دوحة الخلد

عبدالله جعفر آل ابراهيم

59 verses

  1. 1
    قصَّرتُ في حقكم و اليومَ أعتذر◆هل تقبلون اعتذاري أيها الغررُ
  2. 2
    أزهار فكري نـمَت في أرض غيرِكمُ◆ما زال منها الشذا و العطر ينتشر
  3. 3
    في كل نادٍ إذا ما كنتُ أعرضها◆في شكلها الفاخر الجذاب أفتخر
  4. 4
    في غيركم ليس لي حتى و إن برزتْ◆أبيات شعري على الأشعار مُفتَخر
  5. 5
    أقسمتُ أني بِها فيكم أنال رضىً◆من عند ربي و أنجو يوم أحتضر
  6. 6
    في حب خير الورى المختارِ من ذَكرتْ◆أخلاقَه الغُرَّ في صفحاتـها السور
  7. 7
    من كان خيراً على الأكوان مولدهُ◆كالخير يأتي به فوق الثرى المطر
  8. 8
    مَن لم تنل في خلود الذكر مِن شرفٍ◆ما لم يكن لاسـمهِ ذكرٌ بـها السير
  9. 9
    من آمنَ الضبُّ تصديقاً لدعوته◆رداً على شكِّ مَن بالمصطفى كفروا
  10. 10
    من سبح الله تعظيماً و معجزةً◆في كفِّه - للملا كي يؤمنوا - الحجر
  11. 11
    و انشق نصفين و الأنوار ما خفتتْ◆بعد اكتمالٍ له في شكله القمر
  12. 12
    يا ذاكراً خيرَ خلقِ الله قاطبةً◆بالمرتضى ثَنِّ إن المرتضى ظَفَرُ
  13. 13
    من كان في الكعبةِ الغراءِ مولدُه◆لم يَسمُ بالفضل هذا غيره بشرُ
  14. 14
    فاذكُرهُ في (هل أتى) و اسأل بِها لترى◆هل غيرهم في نواحي (هل أتى) ذكروا
  15. 15
    و اسأل إذا شئت بدراً مَن هوى حمماً◆تغلي بِمَـن أشركوا مِن دونـها سقر
  16. 16
    أو مَن بأحْدٍ وقى الإسلام محتسباً◆مِن بعد ما زاغ للفَرَّارةِ البصر
  17. 17
    يكفيه في غزوة الأحزاب مفخرةً◆قد كاد لو لاهُ سيفُ الكفرِ ينتصر
  18. 18
    لو عدَّ كل الورى أوصافَه طمعاً◆في حصر تلك الصفاتِ الغرِّ ما حصروا
  19. 19
    ما كان لو لاه للزهراء من كفُؤٍ◆لا يستوي ذو الغنى فضلاً و مُفتقِرُ
  20. 20
    فالشمسُ طه و عين الشمسِ فاطمةٌ◆و المرتضى البدرُ بالأنوارِ ينتشرُ
  21. 21
    و الأصل قد كان في الجنات مَغرِسُه◆أشجاره طاب في أغصانِـها الثمر
  22. 22
    منه استَوتْ في رسولِ الله فاطمةٌ◆كم كان حباً لها بالشوقِ ينتظرُ
  23. 23
    حتى قضى الله أمراً فيه قد وُضعتْ◆منها عمود الضيا بالُحسن ينفجرُ
  24. 24
    بالعلم شعت تزيل الجهلَ حاملةً◆من نوره الرشدَ تلك الأنجم الزُّهرُ
  25. 25
    نجمان منها لأهلِ الخلد سادتُـها◆خيرُ الورى فيهما للكون ينحصرُ
  26. 26
    نجم به ازدان شهر الصوم فابتهجتْ◆فيه الليالي بنورٍ منه تزدهرُ
  27. 27
    هذا الذي صان بالإرشاد نـهجَ هدًى◆قد أصلح الشأن مما كان ينكسرُ
  28. 28
    و الآخر احتل في شعبانَ منزلةً◆في كل أفقٍ من الآفاق تشتهرُ
  29. 29
    ذاك الذي اجتث للإلحاد شأفتَـه◆من بعد ما كاد صرحُ الدين يندثرُ
  30. 30
    فاستل سيفَ الهدَى لله يشهرُه◆في وجه من بالعَدا للمصطفى جَهروا
  31. 31
    زين العباد الذي قد طلَّ بعدهما◆قد كان غيثاً على الأرواح ينهمرُ
  32. 32
    أحيا النفوسَ التي منها الحياة غدتْ◆بالجهل والظلم و العدوان تُحتَكرُ
  33. 33
    حتى أتى الباقر النِّحرير يحفظ ما◆آباؤه في نفوس الناس قد بذروا
  34. 34
    يرعى حقوقاً لهم بالعلم يرفعهم◆كي لا يـمِيلنْ بـهم للجهل مُنحدَرُ
  35. 35
    و الصدقُ من بعده الآلاف تذكرهُ◆بالسَّبقِ هل بين أهل العلم مُذَّكِر
  36. 36
    أم هل على صفحة التاريخ مُنتصفٌ◆للحق يبدي الذي الوُضَّاع قد ستروا
  37. 37
    لم تسترِ السحبُ نورَ الشمس ما طلعتْ◆كل الضيا تحتها في الأرضِ مُحتَقر
  38. 38
    قد تُحجَبُ الشمس أما النور منتشرٌ◆حسبُ الذي قد تعامى ذلك الأثرُ
  39. 39
    فالصدق قد قامَ و الإحسان يتبعه◆مِن كاظم الغيظ كم من علمهم نشروا
  40. 40
    لم يُثنِهم عن طريق الحق منحرفٌ◆مهما تمادى لأهل الحق يحتقر
  41. 41
    كم قبله حاول الماضون قتلَ هدىً◆لكنه عاش بين الناس و اندحروا
  42. 42
    قم و ارمُقَنْ للرضا في طوسَ مشهدَه◆هل عاش أم مات يا من فيه تستعر
  43. 43
    للحقد نارٌ و للبغضاءِ حاميةٌ◆تُذكَى إذا زِيدَ فيها فكرُه القذر
  44. 44
    شمس الشموسِ الرضا دامت أشعتها◆يُنمَى لها العدل و الإيمان يفتخر
  45. 45
    و الجود منها بدتْ بالبذل راحتُه◆تسمو عطاءً فمِنها السيل ينحدر
  46. 46
    دامتْ جواداً وَ جُوداً كله شرفٌ◆نال الكمالَ الذي ما عابه الصِّغَر
  47. 47
    منه اهتدَى الناس بـ (الهادي) فسيرتُه◆مثلُ الضيا من شعاع الشمس تنتشر
  48. 48
    يسعى لإخفائها بالمالِ (معتمدٌ)◆لكنَّها ليس بالأموال تَستَـتـِرُ
  49. 49
    كلاَّ و لا بالذي قد حاكَه سُتُراً◆قد هبَّت الريحُ فانزاحتْ بِها الستُرُ
  50. 50
    حتى بدتْ في مُحيَّا الصبحِ باسمةً◆بابن الرضا العسكري تسمو و تزدهرُ
  51. 51
    من كان يطوي الدجى في ذكر خالقه◆يدعو و يبكي و يرجو و هو يعتذرُ
  52. 52
    من حقَّق العدلَ و الإيمانَ حصَّنه◆مِن جور مَن للهدى و العدلِ قد هجروا
  53. 53
    قد عاش و البدرَ للإصلاحِ هيَّأه◆فالبدرُ لِلَّـيلَةِ الظلماء مدخر
  54. 54
    للظلم و الجور و العدوان ما اجتمعتْ◆أحلافه تحت سقف الليل تأتـمِر
  55. 55
    قد داهمتنا الليالي يا سنا أملٍ◆حتامَ نبقى لنورٍ منك ننتظر
  56. 56
    أمواجها السود نالتْ من قواربِنا◆ما إنْ جرتْ حولها إلا و تنكسر
  57. 57
    من للأمان الذي نرجوه يوصلنا◆و الفلكُ تجري قريباً و هي تَنـتهرُ
  58. 58
    إلاك يا منقذَ الإنسانِ من ظُلَمٍ◆بالنور منكم دجاها سوف تـنـزجر
  59. 59
    فاظهر فإن الدجى طالتْ بظلمتها◆و القلب يدعو و من والاك ينتظر