،نصوغ لفلذاتنا، حليبَ الندم.
  119. 119
    نحن جيرانه، وعشيرته، وأهله،ننام على غصّةٍ من زقّوم آثامنا.
  120. 120
    نحن أحفاده الذين توارثوا، أسطورة الدم،ﻟﻢ نلتفت ﻓﻲ الخفاء للوراء،
  121. 121
    حتى لا نلمح خطايانا المحنَّطة،نَتَّهمُ أنفسنا كالعادة، على مذبحةٍ، ﻟﻢ نرها.
  122. 122
    4. عنبُ البحر:كانت النساءُ، لاهيات بزينتهنَّ،
  123. 123
    على كل جفنٍ،ظلالٌ من الكُحل، والأرجوانْ
  124. 124
    سامقاتٍ، كنَّ، كالصنوبرات،نهودهنَّ عنبٌ مالح، يا إلهي
  125. 125
    أطِلْ قامتي، كي أراكْإلهي أطلْ قامتي، كي أراكْ.
  126. 126
    كلُّ جبلٍ يتوكأ على قنطرةٍ،تاركاً فسحةً من شبق،
  127. 127
    تركض الخيل ﻓﻲ ساحاتها الفساح.هُنَّ أمّهاتنا، وحبيباتنا الرعويّات،
  128. 128
    جالسات ﻓﻲ ظلال السدود.غرفتُ كبريتاً من البحر،
  129. 129
    خلطتُهُ، بعنقود عنب حمدانيّ،صَحَنْتُهُ، برحى المعاركْ،
  130. 130
    قبل الموت، أشارتْ قانعةً، بأصابعها،قبل الموت، اتكأتْ فوق وسادة البحر،
  131. 131
    قلت ﻟﻬﺎ: مَسّدي أضلاعي، بحليب أجدادي،دخلتُ فروعها، فانهمر الرذاذُ،
  132. 132
    من قِرْبةٍ، تَهُرُّ، من السماء،كانت حبّات العنب الجندليّ،
  133. 133
    تتهاطل ﻓﻲ شراييني، كالعاصفة،قبل الموت تجيء.
  134. 134
    كم تلذذت بعذابات البحر ﻓﻲ نومي،نشاهده الآن، سمحاً كالتفاح،
  135. 135
    ليِّناً كفخذٍ ربيعيّ، أشويه تحت الشجرة،ﻟﻬﺬﺍ يمكننا الآن، أن نقرأ أسرار القتيل،
  136. 136
    أن نقرأ الصحف على ظهره، دون أن يغضب،فالبحر الميّتُ، جَمَلٌ صحراويٌّ حقودٌ،
  137. 137
    لا يُؤمن جانبُهُ، حين يرقص السماح،فلنحذر دوَّامات البحر،
  138. 138
    البحر الميّت، لا ينسى.لا تغضبوا، إن غضب البحر الميّتُ،
  139. 139
    فاجأكم بِعَفْسَةٍ من كبريت اللعنةِ،أو قنبلةٍ من قيء الرماد.
  140. 140
    إن هاجمكم، مثل ذئب مجروح،وجركم ﺇﻟﻰ قاع خطاياكم، كالنمل الأسودْ.
  141. 141
    - (سَمْحٌ مثلي،وجميلٌ هذا البحر الميّتُ،
  142. 142
    مثلُ بناتِ عمومتنا ﻓﻲ الصحراءِ،ﻭﻓﻲ كريت العذبة، كالمشمشةِ البلديَّةْ.
  143. 143
    غولٌ هذا البحر الميّت، طيبتُهُ، تمتصُّوشاياتِ الشعراءْ
  144. 144
    الشعراءُ يبيعون المعلومات المغشوشةِ،تحت الأضواءْ
  145. 145
    كيف أصدّق أشجار الزقّوم المرميَّةِ،ﻓﻲ بَهْو الجنرالْ
  146. 146
    إن كانت من مزرعة البحر الميّتِ،أم من وجع الموّالْ.)
  147. 147
    - أيّها الشعراء الذين ﻟﻢ يفهموه،أيّها الزوّار الذين يبحثون ﻓﻲ سجلاّتِهِ،
  148. 148
    أنا حفيده الوحيدْ.أنا الذي رآه ﻓﻲ قاعات المرمر، يرسم الخرائطَ،
  149. 149
    هناك، سمعتُ دالية، تقول لشقيقتها:أعراسنا هل تدومُ،
  150. 150
    أم يغطّينا الغَمْر العظيم ﻓﻲ سدوميا أختي الجميلة، كالقرنفلة !!!
  151. 151
    كان هذا، قبل أن تتكوَّم المرارة ﻓﻲ طبقات القلب،كان هذا، قبل أن أتزوج بالفواصل والخطوط،
  152. 152
    دموعه من دموعي،أبكيه كشهيد،
  153. 153
    كشجرة زرعتها، ﻓﻲ غبار ضلوعي،فاقتلعوها ﻓﻲ ليل الليل،
  154. 154
    هو جدّي، وشقيق روحي،هو سيّد عائلة المذابح،
  155. 155
    لا تقتربوا منه،لقد طوّبتُهُ،
  156. 156
    ﻓﻲ دائرة عقارات الكنعانيين،نقشتُ مذابحه،
  157. 157
    ﻓﻲ سجلاّت حجر الانتصارات،من أول مذبحة، قرب البئر ﻓﻲ غابة الزيتونِ،
  158. 158
    حتى آخر مجزرةٍ ﻓﻲ قلبي،هو القتيل القابل للاحتمالات.