بمد العمر قد ذهب الشباب

عبدالمحسن الحويزي

53 verses

  1. 1
    بمد العمر قد ذهب الشبابوما لذهابه يوماً إياب
  2. 2
    فأعقب لي بفرقته مشيباًيواري سوء منظره الخضاب
  3. 3
    كأن على الشبيبة يوم سارتلصرف البين قد نعب الغراب
  4. 4
    علي الشيب يضحك حين أبكيودمعي للشباب له انسكاب
  5. 5
    أنبكي من عليك جنى ذنوباًوعن إحصائها يعيي الحساب
  6. 6
    وإني قد عرفت الشيب حقاًبلبس إهابه الضافي أهاب
  7. 7
    ولكن للرؤوس به ارتعاشوللأعضاء بالوهن اضطراب
  8. 8
    ويحني فيه ظهر المرء قوساًبلا سهم به غرض يصاب
  9. 9
    وإني لا أحيي الشيب كرهاًمن الموت الوحي له اقتراب
  10. 10
    ومن لم يزدجر بالشيب وعظاًيضاعف بالمعاد له العقاب
  11. 11
    ومن يلزم ولاء أبي ترابيكن ربضاً لمضجعه التراب
  12. 12
    أعز مهذب طلق الملحيايسخر طوع راحته السحاب
  13. 13
    هو الثقل الذي بالوزن راسيويعدله بكفته الكتاب
  14. 14
    هو الأسد الذي إن ناب دهرمدل لدى النوائب منه ناب
  15. 15
    هو البحر الخضم بكل علمتفيض على البطاح له عباب
  16. 16
    تخر له ملوك الأرض طوعاًوتخضع دون عزته الرقاب
  17. 17
    أمير والأنام له رعاياله ضربت على الخضرا قباب
  18. 18
    تبلج بالهذى نوراً قديماًوعن لئلائه انكشف الحجاب
  19. 19
    تخاف الأرض منه غداة يمشيعلى أكتادها ولها ارتهاب
  20. 20
    وتشبع إن غزت في كل حربٍعقاب الطير رانيه العقاب
  21. 21
    وكأن مدينة للعلم طهعلت ولها علي القدر باب
  22. 22
    بعيلم علمه الفياض كلالبحار السبع إن قرنت سراب
  23. 23
    شديد البأس ترعد من لقاهبأجم عرينها الأسد الغضاب
  24. 24
    وصارمه على الأبطال يهوىكما يهوى من الجو الشهاب
  25. 25
    ويمسك في يدي جبريل مهماتسنم ظهر هيكله الركاب
  26. 26
    تعد له بنو الدنيا قشوراًوللشرف الأصيل به اللباب
  27. 27
    حصاة الحلم ترجح منه وزناًإذا وزنت تخف لها الهضاب
  28. 28
    فيا لله من أسد صؤولٍله شجر القنا في الحرب غاب
  29. 29
    يثير الأرض مهما كر نقعاًينسج للسهى منه نقاب
  30. 30
    له بالفضل أخلاق وساعتضيق من الفضاء بها الرحاب
  31. 31
    إمام ينطق الموتى زمانيرد بسؤله منها الجواب
  32. 32
    وجاء لحكمه الثعبان يسعىوفاهت في تكلمها الذئاب
  33. 33
    به قامت قناة الدين عدلاًولانت باسمه الصم الصلاب
  34. 34
    ومن روح النبوة طاب فرعاًغداة زكى لمغرسه انتساب
  35. 35
    وقام خليفه بندي علمعليه من البها نيطت ثياب
  36. 36
    تطلب غاية للدين قصوىفأدركها بنهضته الطلاب
  37. 37
    هزبر شرىً من الأعداء خوفاًتغض بنبحها منه الكلاب
  38. 38
    وعت منه لوحي الله إذنبنى بالنص بينه الخطاب
  39. 39
    يموج حسامه حنقاً ذعافافتحترم الأسود له ذباب
  40. 40
    وتلتهب الحروب غداة يسطووفي الأضلاع يندق الخراب
  41. 41
    يقد جماجم الفرسان مهمابقائم سيفه اشتمل الضراب
  42. 42
    ويسقي الشوس كأس ردىً نقيعاًنجيات القلوب له حباب
  43. 43
    وفيض نداه من الأرض تنسوخمائلها ويخضر الجناب
  44. 44
    تألق سيفه كوميض برقٍلغيث الهام فاض به انصباب
  45. 45
    فما لحسامه مهما انتضاهسوى عنق المنون له قراب
  46. 46
    ولهذمه المذرب صل رملمن الآكام مكمنه اللصاب
  47. 47
    تبين زبدة الشرف المعلامن العلياء إذ محض الوطاب
  48. 48
    نمته لهاشم العليا قرومغطارف في العلى كرموا وطابوا
  49. 49
    بريء من أعاديه جنانيوعنهم بالعفاف لي اجتناب
  50. 50
    ومنهم كلما استعذبت أمراًيطول لدى المعاد لي العذاب
  51. 51
    فسحقا للذين بغوا عليهمدى الأيام إن حضروا وغابوا
  52. 52
    فهم من رحمة الباري جميعاًبيوم الحشر قد أيسوا وخابوا
  53. 53
    فكم عاب الهدى لهموا نفوساًمن الحقد القديم لها عباب