تخادعك الدنيا وتبدي اغترارها

عبدالمحسن الحويزي

57 verses

  1. 1
    تخادعك الدنيا وتبدي اغترارها◆ونفسك لم تأخذ بحزم حذارها
  2. 2
    ترجي الأماني آمناً من صروفها◆كأنك غر لست تدري اعتبارها
  3. 3
    تسيء إذا أحسنت صنعاً لها فلا◆تكن قابلاً إن اسمعتك اعتذارها
  4. 4
    سقتك عقاراً بالهوى ولربما◆تخيلت سكراً قد ملكت عقارها
  5. 5
    عهدت بصير العقل يحسب نورها◆ظلالاً كسته الحادثات اعتكارها
  6. 6
    إذا عظمت كل الورى وجه نعتها◆أخ الحزم أبدى ذلها واحتقارها
  7. 7
    تولت شرار الناس وداً بقربها◆وقد أبعدت بالبغض عنها خيارها
  8. 8
    تصغر قدر المرء إن ناف عزها◆ويأنف عرنين الإباء صغارها
  9. 9
    جنايتها قد مثلت لك جنة◆تذيقك سماً إن جنيت ثمارها
  10. 10
    بلجتها غص فالتقط درر الثنا◆ولا تختشي أهوالها وغمارها
  11. 11
    ثناء جميل عند ترديد ذكره◆يطيل لساعات التلاقي نصارها
  12. 12
    إلى البضعة الزهراء تهدي فرائداً◆تشوقت السبع المثاني ابتكارها
  13. 13
    فكم روضة في مدحها تنشق الهدى◆بطيب الغوالي رندها وعرارها
  14. 14
    فتلك لعمر الله شمس هداية◆يجلي سناها للدياجي سرارها
  15. 15
    على الطور كانت آية النور موهناً◆فآنس موسى نارها ومنارها
  16. 16
    تدلت على الإحسان ديمة رحمة◆فجادت بنوء العفو تزجي قطارها
  17. 17
    لأنعم باري الخلق قد كان زوجها◆قديماً يميناً وهي كانت يسارها
  18. 18
    بصديقةٍ كبرى تلقبها العلى◆وأبناؤها من ذا يطيق صغارها
  19. 19
    جميع نساء العالمين لقدرها◆يصغر مقدار القضاء كبارها
  20. 20
    ربيبة حجر المصطفى عز شأنها◆بعلمٍ مدى العشر العقول غمارها
  21. 21
    أقرت من الإيمان عيناً بشخصها◆وقد سلبت أيدي العداة قرارها
  22. 22
    عصائب في ليل الضلال تسكعت◆لإطفاء نور الله توقد نارها
  23. 23
    صبيحة دار القوم حول رواقها◆ورامت بنار الحقد تحرق دارها
  24. 24
    وقد دخلت من غير إذن خباءها◆وعنها أماطت حجبها وستارها
  25. 25
    فما أمهل الأقوام بنت محمدٍ◆تلوث عليها مرطها وخمارها
  26. 26
    إذا كنت لم تعلم على الطهر ما جرى◆بدار الحمى سل بابها وجدارها
  27. 27
    لقد أسقطت منها الجنين بجنة◆من الهم تشجي خمسها وعشارها
  28. 28
    وريعت بوكر القدس منها فراخها◆وأعينها رعب الوجال أطارها
  29. 29
    فما هجعت عين لها ذات عبرة◆أطالت شجاها ليلها ونهارها
  30. 30
    أتكسر كف البغي أضلع فاطم◆وما أصلح الإسلام منها انجبارها
  31. 31
    وفي صدرها المسمار قد ظل نابتاً◆وقد لقيت منها الضلوع انكسارها
  32. 32
    وقادت علياً بالنجاد وبأسه◆لبيض المنايا السود سن شفارها
  33. 33
    فلو شاء عفى للوجود رسومه◆بباع به الأقدار تنضي اقتدارها
  34. 34
    ولكن من المختار راعي وصية◆فلازم حفظاً عهدها وذمارها
  35. 35
    برغم الهدى الكرار أضحت تقوده◆أناس تولت في الحروب فرارها
  36. 36
    فكيف بغاث الطير يفتك سربها◆بأجدل منه الطير تلقى انذعارها
  37. 37
    وكيف عرين الليث تجمع حوله◆ثعالب منه لم تفارق نفارها
  38. 38
    إذا ثار يوم الروع أيقظ عزمة◆تكاد من الجوزاء تدرك ثارها
  39. 39
    ولادته في كعبة البيت لم ينل◆مناط الثريا مجدها وفخارها
  40. 40
    وتزويجه فوق السماء محله◆بسيدة لعيا تولت نثارها
  41. 41
    فكم خاطبت بنت النبي صحابه◆وقد عرفت إجلالها ووقارها
  42. 42
    بني قيلةٍ قود الردى من يقلها◆وحمر المنايا من يقيل عثارها
  43. 43
    وشهب المعالي من ينير شهابها◆وقضب الدواهي من يفل عرارها
  44. 44
    وأرحية الهيجاء مهما تسعرت◆لظاها على هام العدى من أدارها
  45. 45
    أغير أبي السبطين من بحسامه◆مشاعر دين الله أبدت شعارها
  46. 46
    أيعزل هارون وموسى أقامه◆خليفة حق والمساعي أنارها
  47. 47
    ويتبع كيد السامري وعجله◆له فتنة في الغي أبدت خوارها
  48. 48
    وتدفع بنت الوحي عن إرثها ولم◆تجد أحداً من جور أجارها
  49. 49
    مطالبة جاءت بنحلة◆حباها بها المختار والله خارها
  50. 50
    وسائلة عن حقها ردها الشقا◆مخيبة لما أباح انتهارها
  51. 51
    فهل ناشد عن سوط كفها◆غداة التوى بالضرب صاغ سوارها
  52. 52
    أفاطمة بالسوط يسود متنها◆وأعينها باللطم تبدي احمرارها
  53. 53
    فما برحت مسجورة القلب بالشجى◆تصوب من حمر الدموع غزارها
  54. 54
    أقول لمن هزته في الله غيرة◆على الدين من خيل الضلال أغارها
  55. 55
    بني الوحي فيكم قد ملأت صحائفاً◆من المدح لا يطوي الزمان انتشارها
  56. 56
    وخيل ثنائي في مضامير مجدكم◆إلى الغاية القصوى خلعت عذارها
  57. 57
    خزنت كنوزاً من ولاكم ثمينة◆بقلبي وإني قد حفظت ادخارها