مولد الهدى

عبدالله جعفر آل ابراهيم

37 verses

  1. 1
    وُلِد الهدى والصدق والرشدُ◆و الطير فوق غصونه يشدو
  2. 2
    فأتيتُ مثل سوايَ مبتهجـاً◆و لقد أتى مثلي هنا حشدُ
  3. 3
    و قصدتُ حفلاً في جوانبه◆للقادمين له سـما القصدُ
  4. 4
    صلوا على من ذكره شرفٌ◆ما للصلاةِ ثوابـِها حدُّ
  5. 5
    يا ذاكراً خيرَ الورى شرفاً◆ما قام يدعو ربَّه العبد
  6. 6
    لا تنس أصحابَ الكساء ولا◆من هم بساحات الوغى أُسدُ
  7. 7
    من يقتفِ الآثارَ حيث سعوا◆يصعدْ به نحو العلا مجدُ
  8. 8
    فلْتحمِلنْك إلى الهدى قدمٌ◆قد حثها في سيرها الـجـد
  9. 9
    وليحملنْك إلى الذي حملتْ◆منه البواسلَ في الوغى زندُ
  10. 10
    شوق يفوح بصدر حامله◆بالذكر للكرار يشتـد
  11. 11
    ولتأخذنْك إليه أجنحة◆يُطوَى على آثارها الـبُعـد
  12. 12
    حتى تحطَّ غداً بساحتـه◆فانـهل سيحلو عندها الوِرد
  13. 13
    و ارفع له كف السؤال بما◆ترجوه يأتي عندك الرِّفد
  14. 14
    لا تخشَ رداً و الفؤاد به◆للمرتضى دون الورى الوُد
  15. 15
    و اقرأ له صفحاتِ سيرته◆إن الوصيَّ -كما ترى- فرد
  16. 16
    عِلم النبي مدينة و لـهـا◆بابٌ - عليٌّ ما له ند
  17. 17
    و المرتضى نفس الرسولِ فسـلْ◆قرآنَ ربك يأتِك الرد
  18. 18
    ولد الهدى والأمن ساد ففي◆ساحاتِ فارسَ أُخمدَ الوَقد
  19. 19
    ولد الضياء فلا ظلام على◆أرضٍ عليها النور يـمتـد
  20. 20
    منه العقول تفتَّقتْ حِكماً◆ما ِلامرءٍ من نيلها بُدُّ
  21. 21
    أبوابـها بالعلمِ قد فُتِحَت◆رغم الجهالة ليـس تنسد
  22. 22
    ولد الهدى فاستبشرت فرحاً◆وَهدُ الثرى و السهل و النجد
  23. 23
    ثغر الزمان بذكره لـهِـجٌ◆قد طاب ذِكراً دونه الشهد
  24. 24
    ولد الهدى و الصدق يتبعه◆و العدل و الإيـمان و الرشد
  25. 25
    لم يَثنه عن نشـرِ دعوته◆مهما أتى عمرٌو و لا زيد
  26. 26
    لم تنتصر للشـانئين على◆مَرِّ الزمان بـمـا أتت جندُ
  27. 27
    كم أنطقت سيفاً فأخرسه◆عند اللقاء بـمـا أتى غمد
  28. 28
    كم صوَّبَت سهماً تريد به◆قتلَ الرشاد فعاد يرتد
  29. 29
    كم أشرفت في الداجيات على◆ما كان ينوي نشرَه الحقد
  30. 30
    حتى غدا ما كان ينشـره◆زوراً بآذان الدُّنَى وغد
  31. 31
    مثلَ الهشيمِ الريحُ تنشره◆لا يستقر له بـهـا مهد
  32. 32
    كم طاف و الأقلام تحمله◆حتى استقر فضَمّـَه اللحد
  33. 33
    لحدٌ من النسيان ليس له◆ذكرٌ سوى الهجران و الصد
  34. 34
    أما الهدى و الرشد ضمَّهما◆في قلب من والاهـمـا الخلد
  35. 35
    ذكرى تَـجَـدَّد كلما بزغتْ◆شمسٌ على الآفاق تمتد
  36. 36
    نوراً يضيء بليلِ بارقةٍ◆أودَى بها في ليلها السـهدُ
  37. 37
    فاستبصَـرتْ من بعد غاشيةٍ◆إذ جاء ينـزع شوكَها الوردُ