النية الدفينة

عبدالله جعفر آل ابراهيم

35 verses

  1. 1
    بزغ النورُ على أرض المدينة◆و بدت بين بقاعِ الأرضِ تزهـو
  2. 2
    أرضُ أصحابِ السكينة◆و ارتدت من كل أثواب الوجـودْ
  3. 3
    و به تنتشر الألفةُ و العدلُ يسودْ◆و يدومُ العز للناس بهِ
  4. 4
    و عليهم بالكرامات يعـودْ◆فيعيشَ الـمـرء حـراً وكريـمـاً
  5. 5
    و هـو ذو نفس أمينةْ◆و بها يحـيا سعيداً
  6. 6
    و بـهـا يصلح دنياه ودينـَه◆و بدت أرض المدينةْ
  7. 7
    كفتاةٍ جـيدُها ازدان بعـقـدٍ◆و بذاك العـقـدِ أحجارٌ ثـمينةْ
  8. 8
    تسلب الأنظار من بهجـتها◆بالذي تلبسه من كل زينة
  9. 9
    و لها أسورة حـول ذراعـيها وساعةْ◆زيَّنَت إحـدى اليدين
  10. 10
    ربنا سلم لها في من تسلم◆سيما تلك اليدين
  11. 11
    رب و احـفظها من العين اللعينة◆إن تلك العـين مازالت تدورْ
  12. 12
    و شرار الحـقـد منها يتطايرْ◆و على الأرض يثورْ
  13. 13
    و يريد الفـتـكِ بالبنتِ◆و سلبَ الثوب منها
  14. 14
    يتأسى بالذي قد كان◆في ماضي العـصورْ
  15. 15
    يـنـزع الألفةَ من كل القلوبْ◆و حياة المرء صارت بعد صفـوٍ
  16. 16
    بين قبضات الكروبْ◆و يـمـيت العـدل خـنـقـاً
  17. 17
    ثم يلقيه عـلى كل الدروب◆ليدوسَ الـمـرء بالأقدامِ
  18. 18
    عـزاً و كرامة◆و يعيش العمرَ عبداً وذليلا
  19. 19
    لا يرى فيه طريقا للسلامة◆ذلك الحـقد الذي
  20. 20
    تـقـذفـه العـين اللعـينة◆لا يريد البنتَ أن تلبس عـقداً من عـفافْ
  21. 21
    أو سواراً من صفاتٍ وسجايا◆لتقيها من طريق الانحراف
  22. 22
    بل يريد البنت أن تعبثَ◆بالعقدِ و بالجوهرِ
  23. 23
    حتى تنتج الجـيلَ لنا أخبث طينة◆لا يريد النورَ أن ينشرَ
  24. 24
    في الكون ضياءه◆و إذا الكون أضاءْ
  25. 25
    ضاق بالحـقـد الفضاءْ◆و تولى يملأ الكون ظلاماً
  26. 26
    معـلناً فيه استياءه◆ثم أبدى نية السوء الدفينة
  27. 27
    و إذا بالنور من أرض المدينة◆ودَّع الأقـمـار ليلا والبدور
  28. 28
    سائراً نحو خراسانَ◆بأفكارٍ حزينة
  29. 29
    و طوى الأرض بـأيـام عـجافٍ وشهور◆و بها عاش أسيراً و رهـينة
  30. 30
    و تولى صاحب العين التى كانت تدور◆حيث أخفى عن عيون الناس سره
  31. 31
    و سعى يقدح بالبغضاء شره◆فتوارى النور عن كل عـيون
  32. 32
    ثم سادت ظلمة حالكةٌ◆أرضَ المدينة
  33. 33
    أفلا يعلم ذو العين◆إذا بعثر ما تحـوى القبور
  34. 34
    و بدا للعين ما كان توارى في الصدور◆إن ربي بالذي كان خـبير
  35. 35

    وبـمـا تكسبه النفس رهينة