ضمان الخلد

عبدالله جعفر آل ابراهيم

35 verses

  1. 1
    حَملت إلى الوصي قليلَ زادي◆و فزت برغبتي بين العباد
  2. 2
    و لَم أعبأ إذا ما جئت صفراً◆من الأعمال في يوم المعاد
  3. 3
    لأني قد ضمنت الخلد مِمن◆على مثلي تَجود له الأيادي
  4. 4
    كتابي أسود لكنَّ فيه◆بياضاً ناصعاً وسط السواد
  5. 5
    فحبي للوصي نجاة نفسي◆و أمن بين أهوالٍ شداد
  6. 6
    فهذا خير ما عندي فجئني◆بِخير منه يا ذا الاعتداد
  7. 7
    و إلا فالتزم مثلي بنهج◆يريك الحق من أهل الرشاد
  8. 8
    و يلبسك الفضيلة خير ثوب◆به تَمتاز عن أهل الفساد
  9. 9
    و يُركبُك الذلولَ من المطايا◆على الحصباء سهلُ الانقياد
  10. 10
    فلا تَخشى سقوطاً و انحرافاً◆عن الدرب السويِّ لشر واد
  11. 11
    تطوف عليه في أمنٍ سليماً◆من العثرات في خير البلاد
  12. 12
    فتدخلَ في حدائقها سعيداً◆و تَجني ما تشاء من الحصاد
  13. 13
    ففيها ما يسُر المرءَ نفساً◆و ما يَحتاج من ماءٍ و زاد
  14. 14
    و قد فاز الذي يسعى إليها◆و خاب السعي من قالٍ مُعادِ
  15. 15
    فكم عنها نأى في شر أرض◆على الإنسان من طاوٍ و صاد
  16. 16
    قريبٌ لا يُرَى إلا بعيداً◆يرى النهجَ السليمَ بالابتعاد
  17. 17
    بعيداً قد مضى عن بابِ علمٍ◆لَهم بعد المدينة خيرُ هاد
  18. 18
    فلم يسمع نداءَ الحق حتى◆كأن الأذنَ شيبت بانسداد
  19. 19
    و لَم يبصر لنور الله فيمن◆له ألقى الدجى حبلَ القياد
  20. 20
    فلم تفلح له أذن و عين◆و لا قلبٌ تصلَّبَ كالجماد
  21. 21
    و لا نفسٌ تَخبَّطُ في ضلالٍ◆و تُخفي النصَّ تَحت الاجتهاد
  22. 22
    و تقضي في الحدودِ بغير علمٍ◆و تَجتاز الحدودَ إلى الجهاد
  23. 23
    تُجاهدُ من تريَّثَ في أمورٍ◆و ترمي رأسَه بالارتداد
  24. 24
    و تغتالُ الرؤوس بُعيد عهدٍ◆و تنقُضُ عهدَها وقت الرقاد
  25. 25
    و تَجعلُها أثافيَ تَحت قدرٍ◆فضج القدر من خبث الكِياد
  26. 26
    و بعد القدر كم ضجت قدورٌ◆على نارٍ تلظَّى بازدياد
  27. 27
    إلى أن سيطرتْ بالرعبِ كفٌّ◆بغير العدل تَقضي في السواد
  28. 28
    و تعطي المالَ من يُثنِي عليها◆يُجيد المدحَ في شر النوادي
  29. 29
    فطارتْ ألسنٌ للمدحِ ترجو◆عطاءً مثل أسرابِ الجراد
  30. 30
    و تصعد للنجود إذا رأتْها◆تسيل بِما جرى نَحو الوِهاد
  31. 31
    و ما نَجدٌ و ما وهدٌ بباقٍ◆فكلُّ في الطريق إلى النفاد
  32. 32
    فلم يَخلُد عيِيٌّ من مديحٍ◆و لا الإعراض أخفى ذا السَّدادِ
  33. 33
    و لَم يَظهرْ ذوو الإحجام يوماً◆على أكتافِ أسياف الْجِلاد
  34. 34
    فأين الخافتون فلا ضياءٌ◆و أين الواقفون على الْحِياد
  35. 35
    ألا فانظر فما في الكون إلا◆ضياءٌ من مصابيح الرشاد