أماكن
عزالدين المناصرة51 verses
Dedication
أيقَظوها ... طفلةٌ تهوى الهدوءْ
- 1تحلم الآن بأعشابٍ،◆ستنمو، وبروقٍ ورعودْ.
- 2كان وادينا، سيحمي ظلَّها الممدودَ،◆في عَرْضِ الطريقْ.
- 3وهي تمشي ﻓﻲ الضبابْ◆سكتوا ... ﻟﻢ يطردوها
- 4نحن نحميها، إذا عزّ الصديق.◆طفلةً خضراء ﻓﻲ حضن الجبلْ
- 5حملوا كلَّ المعدات الثقيلةْ◆راهنوا ألاَّ تصلْ.
- 6أيقظوها، دمّروها، أحرقوها ...◆بثياب العرس والحنّاء والزهو الجميل.
- 7رغم هذا، قاومتْ حتى الأصيلْ.◆تنتظرين، وتنتظرين، وتنتظرين
- 8وتموتين، تموتينْ◆شوقاً ... وحنينْ
- 9تنتظرين وحوشاً، بعد قليل يأتونْ◆وعلى شبّاككِ، تنتظرينْ
- 10ﻓﻲ صفّك، تنتظرين◆ﻓﻲ المدرسة الشعبية، تنتظرينْ
- 11العاشقُ مجنونْ◆الشاعر مجنون
- 12الحجر الصامت سكّينْ◆الأشواق جنودٌ تزحف ﻓﻲ حطّين.
- 13الطير الأخضر يأتيني، آخر هذا الليلِ،◆الطير الأسود ينكرني.
- 14والأعداء، الأعداء، الأعداءْ◆يأتون كما الطاعونْ
- 15سدّاً ﻓﻲ وجه الحلم الساري◆ﻓﻲ النهر الباردِ،
- 16ﻓﻲ الدير القاسي،◆والحجر المسنون.
- 17إني أعشقكم، وأنا أتبع أحبابي◆حيث يكونون.
- 18فأنا الحلُمُ القادمُ من أوجاع الصيفْ◆إني دندنةُ الطلقةِ، وبريقُ السيف
- 19سأقيكم شر المطر، وشر الكثبانْ◆افتح قلبك، افتح بابك ... إني عطشانْ
- 20وتظل الليلة، تسألني ﻓﻲ جلستنا ... كيف؟؟◆الليلة هجموا كالغربان.
- 21السيدةُ الرابضةُ النعسانةُ،◆ﻓﻲ ردهاتِ القصر، ستنكرني
- 22لكن الأشجار معي◆والأنهار معي
- 23حتى الحجر الصوّانْ◆يفتح ﻟﻲ قلباً، ﻟﻢ يُفتح ﻓﻲ أي زمان ومكانْ.
- 24حينئذٍ لملمتُ جراحي◆أطلقتُ النارَ على قطعان الليل.
- 25الأشجارُ معي◆وحتى الحجر الصوّان.
- 26تتمايل ﻓﻲ البحر، وأذكرها◆تتمدد فوق الشاطئ عاريةً، وضفائرُها
- 27كضفائر حوريات البحرْ◆البحر الأسود، يركع ويصلّي
- 28يا عمّي، هذي صيدا◆وأنا فارسها المجهولْ
- 29المقهى ينتظر وحوشاً◆الشاطئ ينتظر وحوشاً
- 30وأناشيدُ المدرسة الشعبية، تنتظر وحوشاً◆السفن الزرقاء كذلك، تنتظر وحوشاً
- 31وكذلك أرصفةُ الميناءِ، وعمّالُ الميناءْ.◆آتيها، والصيف، يقبّل قلعتها
- 32سحرٌ يتجول بين مبانيها◆تتمايل فوق البحر، وأذكرها
- 33كعرائسَ تحت الحَوْرْ.◆كان – أبو النورِ – الأخضرْ
- 34قد نسي الساقَ على الشاطئْ◆فَضممتُ الساقَ ﺇﻟﻰ الساقِ،
- 35اكتملتْ حينئذٍ، أعضاءُ أﺑﻲ النورْ.◆صيدا تتمايل عند البحر، وأذكرها
- 36صيدا شقراء وطفلة◆ألحقها ﻓﻲ الحلم، وأغويها
- 37كيما تذكرني ﻓﻲ العام الصعب القادمْ◆صيدا تتجمّل، كالسيف الصارم
- 38إن قلتُ ﻟﻬﺎ: يا حبي، قتلوها.◆صيدا ... تلحقني
- 39الصدفُ الأحمرُ ... يلحقني◆وكذلك صيّادوها.
- 40كانت تأتيني، منتصفَ الليلِ،◆تخونُ الزوج الخائنْ.
- 41عاشرها طيلة أعوامٍ،◆يطعمُها الجوعَ، ولكنْ، يعتذرُ إذا غضبتْ،
- 42نظراً للظرف الراهن.◆والظرفُ الراهنُ، صار قروناً ومدائنْ
- 43حينئذٍ ﻓﻲ الفجر، دقدقتُ على الأبوابْ.◆صيدا، صاحتْ ﺑﻲ:
- 44عني، رحلوا، قبل طلوع الفجر الأشقرْ◆امتشقوا طلقات الغضب المجنون الأزهرْ
- 45قذفوها ﻓﻲ وجه الزوج الخائنْ.◆زَحفَ الأحبابُ ﺇﻟﻰ الأحباب المسجونينْ
- 46بقيود المهزومين الجُبَناءْ◆المهزومون الجبناء، أذلّوا الأحبابَ المسجونينْ.
- 47زَحفَ الأحبابُ ... امتدّوا،◆كانت شجرات الموز تغني،
- 48النهرُ، وجسرُ الحبِّ، وآهاتُ المظلومينْ◆جاءوا من قلب الصحراءْ
- 49فكّوا أصفادَ الأحبابِ المسجونينْ.◆لا نطربُ، حين بيارقُنا
- 50ترتفعُ على الحيطانْ◆جئنا لنفكَّ المسجونَ،
- 51
ونعتقلَ السجّانْ.