ثقل العبء

عبدالله جعفر آل ابراهيم

35 verses

  1. 1
    ثَقُلَ العبء و استطالت دروبُ◆فمتى يسعِفُ الضحايا هروبُ
  2. 2
    و ضياء الشروق قد عاد ليلاً◆فعَلى وجهِهِ تناهى الغروب
  3. 3
    و بعيدٌ أحاط بالدار حتى◆ترك الدارَ للبعيدِ القريبُ
  4. 4
    و مشى كالطريد يطلب مأوًى◆فتلقَّاه في الطريق الغريبُ
  5. 5
    و أراه القصورَ من عهد عادٍ◆فبدا للعيون حسنٌ عجيب
  6. 6
    جعل الناظرين سكرى حيارى◆فجمال القصور أمر مهيب
  7. 7
    كمُلتْ و الكمال تاجٌ عليها◆ليس فيها نقائص أو عيوب
  8. 8
    تستطاب الحياة فيها و لكن◆كُلَّ ما حولَها و فيها مُريب
  9. 9
    قد أحاطت بِها مُدًى قاطعاتٌ◆قبل أن تسمع الندا تستجيب
  10. 10
    و بِها أكؤسُ المُدام استدارتْ◆كل عقل أتى عليها يذوب
  11. 11
    و سرى حولها و فيها أريج◆لا يداني شذاه مسك و طيب
  12. 12
    فبدت مثل فاتنات الليالي◆هام في عشق وجنتيها الحبيب
  13. 13
    هي داء لوالهٍ و هي إما◆رام من علة شفاءً طبيب
  14. 14
    غمزت فاستجاب قوم إليها◆ثم صدت و بالهوى قد أصيبوا
  15. 15
    و أشارت بِكفها أن تعالَوا◆قصرنا بالغرام حقل خصيبُ
  16. 16
    فأتوا يزحفون من فُرطِ حبٍّ◆فتلقَّتهُمُ الخريدُ اللعوبُ
  17. 17
    بسنا شَمسها التي ظنَّ مَن قد◆هامَ في حسنِ وجهها لا تغيب
  18. 18
    مثل مَن هامَ حيرةً دون مأوى◆يرفض القصر و الهوى أم يجيب
  19. 19
    ما لِمن لا يرى الغريبَ أميراً◆أو حليفاً له بقصرٍ نصيب
  20. 20
    إن في القصر عيشةً لا تضاهَى◆و غداً مشهدٌ و يوم عصيب
  21. 21
    فسؤالٌ و جنةٌ أو سعيرٌ◆بعدما يسأل العبادَ الحسيب
  22. 22
    فعسى أن تسير بالرفق نفسٌ◆و عسى أن تلين تلك القلوب
  23. 23
    ولدت بيننا و شبت إلى أن◆هرِمت في الديار تلك الخطوب
  24. 24
    فأسًى جاثمٌ على صدر طاوٍ◆و عظام بدت و وجه كئيب
  25. 25
    ترك الهمُّ فوقه شبهَ أرضٍ◆لم تزل فوقها تقام الحروب
  26. 26
    فأخاديد حولَها قد ترامت◆من شديد الأمور تلك الندوب
  27. 27
    وجرت تَملأ الأخاديد عينٌ◆و مياه العيون دمعٌ سكوب
  28. 28
    فمتى يستقيم حالٌ و جسم الـ◆أمة الواهن النحيف سليب
  29. 29
    و متى تلتقي النوايا بعقلٍ◆ناصعِ الفكر للهدى يستجيب
  30. 30
    أمل الركب أن تقادَ المطايا◆و على رأسها الكريمُ النجيب
  31. 31
    لترى العدلَ قائماً في أناسٍ◆قادهم للعلا هُمامٌ مَهيب
  32. 32
    و ترى الجورَ خاسئاً مستغيثاً◆بِحليفٍ له بدا لا يجيب
  33. 33
    أترى يستطيع للأمر دفعاً◆و هو عن دفع ما سواه معيب
  34. 34
    قُضي الأمرُ و الليالي قصارٌ◆و بدت أنفس الطغاة تذوب
  35. 35
    أذِنَ الله للأمور انفراجاً◆إن يوم الخلاص جدا قريب