استنهاض القلم

عبدالله جعفر آل ابراهيم

43 verses

  1. 1
    ماذا جرى يا أيها القلمُ◆قد كنتَ في الأفراح تبتسمُ
  2. 2
    ما فرحةٌ عادتْ ببهجتها◆إلا رأيتُ البِشرَ يرتسم
  3. 3
    يبدو عليك و خلفَه انتَظمتْ◆تُبدِي استجابةَ عارفٍ هِـمم
  4. 4
    تأتي إليك دفاتري فرحاً◆حتى أرى الأشعارَ تنتظم
  5. 5
    و القولُ باسم الله مبتدأٌ◆و الذكر للأطهار مُـختَـتَم
  6. 6
    تسترفدُ البابَ الذي انطلقتْ◆للنحو منه إلى الورى قدم
  7. 7
    قد هِـمتَ في غيدا بلاغته◆فالنهجُ منه إلى الورى علَم
  8. 8
    حتى ترعرع يافعاً و نـما◆منك البيان الـجزْل و الكلِم
  9. 9
    طيراً على الأغصان كنتَ حلا◆منك النشيدُ الـحرُّ و النغَم
  10. 10
    ما استعبدَ الأبياتَ منك هوًى◆مَن عَن طريق الطاهرين عَمُوا
  11. 11
    ما لي أراك اليومَ منكفِئاً◆عَن ذكرِ مَن لـهِجتْ به أمم
  12. 12
    لـمْ تَصدحنْ منك البلابلُ، لـم◆ينطِقْ بشأنِ اليومِ منك فم
  13. 13
    لـمْ تبتهجْ حتى كأنَّك مِن◆قومٍ إذا ذُكرَ الصفا وجَـمُوا
  14. 14
    عاشوا و في الأكدارِ مَنبتُهم◆و البغضُ في الأحشاء يضطرم
  15. 15
    شَبُّوا على الـحقد الذي ورثُوا◆حتى عليه إلى البِلَى هَرِموا
  16. 16
    فاستيقِظَنَّ مِن السباتِ و لا◆تركنْ إلى الإغفاءِ يا قلم
  17. 17
    قم و اذكرِ الـمـختارَ إنَّ على◆بابِ الـهدى الأقلامَ تزدحم
  18. 18
    كلٌّ أتى في فيهِ قافيةٌ◆ألفاظها تـحلو و تنسجم
  19. 19
    قم واطرقِ البابَ الذي طرقَـتْ◆حلْقاتِه الأجوادُ و الكرم
  20. 20
    بالقربِ تـحظَ و بالنوالِ فما◆نالَ الذي قد نِلتَه بَرِم
  21. 21
    قم و اتلُ من آياتِ صفحته◆حقاً به قد فاز ملتزم
  22. 22
    و اذكر مدارسَه التي انتشرتْ◆منها علومٌ رغم ما كتموا
  23. 23
    قد قادها بالصدق فرعُ هدًى◆عمَّا يَشينُ النفسَ مُعتصَم
  24. 24
    قم و انشرِ الأفراحَ منك و لا◆تنظرْ إلى ما ينشرُ الوجِم
  25. 25
    يأبى انشراحَ الصدرِ حيث غَلَت◆في قلبه الأحقادُ و الـحمم
  26. 26
    يأبى انتشارَ الـحقِّ في زمنٍ◆ماتتْ به الأخلاق و القيم
  27. 27
    لـم يستطعْ و الكف قاصرةٌ◆نيلَ الذي كم تبعثُ القمم
  28. 28
    فاعتاد في الوديان منزلَه◆يـُجبَـى له ما تبعث الرمم
  29. 29
    و القوم للغثِّ الذي انتشرت◆منه الروائح في الـمَدَى اقتسموا
  30. 30
    حتى تضاربت الأكف على◆ما قد تبقى منه و اختصموا
  31. 31
    و استمرأوا أطباقَ خُلفِهِمُ◆و الأمرَ حتى اليومِ ما حسَموا
  32. 32
    ضَلُّوا فليلُ الانـحرافِ عليـــــ◆ــهِم طالَ و الظلماتُ تـحتدم
  33. 33
    أذكَوا و ما أدراك ما فعلوا◆ناراً بدتْ لِلكلِّ تلتهم
  34. 34
    ظنُّوا السلامةَ في الذي ارتكبوا◆لكنَّهم و الله ما سلِموا
  35. 35
    إنَّ السلامةَ في الذي رفضوا◆يوم الـخميس فمنه قد حُرِموا
  36. 36
    لو أنـهم قبِلوا الكتابَ لـما◆ضاعتْ برفضِ هدًى لنا ذمم
  37. 37
    لو أذعنوا صانوا النفوسَ فكم◆قد سال مـمَّا حرَّفوه دم
  38. 38
    حسبي و حسبك ما ذكرتُ فقم◆و انشِد لنا يا أيها القلم
  39. 39
    و ارسلْ لطيبةَ منك تـهنئةً◆فوقَ الوجوهِ البيضِ ترتسم
  40. 40
    لـم تـخفِها سودُ الوجوهِ بـما◆أبدته شزراً و هي تتهم
  41. 41
    فاصدح بفرحةِ مولدٍ قُطفتْ◆ورداً لـمَن قد جاء يستلم
  42. 42
    و اسـمِع بإنشاد القريض و بالـ◆أشعار حباًّ من به صمم
  43. 43
    طابتْ بذكر نبينا و نـمَتْ◆مـمَّا تَفضَّلَ ربنا نِعم