على الربع دمعي أرسل المد لا الجزرا

عبدالمحسن الحويزي

72 verses

  1. 1
    على الربع دمعي أرسل المد لا الجزرافأحيا رسوما من معالمه دثرا
  2. 2
    رسوم بكف البين خطت حروفهاونقط دمعي من صحائفها سطرا
  3. 3
    طوامس عافيها قراها دم الحشىوللبين في أكنافها فقر تقرى
  4. 4
    بها ظل طعم العيش مرا ولم يكنبجفني خيال من أهيل الحمى مرا
  5. 5
    إذا نفرت سرب الهموم يد النوىتشكل قلبي بالوقوع لها وكرا
  6. 6
    فهوت على الأمواه إنسان ناظريتفجر من حمر الدما في الثرى نهرا
  7. 7
    لعيني الليالي حين واصلني الأسىبشرخ شباب جدعن عارضي هجرا
  8. 8
    لئن أصبحت بيضاء بالشيب لمتيفلي همة تلوى بها الصعدة السمرا
  9. 9
    فهل علم الركب المجد بان ليبه كبد حرى ولي ملقة عبرا
  10. 10
    وهل بثت الخنساء من أجل صخرهاشجى مثل شجوى بثه يصدع الصخرا
  11. 11
    فكم طرقتني للحوادث ساعةعلى قصر منها تخيلتها الدهرا
  12. 12
    ذكرت بها من ليس ينسى مصابهاولم تستطع لسن البيان له ذكرا
  13. 13
    يصغر هونا قدر بضعة أحمدوما مثلها في الدهر صديقة كبرى
  14. 14
    وتدفن سرا والخليقة هجعوتبتز بين القوم نحلتها جهرا
  15. 15
    لئن كسرت منها الضلوع فإنهاخطوب بجنب الدين قد أودعت كسرا
  16. 16
    فلا عصرت راح الغمام لامةشكت يوم رضت للهدى منهم عصرا
  17. 17
    وأجرى عليها وغد ظلامةبها لم يراع من مودتها أجرا
  18. 18
    فلو حفظت بنت النبي صحابةلما ضيعت بعد الممات لها قبرا
  19. 19
    دعت فأطالت بعد والدها الشجىوقد قصرت فيه لعمر الهدى عمرا
  20. 20
    ويوم أتوها القوم يبدون عذرهمإليها فلم تقبل لهم أبدا عذرا
  21. 21
    دروا أن رب العرش يغضب ساخطاعليهم إذا لم ترض فاطمة الزهرا
  22. 22
    زووا إرثها إفكا وبالصحف قد أتتبنص الهدى آياتها زمرا تترى
  23. 23
    وظل فنيق الشرك يهدر فيهمفغال دم الهادين في كربلا هدرا
  24. 24
    عليهم بحكم السيف حرب تأمرتعلى نزع أمر لا تحيط به خبرا
  25. 25
    أرى الدين موتورا بقتل بني الهدىويطلب حتما سيف قائمه الوترا
  26. 26
    فديتك قدها للغوار سوابحاتشق لبحر الموت في جريها غمرا
  27. 27
    إذا صبغت دهما بقسطلة الوغىتعود بفض الطعن أعرافها شقرا
  28. 28
    تخوض المنايا السود بيضك فوقهاوزرق القنا تتلو كتيبتك الخضرا
  29. 29
    بضنك به إن تلبس الموت حليةلفري الطلا قضب السيوف به تعرى
  30. 30
    بحيث الوغى بالنقع ليلا تحيلهاوبيض الظبى أضحت تشق لها فجرا
  31. 31
    قعدت ولم تنهض كأن يد الأسىلحزمك من ضعف القوى خزلت ظهرا
  32. 32
    أتصبر موتورا مدى الدهر والألىبحد الظبى في ساعة قتلوا صبرا
  33. 33
    يذوق عينيك الدجى طيب نومهويحلو وكل ذاق طعم الردى مرا
  34. 34
    وتشرب من غر السحاب سماؤهاوذا دمهم منه الظبى سقت الغبرا
  35. 35
    لقد عبروا والموت طاغ عبابهغداة له مدوا صدور القنا جسرا
  36. 36
    وراحوا وبيض الهند من فيض نحرهممخضبة راحاتهم بالدما حمرا
  37. 37
    ثقال الخطى ميل المعاطف ضيقواعلى الموت حتى عد ميل الثرى شبرا
  38. 38
    قفوا موكب الهيجا سليما قفاهممن الطعن لكن فيه ما سلموا نحرا
  39. 39
    تلت منهم الفرسان في الحرب مذ تلتمن الموت لما خط خطيها سطرا
  40. 40
    موائدهم تمتد من جثث العدىفتأمل أن تقرى لأفق السما نسرا
  41. 41
    إذا خدشت أعضاؤهم زاد بأسهموفي الروع أسد الغاب إن خدشت تفرى
  42. 42
    لاجم القنا هاجت ليوثا خوادرافصينت بنات الوحي من ذبهم خدرا
  43. 43
    إذا استلأموا في غارب الموت أنشبواعلى ظفر ناب العزيمة والظفرا
  44. 44
    عزائمهم أرسى من السد جانباوتلك حديد أفرغوا فوقه قطرا
  45. 45
    لهم موقف لم تعهد الشوس مثلهإذا خاضه الماضي تخيله حشرا
  46. 46
    قد اتخذوا نسج الحديد غلائلاونقع العوادي في أنوفهم عطرا
  47. 47
    أطال القضا في ساعة الحرب يومهمفكل كمي عده في اللقا شهرا
  48. 48
    أحب إليهم ميتة السيف في الوغىبنصرهم للدين ما قبلوا النصرا
  49. 49
    وباعوا نفوسا أرخص الطعن سومهابإنسان عين الدهر غالية تشرى
  50. 50
    وقد رزقوا دون الحسين شهادةفحازوا بها الدنيا هنالك والأخرى
  51. 51
    وما وردوا إلا على منهل الردىأذيبت بحر الطعن أفئدة حسرا
  52. 52
    قضوا وهم بيض الوجوه أكارمملأن المنايا الحمر أبرادهم فخرا
  53. 53
    تخالهم فوق الصعيد كواكباوسبط رسول الله ما بينهم بدرا
  54. 54
    مضوا في الوغى عطشى وكل بنانهيفجرها المعروف من أمم بحرا
  55. 55
    تناهبت البيض الصفاح جسومهمومنها المذاكي رضت الظهر والصدرا
  56. 56
    وطعم الردى أمرى من الشهد عندهمغداة أطاعوا للحسين به أمرا
  57. 57
    وأعمارهم كانت قصارا وإنهامخلدة التأبين في الدهر والذكرى
  58. 58
    لقد عقرت خيل وطت خير سادةشكت أمهات المجد عن مثلهم عقرا
  59. 59
    تمنوا ورود الحتف شوقا بأسرهمولا في السبا تسري بنات الهدى أسرى
  60. 60
    فما بال فهر لم تشمر لأصيدقتيل أذل الله قاتله شمرا
  61. 61
    ولا أطلقت من ربقة الأسر نسوةسمعن لزجر خلف أطعانها زجرا
  62. 62
    خطت تحتها العيس المفاوز عجفاوما نزلت إلا بضاحية قفرا
  63. 63
    توقدت الأحشاء منها بلوعةتساقط فوق الأرض أدمعها جسرا
  64. 64
    حرائر من حجب الرسالة للملاتبدت بعين الله أوجهها حسرا
  65. 65
    لئن سفرت بين المضلين منظرافنور الهدى أرخى على وجهها سترا
  66. 66
    أزيغت بنور الله عين رنت لهاومدت لها من حقدها نظرا شزرا
  67. 67
    إذا ما حدى الحادي أطار قلوبهاكمثل القطا الكدري من صوته ذعرا
  68. 68
    تحن حنين النيب من سوط سائقيجشمها في سيره السهل والوعرا
  69. 69
    ويوم استقلت في دمشق ظعونهاعيانا لمرآها بدت أهلها طرا
  70. 70
    وفي مجلس الطاغي يزيد تملثتبغير خمار وهو يرتشف الخمرا
  71. 71
    وقد أوقفوا السجاد والرجس قائلله إن ترم قولا أجل لا تقل هجرا
  72. 72
    خطوب بها الدنيا لواحدة دعتعلى رأسها ألقت أناملها العشرا