هبت لنا نسمات ضمها السحر

عبدالمحسن الحويزي

139 verses

  1. 1
    هبت لنا نسمات ضمها السحروفاح للروض روح بالشذى عطر
  2. 2
    وفي الخمائل منها أشرق الزهروبل أكمامه ماء الحيا الخصر
  3. 3
    وماس في الروض ليناً عنده النضرسرت على جانبيه شمائل وصبا
  4. 4
    والقلب تاق ارتياحاً نحوه وصبابرى لجسمي في أرواحه وصبا
  5. 5
    ذكرت عهد شباب قد مضى وصبابه يطيب لسكان الحمى وطر
  6. 6
    كم ربرب شب فيه ناشئاً ورباوكم أباطح فيها قد رعى وربا
  7. 7
    أسراب دمعي جرى ورداً لسرب ظباعن العذيب رأته مورداً عذبا
  8. 8
    ومنه روى ظماها وابل غزرالسرب ظل لذات الضال مؤتلفا
  9. 9
    والصب يشكو على هجرانه تلفاحشاه شب لظىً والدمع قد ذرفا
  10. 10
    والجسم منه بأضعاف الجوى ضعفامضنىً نحيل له العواد قد هجروا
  11. 11
    قد بات ليلاً يراعي نجمه أرقاحتى أراق بمجرى دمعه الحدقا
  12. 12
    لشادن مال غصناً يانعاً ورقانقي خد حكت بالمشي دعص نقا
  13. 13
    منه الروادف فانشقت بها الأزرمن لي بظبي بذات الضال قد سكنا
  14. 14
    قد ضل عقلي به والجسم قد وهنافما وجدت سروراً بعده وهنا
  15. 15
    بالحب حين عناني زدت فيه غنافالقلب محترق والدمع منهمر
  16. 16
    سمح الخدود ولكن باللقا بخلاما آن يبدأ يوماً بالسلام على
  17. 17
    متيم لهواه نفسه بذلايزداد شوقاً متى واشي الهوى عذلا
  18. 18
    والليل يؤنسه إن طال والسهرأغن في الروضة الغناء مرتعه
  19. 19
    وفي العذيب غداة الورد مشرعهود المتيم أن تحويه أضلعه
  20. 20
    وأن ترويه مهما حام أدمعهماء به العين عند الورد تنفجر
  21. 21
    أيتلع مشرئب في التلاع بدابرأسه وفرات الفرع قد عقدا
  22. 22
    ولحظه بزد مني الصبر والجلداغدا فقلت متى القاك قال غدا
  23. 23
    وبانتظار الهوى مني عشي النظرما جف بالغور ماء الدمع يوم جفا
  24. 24
    لكنه قد كفى الجرعاء مذ وكفافليس يجدي الحشى إن قلت وا أسفا
  25. 25
    لمن عقدت له عهد الوفا وصفامني وداد به العشاق تبتهر
  26. 26
    إلف على قدر إحساني إليه أساقد حمل القلب مني لوعة وأسى
  27. 27
    كم كاس صاب به حلف الغرام حسالعل يسمح لي في وصله وعسى
  28. 28
    أنال ربحاً به العذال قد خسروافما وفت حسناتي عنده ذمما
  29. 29
    وعدني مجرماً بالحب لا جرمابالعدل قامته قامت وقد ظلما
  30. 30
    ولي أباح بأسياف الجفونوقال ذا دمه رهن الهوى هدر
  31. 31
    فمن مجيري من خطار قامتهأقام ساعة هجر بن قيامته
  32. 32
    يشكو المشوق إليه من ظلامتهقد نول العمر يأساً من سلامته
  33. 33
    وكاذبات الأماني كلها غررفليس في الناس من بالخوف يؤمنني
  34. 34
    ويمنح الفضل في سر وفي علنسوى الوصي الذي يكنى أبا حسن
  35. 35
    عن الثنا بمداه المستطيل غنيوكل خلق إلى علياه مفتقر
  36. 36
    توراة موسى وإنجيل المسيح معاتضمنا لك مدحاً بالنهى جمعا
  37. 37
    مذ كنت نوراً لسكان السما سطعاومنه ظل لسان الصبح مندلعا
  38. 38
    فجاب ليل العمى والليل معتكرعلى النبي بمعناك الكتاب نزل
  39. 39
    يبدي غرائب من علم به وعملتلك المزايا تفاصيل لها وجمل
  40. 40
    وفيك تضرب أرباب العقول مثلفي الصحف توضحه الآيات والزبر
  41. 41
    قد خصك الله في حكم وفي حكمتروى عن اللوح للأوهام والقلم
  42. 42
    وقد تلقيتها عن سيد الأمموكتف لك حازت موضع القدم
  43. 43
    غداة منك أولوا الأوثان قد ذعروانكستها وعيون الشرك شاخصة
  44. 44
    ومنك خوفاً على الأعقاب ناكصاوأنت بحر به الأفكار غائصة
  45. 45
    تطفو جواهر علم فيه خالصةمن الصدى لم تغير ضوءها الغير
  46. 46
    قد غال مرحب ملقى رهن مصرعهبضربة منه قدت نسج أدرعه
  47. 47
    والحصن هز له باباً باصبعهيا باسط الباب جسراً فوق أذرعه
  48. 48
    عليه في الحرب فرسان الوغى عبروالو شاء للفلك الدوار أصعده
  49. 49
    أو قام من دونه المقدار أقعدهبنجدة لخطوب الدهر تدخر
  50. 50
    يا من أدار جميع الكائنات رحىبكفه وبه نهج الهدى اتضحا
  51. 51
    كم فيك رب البرايا منزل مدحابك السماء بنى والأرض قد سطحا
  52. 52
    والشمس فيك زهت والشهب والقمركم عزمة لك منها الشم تضطرب
  53. 53
    رعباً ومنها تكاد الأرض تنقلبعلى جميع بني الدنيا لك الغلب
  54. 54
    أنت الذي حدثت عن بأسه الكتببان منه قوام الكفر منكسر
  55. 55
    بدرٍ وخيبر والأحزاب شاهدةفيها معاليك للجوزاء صاعدة
  56. 56
    كذا حنين وأحد ليس جاحدةبأن عزمتك القعساء واردة
  57. 57
    مواقفاً ضاق فيها الورد والصدرقرت عن المصطفى أصحابه هربا
  58. 58
    والجبن قد بث في أحشائها الرعباوأنت نصب المنايا ثابت قطبا
  59. 59
    تدير أرحية الهيجا بحد شباعضب برى شفرتيه في الوغى القدر
  60. 60
    فلا تهاب ولو أن الردى وقعاعليك والحرب فرت شوسها فزعا
  61. 61
    تلقي المنايا بدرع الصبر مدرعافما رأى أحد يوما ولا سمعا
  62. 62
    مثال شخصك من أطرت به العصربك استغاث الهدى والدين فيك هتف
  63. 63
    وما سواك لدى كشف الخطوب عرفدون النبي جعلت النفس منك هدف
  64. 64
    فالوهم عنك بغايات الثناء وقففي حيرة وهو بالإعياء منحصر
  65. 65
    للدين كهفك مأواه ومأمنهوالحق بالحكم تفصيلا تبينه
  66. 66
    وبالحلى عطل الدنيا تزينهللعلم صدرك هاوٍ فهو معدنه
  67. 67
    تغلو على عزة الدنيا به الدرررامت تحدك في توصيفها الأمم
  68. 68
    وعن صفاتك كم زلت قدمضلت وقد غشيت أبصارها الظلم
  69. 69
    فأين تدرك منها شأوك الهمموعنك كف العلى في طولها قصر
  70. 70
    جهير صوتك بالتكبير مرتفعوالشرك في جنبات الأرض مجتمع
  71. 71
    شوقاً لك العالم العلوي مستمعوجود شخصك في الأكوان ممتع
  72. 72
    صنعاً وأنت على الإمكان مقتدروأنت جوهر قدس والورى عرض
  73. 73
    فرض ولاك على الأعناق مفترضفما لأمرك مهما شئت معترض
  74. 74
    يشقى ببغضك قلب ملؤه مرضبحر نار لظى بالغيظ تستعر
  75. 75
    إذا الموازين خفت للملا عملافمن ولائك ميزاني بها ثقلا
  76. 76
    لا أبتغي عوضاً عنه ولا بدلاولم أكن أختشي هولاً ولا وجلا
  77. 77
    ولا يروعني خوف ولا خطرحسبي ولاءك في يوم المعاد وقا
  78. 78
    هو السعادة لي مهما ارتكبت شقافامنن بفضلك واجعلني من العتقا
  79. 79
    يا من على الناس طراً رحمةً خلقايطفي بها لهب النيران والشرر
  80. 80
    من ظن أنك لا تنجي العباد وشكغدا يبوء من نار الجحيم درك
  81. 81
    جاز الصراط الذي قد فاز منك بصكتخاله مثل برق للجنان سلك
  82. 82
    جذلان من بشره سرعان يبتدركل امرئٍ لك والى في النعيم سكن
  83. 83
    ومن بغى فله دار الجحيم وطنإذا محبك لم يعط الجنان فمن
  84. 84
    وانها لمبيع الحب منك ثمنوقد عهدتك تعطيها وتعتذر
  85. 85
    يا أكرم الناس نفساً بالندى ويداًجعلت نفسك في حفظ النبي فدى
  86. 86
    مذ بت ليلاً ومنك الطرف قد رقداعلى الفراش ولا تخشى صروف ردى
  87. 87
    والشرك أحزابهم للصبح تنتظرأعطاك ربك ما لم يعطه أحدا
  88. 88
    وخير زوج لك الزهراء قد عقداومن سلالتك السبطان قد ولدا
  89. 89
    وحمزة لك عم سيد الشهداوجعفر لك صنو شأنه الخضر
  90. 90
    بالذل عزى قريش سمت عزتهاغداة بزت يدي علياك بزتها
  91. 91
    وقد عقدت لأزر الدين حجزتهاأبت قناتك تعطي اللين غمزتها
  92. 92
    وفيك ميز صفو الحق والكدرإذ السماء أقيمت ما لها عمد
  93. 93
    فالسمك منها على علياك معتمدقد أثبتت قطبها في الشهب منك يد
  94. 94
    لها المقادير في تصريفها مددوللهدى بقواها الفتح والظفر
  95. 95
    علمت جبريل حين الحق كلمهفلم يزل خادماً قدماً معلمه
  96. 96
    والوحي عندك قد الهمت محكمهوالعدل يدعوك في الدنيا مقسمه
  97. 97
    ومنك في الدهر يجري النفع والضررما حققت لك كنهاً حكمة الوفا
  98. 98
    ولم تنل من مداك المجد والشرفاوإن مغلك ما عنه الغطا كشفا
  99. 99
    والله باسمك في قرآنه حلفاووحدت مجدك الآيات والسور
  100. 100
    فكل سر بضمن الغيب تعلمهولفظ كل لسان فاه تفهمه
  101. 101
    من لاذ فيك من الأقدار تعصمهلو شئت يوماً وجود الدهر تعدمه
  102. 102
    لم تبق من أحد فيه ولا تذرنزهت ذاتك عن جنس يماثلها
  103. 103
    وفي رقى المعالي من يطاولهافأنت علامة الدنيا وفاضلها
  104. 104
    وسيد الخلق في الأخرى وعاهلهاومن بصارمك الإسلام ينتصر
  105. 105
    حقاً بأمرك يجري الفلك والفلكوينثني لعلاك الملك والملك
  106. 106
    نجا محبوك والأعداء قد هلكوافالناس صنفان في العقبى ذا سلكوا
  107. 107
    هذا له جنة الماوى وذا سقررنا لك الدهر عيناً من تعجبه
  108. 108
    ما غيرت لك حال في تقلبهواعٍ بفكرٍ لسر الغيب منتبه
  109. 109
    من يدعي بالذي أنت ادعيت بهمن العلوم فذاك الكاذب الأشر
  110. 110
    علمت أبواب علم ما لها عددفعم البحور قياساً عندها ثمد
  111. 111
    نهر المجرة من أمواهها يردقوم من الناس ربا فيك تعتقد
  112. 112
    مذ شاهدوا لك ما حارت به الفكرلك الخلافة نص في الكتاب ورد
  113. 113
    ما من خلاف بها عند الجميع وردوهل سواك لها في المعضلات يعد
  114. 114
    فأنت روح لها بالخلق وهي جسدعليك أثوابها تطوي وتنتشر
  115. 115
    لبستها قبل إيجاد الوجود حلىمذ قال رب السما جل اسمه وعلا
  116. 116
    ألست ربكم قالوا هناك بلىولم تزل أنت تطوى الأعصر الأولا
  117. 117
    نوراً بشامخة الأصلاب تنحدرزنت الخلافة حتى نورها ابتهجا
  118. 118
    أوقدت فيها علوماً للهدى سرجاوأنت قومت منها الزيغ والعوجا
  119. 119
    وفاض علمك فيها طافحاً لججاومنه كادت جميع الأرض تنغمر
  120. 120
    فأنت أول من للدين قد سبقاوأنت فرقان وحي بالهدى نطقا
  121. 121
    وأنت أحسن ممن في الورى خلقاومن سواك على كتف النبي رقا
  122. 122
    وذاك فخر وحقاً فيه تفتخربك استقرت سماوات العلى فرست
  123. 123
    وشرعة الدين لولا سيفك انطمستمن نورك الطور ليلاً ناره اقتبست
  124. 124
    وعين موسى إلى استئناسها أنستفرعاء لم يعش منها بالهدى بصر
  125. 125
    حماك خائفة الدنيا به أمنتوالرسل تقصر عن علياك إن وزنت
  126. 126
    لطلوع كفك آفاق البلاد عنتوأنت أعلا سماء للعلى بنيت
  127. 127
    أركانها وبنوك الأنجم الزهرلولاك ما خلق الباري سماً وثرى
  128. 128
    ولم يصرف بإجراء القضا قدراصورت لا ملكاً كلا ولا بشرا
  129. 129
    أحيى المؤثر في يجادك الأثراومنه دلت عليك العين والأثر
  130. 130
    الله صفاك في سبك الغلى ذهباًأبا تراب فعلى باسمك التربا
  131. 131
    فصار آدم منه للأنام أباوأنت لو لم تكن في خلقه سببا
  132. 132
    ما مثلت بعده الأرواح والصورولدت والدين طابت فيك رغبته
  133. 133
    لبيت قدسٍ تعلت فيك رتبتهوالحق تعزى إلى علياك نسبته
  134. 134
    لولاك ما الحرم السامي وكعبتهوالحجر والركن والأستار والحجر
  135. 135
    ظن الغلاة بك الباري قد اتحدالم تتخذ من شريك بالعلى أحدا
  136. 136
    بالفضل طلت على من في الوجود يدالولاك رب الورى في الدهر ما عبدا
  137. 137
    ولم يصدق له وحي ولا خبرلعتق مالك منك الكف مالكة
  138. 138
    ورجل سبقك للرضوان سالكةفأنت هي وكل الخلق هالكة
  139. 139
    صلت عليك أخا الهادي ملائكةمصطفة زمراً في إثرها زمر