لقد شاقني هذا القوام المهفهف

عبدالله الشبراوي

43 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    لَقَد شاقَني هذا القَوام المُهَفهَفوَأَسلَمَني لِلوَجدِ خَد سلف
  2. 2
    وَأَوقَعَني في لجة الحُبّ ناظِريوَقَد كنت مِنهُ دائِماً أَتخوّف
  3. 3
    وَما كانَ ظَني أَن أَوّل نَظرَةيَموتُ بِها الصَبّ المعنى وَيتاف
  4. 4
    كلفت بِه غُصنا رَطيباً ممنعاوَظَبيا نفورا قلما يَتَألف
  5. 5
    مَليح له في دَولَة الحُسن مَنصبعَلَيّ وَمالي من تجنيه منصف
  6. 6
    رَشيق لَه أَصل عَريق ومحتدشَريف وَلكن دَولة الحُسن أَشرَلإ
  7. 7
    بِروحي أَفديهِ فَقد زارَ مَنزِليوَما كُلّ من تَهواهُ يَحنو وَيَعطف
  8. 8
    بقد يود الغُصن لَو مالَ مِثلَهوَاني لِذاكَ الغُصن وَهو المقطف
  9. 9
    بَكيت ضببا لما رَأَيت جُفونَهمراضا ومن يَلق الضَنا يَتَأَسَّف
  10. 10
    وَصحت عَلى ضعف الجُفون صَبابَتيوَمرسل دَمعي كلما جف يخلف
  11. 11
    فَواولهى قَد كانَ قَلبي قَبلَهعَلى ساعَة من وَصلِهِ يَتَلَهف
  12. 12
    خلوت وَبي ما لا يطاق من الجَوىوَمني له ذل وَمِنهُ تلطف
  13. 13
    وَكانَ الَّذي قَد كانَ بَيني وَبَينَهوَما كُلّ ما يَدري من الوَجدِ يوصَف
  14. 14
    وَبِتنا وَباتَ الشَوقُ يَنشُر بَردَهُوَوَرق الهَوى تَشدو عَلَينا وَتَهتِف
  15. 15
    وَبدر الدُجى قَد أَسرَ السَير غيرَةوَكادَ حَياء من مُحياهُ يكسف
  16. 16
    وَكَم جَذَبت أَذيالُنا نِسمَة الصِباعَلى أَنَّهُ مِنها أَرق وَأَلطَف
  17. 17
    وَما بَينَنا الاعتاب نديرهوَذكرى لايام اللُقا وَتلهف
  18. 18
    أَبث له الشَكوى فيحمر خدّهحَياء وَأَعضائي من الوجد ترجف
  19. 19
    وَيانِع ورد الوُجنَتَين يَكادُ منعَظيم الحيا يُجنيه وَهمي وَيَقطِف
  20. 20
    وَهذا حَديثي في الهَوى وَحَديثُهوَأَما حَديث الجِفن فَهو معطف
  21. 21
    وَان نَقل الواشونَ عَنّا خلافهفَقَد كَذَّبوا فيما ادّعوهُ وَحَرّفوا
  22. 22
    سَلوا مَضجَعي عَنّي وَعَنهُ فَانَّهُبِما كانَ منا لَيلَة الوَصل أَعرَف
  23. 23
    وَالا سَلوا عَنّا النَسيمَ فَانَّهُيَمُرُّ فَيُبدي ما سَتَرنا وَيَكشِفُ
  24. 24
    أَما وَالهَوى ما ملت عَنهُ لِريبةوَما لي اِلى داعي المَلام تشوق
  25. 25
    وَما حَرَّكَتني لِلدَناءَةِ هِمَّتيوَلي عِفَّة مَطبوعَة لا تعفف
  26. 26
    وَلكِنَّني أَهوى الجَمال وَأَمتَطيمُتون الرَدى فيه وَلا أَتوفق
  27. 27
    وَاِنّي وَان أَضناني الحُبّ لم أَخُنعُهودَ الهَوى خانَ المَحبون أَو وَفوا
  28. 28
    وَلي قدم في مَذهَب الحُبّ راسِخبه في دَواوين الهَوى أَتَصَرَّف
  29. 29
    وَمن شَأن نَفسي حبها كل أَهيَفوَلكِنَّها عَن كُل ما شانَ تَأنَفُ
  30. 30
    وَاِن القدود الهيف أَصل بَلِيَّتيوَاني بِها ما عِشتُ وَلهان مدنف
  31. 31
    وَكم لي اِلى الظبى النُفور اِلتِفاتَهوَكَم لي اِنعِطاف ان بَدا لي معطف
  32. 32
    وَكم قامَة لاحَت فَقامَت قِيامَتيوَما صَدّني عَنها عَذول معنف
  33. 33
    وَما ضَرَّني شَىء سِوى قَول عاذِليوَان لَم يَفد هذا هَواهُ تكلف
  34. 34
    أَعند عذولي صَبوَة مِثل صَبوَتيفان الَّذي يَدري الصَبابَة ينصف
  35. 35
    تَنح عذولي اِن دَمعي سائِلاًوَلحظ الَّذي يَهواهُ قَلبي مُرهَف
  36. 36
    وَلَومك عندي لا يُفيد وَكُلهفُضول اِذا كَرّرته وَتعسف
  37. 37
    لَئِن كنت بِالرُمح المثقف جاهِلافَهذا هُو الرُمح الرَدين المثقف
  38. 38
    وَان كنت من خَمر الصَبابَة صاحِيافَدَعني وَما أَلقاهُ فَالثَغر قرقف
  39. 39
    وَحقك لا أَسلو هواه وَأن أمتغراما فَاني بِالغَرامِ مكلف
  40. 40
    وَاني وَان أَضنى فُؤادي قَدّهمَتى لاحَ ذاكَ القَدّ لا أَتخلف
  41. 41
    غَرامي غَرامي لا يَزالُ مَكانَهوَان لامَني فيهِ الوُشاة وَعُنفُوا
  42. 42
    أَما وَمُحياهُ وَطَلعَتَهُ الَّتيبِشَىء سواها في الهَوى لَست أَحلف
  43. 43
    لَئِن لامَني في صَبوَتي فيهِ لائِمفَما هُوَ اِلّا حاسِد أَو مُخَوّف