بلاغ

عبدالله جعفر آل ابراهيم

38 verses

  1. 1
    سل بيت ربي من له أقبلَتْ◆تحمل مولى قد سما شأنـهُ
  2. 2
    طالبةً عـونـاً على وضعه◆ممن هَمَى في الكون إحسانه
  3. 3
    فهو الذي ما ردَّ عبداً أتى◆يحمله لله إيـمانه
  4. 4
    فانشق في البيت لها جانب◆فبوركت في الحال جـدرانه
  5. 5
    إذ شع نورٌ ساطع حـولها◆حتى استنارت منه أركانه
  6. 6
    و دار كالبدر يشق الدجَى◆نوراً لمن لم تصح أجفانه
  7. 7
    كاليم ينساب بأمواجهِ◆أعيت ذوي الأبصار شطآنه
  8. 8
    كما لقد أعيت أناساً بما◆تحـويه في الأعماق قيعانه
  9. 9
    كالروض لما أعبقت بالشذا◆منه أقاحـيه و ريحانه
  10. 10
    كالغيث قد سالت - على بقعة◆ماتت من الصحراء - غـدرانه
  11. 11
    فابتل سهل ظامىءٌ و ارتوى◆و اعشوشبت بالماء كثبانه
  12. 12
    و اخضر عودٌ يابس و استوى◆في السهل بالخضرة بستانه
  13. 13
    و ازدهرت و امتلأت بالذي◆قد وهب الخالق أغصانه
  14. 14
    و الورد كالعقد بدا لامعاً◆تسر من ينظر ألوانه
  15. 15
    هذا علي ابن أبى طالب◆من ساد في الأكوان برهانه
  16. 16
    فدين ربي قد بدا شامـخـاً◆رغم العدا تعلوه تيجانه
  17. 17
    و الدين لو لا هو بعد الهدى◆لم يَعْلُ فوق الأرض بنيانه
  18. 18
    و الحكم في أيامه حكم من◆على الـهدى أنزل قرآنه
  19. 19
    قد صان للناس حقوقاً لـهم◆ممـن طغى في الكون عدوانه
  20. 20
    حتى كأن الناس مُلكٌ له◆يقسو على من شاء سلطانه
  21. 21
    يستضعف الخلق بلا رحمة◆و طالِـبُو اللذات أعوانـه
  22. 22
    قد عبثت في الأرض مأمورةً◆ترهب من آمن صبيانـه
  23. 23
    و كلما ازدادت له نعـمة◆يزداد للخالق عصيانـه
  24. 24
    فينفث السم - بجسم هوى◆من شدة الأسقام - ثعبانه
  25. 25
    ذاك ابن هندٍ من عصى ربه◆تطربه في الليل ألحـانه
  26. 26
    و من يخاف الله يقضي الدجى◆من حوله تحـوم أحـزانـه
  27. 27
    لم ير في الأرض سوى محـنة◆تشتد إن ضوعف حرمانه
  28. 28
    عاش هموم الدهر في وحـشة◆و اشتعلت كالنار أشجـانه
  29. 29
    و يحسب الهم له وحـده◆و الهم قد عاشته إخـوانـه
  30. 30
    و لم يكن في دربه وحـده◆بل مثله قد سار جيرانه
  31. 31
    درباً طويلا شائكاً لم يزل◆يسلكه من تـم إعلا نـه
  32. 32
    عـن حبه لابن أبي طالب◆من جُدِّلت في الحرب أقرانه
  33. 33
    من كان للتقوى إماماً و لم◆يزِدهُ في تقواه عرفانــه
  34. 34
    يا حاملَ الراية في خيبر◆هذا البلاغ الحزن عنوانــه
  35. 35
    يشكو لك الحال بجسم على◆جمر العذاب ظل جـثمانـه
  36. 36
    و قومه في الغيب قد فصلت◆بالهجر و التمزيق أكـفـانه
  37. 37
    لا يعـرف اليوم له غاية◆و للهوى قد زاد إذعانـه
  38. 38
    كلٌّ له في أ مره غـايةٌ◆زاد بها للحق كتمانه