كنا من الدنيا على باخرة

عبدالرحيم القليلات

37 verses

  1. 1
    كنا من الدنيا على باخرةفي هاديء من يمها ماخرة
  2. 2
    حاملة رزقا ومالا لناتحت سماء بالصفا زاهرة
  3. 3
    فكان باسم الله مجرى التيظلت على فيض الرجى سائرة
  4. 4
    وأسعد الركب رفاه بهنالوا ثواب النية الطاهرة
  5. 5
    لكن هناء العيش ذا لم يرقأطماع شيطان الهوى الثائرة
  6. 6
    فجردت الخلف بسيف الجفىإلى صدور الألفة العامرة
  7. 7
    وأطلق الجهل بسهم العمىعلى قلوب العصبة الباصرة
  8. 8
    هولان من قضى على أمةإلا تردت بالردى عاثرة
  9. 9
    فناصب الفلك ضروب العدىبحر بهوجاء له جائرة
  10. 10
    والليل عم الفلك ديجورهفوضى سيول بالشقى هامرة
  11. 11
    من تحته ماء ومن فوقهباطنه لاقى به ظاهرة
  12. 12
    والبرق يهدي الرعد مرماه منصواعق أفواها فاغرة
  13. 13
    دارت رحى حرب ولكن علىواهي قوانا دارت الدائرة
  14. 14
    ورددت أرجاء رحب الفضىأصداء لاسلكينا الطائرة
  15. 15
    نستجد الغوث ولا منجدإلا نيوب القوة القاهرة
  16. 16
    تسابق الأهواء حيتانهاإلى اغتنام الفرصة النادرة
  17. 17
    فأقبل الجمع بإجماعهعلى التهام الأكلة الفاخرة
  18. 18
    وكان من دنيا حياة مضتما خان عهد الذكر والذاكرة
  19. 19
    تقمصت أرواحنا طفلة"ما فتئت في زعمهم ""قاصرة"""
  20. 20
    فقمطوها في قماط حلالهم على رغم قضا العاشرة
  21. 21
    تضحك منا حالنا الحاضرةوتزدرينا حالنا الغابرة
  22. 22
    وكان من أدياننا واحةذات جنان غضة ناضرة
  23. 23
    ثمارها، أنواع أزهارهانفاحة، فواحة، عاطرة
  24. 24
    أصيافها خلو من الهاجرةأشتائها غيث المنى ماطرة
  25. 25
    أفيائها وارفة، تربهاخصب لدى أنهارها الزاهرة
  26. 26
    عاش بها أجدادنا عيشةراضية حامدة شاكرة
  27. 27
    لكن أدواء الهوى طوحتبنا إلى صحراءها الغامرة
  28. 28
    وأسلمتنا للأذى والأسىثعالب اجتاحت بنا ماكرة
  29. 29
    وعزمة جئنا بها خائرةوصفقة بئنا بها خاسرة
  30. 30
    بئنا لنلفي الأرض مثل السماءساخرة من جدنا، هاذرة
  31. 31
    جناتنا، أنهارنا، ويحنابائرة هذي وذي غائرة
  32. 32
    همنا ولا ظل ولا مؤنسإلا وحوش حولنا كاسرة
  33. 33
    فذي أسود زنجرت زائرةوذي ذئاب همهمت غادرة
  34. 34
    وذي فهود أقبلت هاذرةعلى قرود أدبرت هاترة
  35. 35
    في مهمه أو بابل شاملولى به الدين لنا دابرة
  36. 36
    رحماك يارب العلى والملارحماك ياذا الحكمة الباهرة
  37. 37
    وا دهشة الدارين من أمرنا"في حكم ""لا دنيا ولا آخرة"""