أحزان عمود الكهرباء
عدنان الصائغ31 verses
- Era:
- العصر الحديث
Dedication
إلى ص. ن...!
- 1لن ترى فيه غيرَ الشجونِ،◆وهذا البياضِ الوقورِ
- 2الذي يقفُ الآنَ بين المكاتبِ، والحلمِ..◆بين اشتهاءاتِ روحكَ، والنظرةِ المطفأةْ
- 3لن ترى بعد هذا العناءِ الطويلِ ◆سوى قلمٍ ناحلٍ
- 4 في زحامِ المدينةِ ◆مندفعاً في شرودٍ..
- 5إلى بابِ إحدى الجرائدِ◆أو حاملاً كيسَ صمونهِ، والكتابَ..
- 6ما الذي ترتجيهِ من الركضِ◆ها أنتَ قطّعتَ عمرَكَ
- 7بين الوظيفةِ، والشعرِ◆ها أنت وزّعتَ عمرَكَ..
- 8أنتَ وزّعكَ العصرُ◆بين الدوائرِ، والشغلِ،
- 9بين القصائدِ، والجوعِ◆بين الصحابِ، النساءِ، المقاهي، المخافرِ، أبنائِكَ الخمسةِ، طاولةِ البارِ، قائمةِ الكهرباءِ، الغسيلِ على شرفاتِ الفنادقِ، منتصفِ الفيلمِ، لغطِ الإذاعاتِ، طعمِ الفلافلِ، باصِ الحكومةِ، سبورةِ الدرسِ، صفّارةِ الشرطيِّ، الجرائدِ، لائحةِ اليانصيبِ، الأغاني الع
- 10الوردةِ الاصطناعيةِ،◆الهاتفِ المتقطّعِ،
- 11بابِ البنوكِ،◆المعارضِ,...
- 12قلْ لي متى تستريحُ إذنْ..؟◆هي أعصابُكَ الآنَ مشدودةٌ
- 13بين أعمدةِ العصرِ◆مكتظةٌ بعواءِ المشاغلِ واللغطِ...
- 14مَنْ يمنحُ العصبَ المتآكلَ، بعضَ الهدوءِ الجميلِ،◆على مقعدِ البحرِ
- 15مَنْ سوف يتركُ طيراً طليقاً◆يتأرجحُ منفرداً,
- 16فوق أسلاكِ أعمدةِ الكهرباء◆مَنْ يُبدلُ - الآنَ
- 17هذا الموظفَ ذا الربطةِ الأرجوانيةِ اللونِ◆بالحلمِ...!
- 18بالأرجلِ الحافياتِ على ضفّةِ النهرِ...◆بالدفترِ المدرسيِّ الممزّقِ...
- 19حلمٌ أنْ تعودَ العصافيرُ, ثانيةً◆بعد موتِ الحدائقِ في الروحِ
- 20أنْ تفتحَ المدنُ الكونكريتيةُ القلبِ شبّاكَها للقصائدِ◆أنْ تستقيلَ من الحزنِ, يا صاحبي!
- 21حلمٌ أنْ تغني كما تشتهي◆وتسيرَ كما تشتهي
- 22وتموتَ كما تشتهي◆.... إلى صباح ناهي...!
- 23الذي يقفُ – الآنَ – بين المكاتبِ، والحُلْمِ..◆بين اشتهاءاتِ روحِكَ،… والنظرةِ المُطْفأةْ
- 24لن ترى – بعد هذا العناءِ الطويلِ –◆– في زِحامِ المدينةِ –
- 25أو حاملاً كيسَ صمّونهِ، والكتابَ..◆بين القصائدِ، والجوعِ…
- 26بين الصحابِ، النساءِ، المقاهي، المخافرِ، أبنائِكَ الخمسةِ، طاولةِ البارِ، قائمةِ الكهرباءِ، الغسيلِ على شُرفاتِ الفنادقِ، منتصفِ الفيلمِ، لغطِ الإذاعاتِ، طعمِ الفلافلِ، باصِ الحكومةِ، سَبُّورةِ الدرسِ، صفّارةِ الشرطيِّ، الجرائدِ، لائحةِ اليانصيبِ، الأغاني◆المعارضِ،...
- 27هي أعصابُكَ – الآنَ – مشدودةٌ◆مكتظَّةٌ بعواءِ المشاغلِ واللغطِ...
- 28يتأرجحُ منفرداً،◆مَنْ يُبْدِلُ - الآنَ –
- 29هذا الموظّفَ ذا الربطةِ الأرجوانيةِ اللونِ◆حُلُمٌ أنْ تعودَ العصافيرُ، ثانيةً
- 30أنْ تستقيلَ من الحُزنِ، يا صاحبي!◆حُلُمٌ أنْ تُغنِّي كما تشتهي
- 31وتموتَ كما تشتهي…!◆6/6/1985 السليمانية – جوارتا