أمي

عدنان الصائغ

28 verses

Era:
العصر الحديث
Dedication

لأمي ـ إذا انسدلَ الليلُ ـ حزنٌ شفيفٌ، كحزنِ الحدائقِ.. وهي تلملمُ في آخرِ الليلِ، أوراقَها الذابلةْ

  1. 1
    لأميَ، سجادةٌ للصلاةِ◆وخوفٌ قديمٌ من الدركيِّ
  2. 2
    تخبّئنا ـ كلما مرَّ في الحيِّ ـ تحت عباءتها◆وتخافُ علينا عيونََ النساءِ،
  3. 3
    وغولَ المساءِ،◆وغدرَ الزمانْ
  4. 4
    لأميَ، عاداتها.. لا تفارقها◆فعندَ الغروبِ، ستشعلُ "حرملَها"، عاطراً بالتمائمِ،
  5. 5
    يطردُ عن بيتنا الشرَّ -كانتْ تقولُ- وعينَ الحسودْ◆وكلّ ثلاثاء..
  6. 6
    تمضي إلى مسجدِ السهلةِ◆توزّعُ خبزاً وتمراً
  7. 7
    وتنذرُ "للخضرِ" صينيةً من شموعٍ،◆اذا جاءها بالمراد
  8. 8
    ستوقدها - في المساء -◆على شاطيءِ الكوفةِ
  9. 9
    فأبصرُ دمعتها تتلألأ تحت الرموشِ البليلةِ◆كارتعاشِ ضياءِ الشموعْ
  10. 10
    ألا أيها النهرُ...◆رفقاً بشمْعاتِ أمي
  11. 11
    فنيرانها... بعدُ لمْ تنطفِ◆وياسيدي "الخضر"...
  12. 12
    رفقاً بدمْعاتِ أمي◆ففي قلبها...
  13. 13
    كلُّ حزنِ الفراتْ◆لأميَ، مِغزلُها
  14. 14
    يغزلُ العمرَ...◆خيطاً رفيعاً، من الآهِ
  15. 15
    كانتْ تبلُّ أصابعَها ـ اذا انقطعَ الخيطُ من حسرةٍ ـ◆ثم تفتلهُ...
  16. 16
    فمَنْ ذا الذي، سوف يفتلُ خيطَ الزمانِ...◆إذا ما تقطّعَ بالآهِ ـ ياقرةَ العينِ ـ
  17. 17
    فما زلتُ في حضنها...◆الناحلَ القرويَ المشاكسَ
  18. 18
    أبكي إذا دارَ مغزلها بالشجونِ..◆وأسمعها في الليالي الوحيداتِ تشدو
  19. 19
    بصوتٍ رخيمٍ:◆"لبسْ خصر العجيج وخصر ماروجْ
  20. 20
    أنا روّجني زماني قبل ما اروجْ◆ولكْ لا تخبط الماي... ياروجْ
  21. 21
    بعد بالروح عتْبه ويه الأحبابْ..◆لبس بالراس هندية وشيلهْ
  22. 22
    ودموع العين ما بطلنْ وشيلهْ◆تمنيت الترف..........
  23. 23
    ..........."◆وأبصرها خلسةً...
  24. 24
    ثم أرنو لقلبي..!◆أما زال يشجيكَ موّالُها
  25. 25
    كلما دارَ فيكَ الزمانُ... ودارَ◆ومرتْ على دربك الآنساتُ الأنيقاتُ.. يا صاحبي
  26. 26
    وهي ترنو لمرآتها!!◆جدول الشيبِ ـ ياللشماتةِ ـ
  27. 27
    ينسابُ متئدأ في المروجِ◆فمَنْ يرجعُ العمرَ - هذا السرابَ الجميلَ -
  28. 28

    ولو مرةً..؟!