مطر

عدنان الصائغ

31 verses

Era:
العصر الحديث
Dedication

"السماءُ تنسربُ مطراً

  1. 1
    أنا عالقٌ بأفواهكنَّ◆أيتها السيداتُ، يا قلوباً من الخلِّ الحادِ"
  2. 2
    - الشاعر انطونان أرتو -◆(1896 ـ 1948)
  3. 3
    الشوارعُ مبلّلةٌ وذكرياتي أيضاً◆وأنتِ على الرصيفِ، وحدكِ، بمظلتكِ الملوّنةِ
  4. 4
    الشوارعُ نايٌ حزينٌ◆وقلبي وحدهُ يصغي لمعزوفةِ خطوكِ المطريِّ
  5. 5
    بينما تدثّرتِ الأشجارُ الهرمةُ◆بشيخوختها الصفراء، ونثارِ البردِ
  6. 6
    وبدأتْ تدخنُ بشراهةٍ أحلامَها الخضراءَ الماضيةَ◆وتثرثرُ عن الحشائشِ العاقةِ، وزعيقِ السياراتِ،
  7. 7
    وأمراضِ الشيخوخةِ، والبردِ، وعبثِ عمالِ الكهرباءِ◆أتأملُ - على الرصيفِ المقابلِ - ارتجافَ الغصونِ ولا مبالاتكِ
  8. 8
    وخطى العابرين الهاربةِ من المطرِ...◆يا للباصِ الذي مرَّ ولمْ يلتفتْ
  9. 9
    يا للمطرِ الذي لمْ ينقطعْ عن الغناءِ والشماتةِ◆يا لقلبي الذي لم يجففْ قميصَهُ المبلّلَ بكِ
  10. 10
    ويالخطاكِ التي...◆(رنَّ الهاتفُ...
  11. 11
    وتصاعدَ قلبي - فجأةً - كغيمةٍ مجنونةٍ من حنينٍ◆- هلو... هلو...
  12. 12
    سرعان ما تناثرتْ إلى شظايا من الكريستالِ المحطّمِ◆حين امتدَّ الصمتُ طويلاً
  13. 13
    وانطبقتِ السماعةُ...◆تحسّستُ الأسلاكَ بين أصابعي المضطربة
  14. 14
    كانتْ ساخنةً تنبضُ بقوةٍ كشريانٍ مقطوعٍ للتوِّ...◆إلى أين أتجهُ بأحزاني
  15. 15
    وأنتِ بعيدةٌ عني◆لماذا لمْ أقلْ لها ذاك
  16. 16
    لماذا لا أقولُ لها أن أيامي رمادٌ◆وذاكرتي قاربٌ مثقوبٌ
  17. 17
    وقلبي مصعدٌ عاطلٌ◆لماذا لا أقولُ لها
  18. 18
    يا أجملَ عينين على الإطلاقِ◆إنني بلا عينيك لا أستطيعُ أن أكتبَ بيتاً واحداً
  19. 19
    لمْ تنطبقِ السماعةُ هذه المرة◆أمتدَ الصمتُ طويلاً
  20. 20
    أمتد طويلاً جداً◆كانتْ تصغي على الخطِ لصوتِ أنفاسي المتقطّعةِ
  21. 21
    وكنتُ أسمعُ على الخطِ الآخرِ◆ايقاعَ المطرِ......)
  22. 22
    أيّتُها السيِّداتُ، يا قلوباً من الخَلِّ◆وأنتِ على الرصيفِ، وحدكِ، بمظلّتكِ الملوّنةِ
  23. 23
    وبدأتْ تُدخِّنُ بشراهةٍ أحلامَها الخضراءَ الماضيةَ◆وتثرثرُ عن الحشائشِ العاقّةِ، وزعيقِ السَيَّاراتِ،
  24. 24
    وأمراضِ الشيخوخةِ، والبردِ، وعَبَثِ عمّالِ الكهرباءِ◆أتأمَّلُ - على الرصيفِ المقابلِ - ارتجافَ الغُصُونِ ولا مبالاتِكِ
  25. 25
    يا لقلبي الذي لم يُجَفِّفْ قميصَهُ المُبلَّلَ بكِ◆ويا لخطاكِ التي...
  26. 26
    وانطبقتِ السمّاعةُ...◆وأنتِ بعيدةٌ عَنِّي
  27. 27
    لماذا لا أقولُ لها أنَّ أيّامي رمادٌ◆إنَّنِي بلا عينيك لا أستطيعُ أنْ أَكْتُبَ بيتاً واحداً
  28. 28
    لمْ تنطبقِ السمّاعةُ هذه المرّة◆امتدَّ الصمتُ طويلاً
  29. 29
    امتدَّ طويلاً جداً◆كانتْ تُصغي - على الخطِّ - لصوتِ أنفاسي المتقطّعةِ
  30. 30
    وكنتُ أسمعُ - على الخطِّ الآخرِ -◆.. إيقاعَ المطرِ......
  31. 31

    ...................)