كادت تهد بفقدك الأجبال

عبدالمحسن الحويزي

55 verses

  1. 1
    كادت تهد بفقدك الأجبال◆ويميذ أرجاء الثرى زلزال
  2. 2
    وجوانب الفلك المحيط بدوره◆فوق البسيطة كلها تنهال
  3. 3
    والناس فيك تقطعت أسبابها◆لما مضيت وخابت الآمال
  4. 4
    وغلى لأفواج الملائك بالشجى◆لك فوق سبع طباقها أعوال
  5. 5
    ما خلت والملكوت باسمك ناشئ◆تغتالك الأقدار والآجال
  6. 6
    وأحال ضوء الصبح خطبك مظلماً◆وبنوا الهدى منهم تغير حال
  7. 7
    يا من به الرحمن زين عرشه◆وله وطت حجب الجلال نعال
  8. 8
    والله قال بكل ذكر محكم◆بولاء أحمد تقبل الأعمال
  9. 9
    خدم ملائكة السما في بيته◆والأنبياء لأمره عمال
  10. 10
    نور تكون ليس من حمأ ولا◆يعزى لهيكل قدسه الصلصال
  11. 11
    هذا أبو الزهراء شمس بالهدى◆يزهو وبدر كامل وهلال
  12. 12
    حلى الشريعة في زمان حياته◆واليوم فاقدة الحلى معطال
  13. 13
    وغدت ديار المجد بعد وفاته◆للناس وهي من البلى أطال
  14. 14
    ما في مواقدها لنيران القرى◆ومض ولا فيها تحط رحال
  15. 15
    أضحى ثماداً بالهواجر ماؤها◆بالورد وهو مصفق سلسال
  16. 16
    والعيش بالأكدار شيب وصفوه◆منه تأجن بالمذاق زلال
  17. 17
    والدين بعد عباب غمرة علمه◆أضحى يموج كما يموج الآل
  18. 18
    قد سد من علم المدينة بابها◆يوم السقيفة قومها الجهال
  19. 19
    حسبت نفوسهم حوت شرفاً بها◆كلا فهم بحظوظهم أنذال
  20. 20
    فتشكلت حصباً لنار جنهم◆وتمثلت أفعى لها أفعال
  21. 21
    لم يحفظوا يوماً وصية أحمد◆وله بمحض الصدق فاه مقال
  22. 22
    ثقلين خلف فيهم لما مضى◆وهما الكتاب لشرعه والآل
  23. 23
    فسروا خفافاً بالعمى قد انقضت◆أكتفافهم من وزرهم أثقال
  24. 24
    أمن العدالة أن تؤخر بالولا◆هام العلى وتقدم الأكفال
  25. 25
    ذهبت عقول معاشر قد خولطت◆بالغي مس غالها وخيال
  26. 26
    عدلت عز الشرف الأصيل وفيه قد◆عزت فطوق جيدها الأذلال
  27. 27
    دلجت عرينة ذلك الأسد الذي◆عنه يحيد الضيغم الرئبال
  28. 28
    بنت النبي محمد عقدت له◆زوجاً له من نسلها أشبال
  29. 29
    لو لم يكن مثل النبي حوى التقى◆والفضل لم تضرب به أمثال
  30. 30
    عزلته عن نهج الهدى وتحكمت◆بالأمر من رجال
  31. 31
    طفقت لمال الله تخضمه كما◆بالخصب تخضم نبته الاجمال
  32. 32
    وحلال شرع الله حرم بينهم◆وحرامه قد ظل وهو حلال
  33. 33
    وتطاولت وأصبح◆تجنى له الأفياء والأنفال
  34. 34
    وعدت نحو صفوة هاشم◆ميل القدود وخطوها أميال
  35. 35
    وأمية أضحت بأمرة جعدها◆مرحاً بأثواب الهنا تختال
  36. 36
    وبغصبها حق الوصي وهضمه◆داوت قلوباً ملؤها أعلال
  37. 37
    سئمت أبا حسن الطعام لأنه◆يوم الوغى لكماتها قتال
  38. 38
    ولقد أباح الدين سفك دمائهم◆للشرك مذ ركنوا هناك ومالوا
  39. 39
    إن أومضت من سيف حيدر برقة◆في الربوع منها ترعد الأبطال
  40. 40
    من فوق أيدي العالمين له يد◆فيها مصابيح السماء تنال
  41. 41
    تلقى مقاليد الهوى لبنانها◆وبها تفك لكنزه أقفال
  42. 42
    وتمور منه لدى الهياج زعازع◆وتهب منه لدى العطاء شمال
  43. 43
    لو كان طرس ثناه في أرقامه◆صدر الفضاء أضاق منه مجال
  44. 44
    في الدهر ممتنع الوجود مثيله◆قد عز بالتكوين فهو محال
  45. 45
    فكأنما السبع البحار لقطره◆من فيض نائل كفه أوشال
  46. 46
    هو بدر شع عارضه سنا◆ومن المكارم عارض هطال
  47. 47
    جهلت مقام علاه شر معاشر◆يذكى لهم بجهنم اشعال
  48. 48
    والعرب كالأبل الرتاع أصابها◆جرب عزائمه لهم أجذال
  49. 49
    غرتهم دنيا بمر صروفها◆من شأنها الإدبار والإقبال
  50. 50
    لا ترعوي عن غيها آراؤهم◆كلا ولا عنه لها اجفال
  51. 51
    هدرت لهم إبل الضلال نواعياً◆ولها بأيديهم يحل عقال
  52. 52
    من قبل كانوا في البرية سوقه◆فعنت لهم من رعبها الأميال
  53. 53
    عثر الهدى منهم بنهج عماده◆ما كان في أحد هناك يقال
  54. 54
    فعرت عقول أولي البصائر شكره◆عن جوزهم واعتاقها اغفال
  55. 55
    والناس قد مالوا إليهم رغبة◆حيث النفوس لديهم والمال