أنشودة الفجر

عبدالرحمن العشماوي

32 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    الفجـرُ والطلُّ ووادينا◆وما نرى من لهفةٍ فينا:
  2. 2
    أنشودةٌ تنسابُ في سمعنا◆فيملآ الدمع مآقينا
  3. 3
    تحملُنا عن بؤسنا والأسى◆إلى ابتساماتِ ليالينا
  4. 4
    إلى زمانٍ كان فيه الرضَّا◆يرقُصُ في ظلَّ أمانينا
  5. 5
    تُباركُ الشمسُ ترانيمها◆والبُلْبلُ الصدّاحُ يُشجينا
  6. 6
    شوقاً إلى روضتنا إنها◆تُسعدنا والبعدُ يُشقينا
  7. 7
    كانت روابيها على عهدنا◆ورداً وريحانًا ونسرينا
  8. 8
    ما بالُها قد أقفرت بعدنا◆وأصبحتْ بالشوكِ تؤذينا؟
  9. 9
    تبعثُ في أعماقنا لهفةً◆تظمئنا ، من حيثُ تَسقينا
  10. 10
    يا روضةً كنا على سفحها◆نلقى أمانينا تنادينا
  11. 11
    لا تحسبي أنّ الزمانَ الذي◆مـرّ علينا ، سوفَ يُنسينا
  12. 12
    يا روضةً كنّا بها نلتقي◆نسكبُ في الوادي أغانينا
  13. 13
    لا نشتكي اليومَ سوى لوعةٍ◆كوّنهـا بُعدُكِ تكوينا
  14. 14
    لا نشتكي إلا صفاءاً غدا◆بشفَةِ الذكرى يناجينا
  15. 15
    تبدلتْ حالتنُنا ، أصبحتْ◆غربةُ هذا العصرِ تشقينا
  16. 16
    زماننا والناسُ في غفلةٍ◆قد ضيّعوا فيه الموازينا
  17. 17
    "ليلى" والتي أعرفها أصبحتْ◆ياضيعةَ الأحلامِ " كارينا"!
  18. 18
    وصاحبي أصبحَ – يا حسرتي_◆يتخذُ القدوةَ " لينينا"!
  19. 19
    الداءُ يا روضتّنا ليس في◆حبًّ به أصبحتُ مفتونا
  20. 20
    فالحبُّ في رحلتنا مركبٌ◆من سَطْوةِ الآلامِ يُنجينا
  21. 21
    وفي هجيرِ الصيفِ ظلٌّ لنا◆من قسوةِ الصحراءِ يحمينا
  22. 22
    الحبُّ يا روضتَنا منزلٌ◆عن نزواتِ الريحِ يؤوينا
  23. 23
    لولاه لم نسمعْ بذي لهفةٍ◆للموتِ لا يرضى به دُونا !
  24. 24
    يُقدَّم النفسَ على بابهِ◆يَشري بها خُلداً وتمكينا
  25. 25
    الدّاءُ- لوتدرينَ- في عالمٍ◆طوفانُه قد لفَظَ الدَّينا !
  26. 26
    الداءُ- في أنفسِنا، لم تزلْ◆ممدودةً للكفرِ أيدينا !
  27. 27
    عِفْنا زُلالَ الماءِ يا ويحنا◆واستعذبتْ أنفسُنا الطينا
  28. 28
    كيفَ نريدُ العزَّ في حاضرٍ◆ونحنُ نستنكرُ ماضينا ؟!
  29. 29
    إلى متى نبقى على حالنا◆نسيرُ في رَكْبِ أعادينا ؟!
  30. 30
    مُلهِمَةَ الشعـرِ التي حولَها◆غرستُ أشواقي أفانينا
  31. 31
    لا تحملي الهمَّ ولا تجزعي◆فاللهُ يرعانا ويكفينا
  32. 32
    أقدارُنا ليس لنا حيلةٌ◆تنأى بنا حيناً وتُدنينا