أما لهذا الليل من آخر

عبدالرحمن العشماوي

43 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    لا تقلقي يا حسرة الشاعر◆ولا تديري مقلة الحائرِ
  2. 2
    ففي جراحي ما سيلقي إلى◆كفيك عزم الصامد الصابر
  3. 3
    أنا إليك اليوم يا حسرتي◆أحوج من أعمى إلى ناظرِ
  4. 4
    حوج من قيس إلى نظرة◆في وجه ليلى الباسم الساحر
  5. 5
    أحوج من سيف إلى ساعد◆أحوج من درب إلى عابر
  6. 6
    ناديتُ والأحلام مذعورة◆وحسرتي تنحت في خاطري
  7. 7
    يا ثغر ليلي لا تحدث بما◆في قلبها من شوقها الغامرِ
  8. 8
    فقيسها ما زال في غفلة◆عن همها الوارد والصادرِ
  9. 9
    وقيسها ما زال مسترفداً◆كف الغريب المعتدي الكافرِ
  10. 10
    يا ثغر ليلى روعة الشعر في◆أيامنا كالجوهر النادرِ
  11. 11
    في أمتي ألف فم ناطق◆فحشاء فمن يصغي إلى الشاعرِ
  12. 12
    في أمتي ألف يد لم تزل◆ترخي زمام المال للعاهرِ
  13. 13
    في أمتي قوم على لهوهم◆ناموا، فمن يصمد للغادرِ
  14. 14
    لكنني مازلت أرجو إذا◆ناديت أن يسعدني طائري
  15. 15
    فهذه القدس وقد خلتها◆مقطوعة الأول والآخر
  16. 16
    تحركت فيها بطولاتها◆وأفرجت عن سيفها الباتِرِ
  17. 17
    ثارت على أعدائكم فاسألوا◆أعداءكم عن شعبها الثائرِ
  18. 18
    طبيعة الأحجار في كفها◆تحولت ناراً على الفاجرِ
  19. 19
    ليس لها إلا الحصى عُدّة◆تمحو بها أسطورة القاهرِ
  20. 20
    نداؤها مزق أصداءه◆حزناً على إطراقة الناصرِ
  21. 21
    خمسون عاماً في دروب الأسى◆من غير ما خُفِّ ولا حافرِ
  22. 22
    والليل مزهو بظلمائه◆وأمتي في غيها السادرِ
  23. 23
    تنفض ثوب الصمت مذعورة◆وتشتكي من حظها العاثِرِ
  24. 24
    كأنها ما أسرجت للهدى◆خيل المدى في عصرها الغابرِ
  25. 25
    هذي فلسطين التي أصبحت◆تكنس أرض الذل للكافر
  26. 26
    لا تتركوها تحتسي بؤسها◆وحيدة في قبضة "السامري"
  27. 27
    تشكو ظلام الليل كم عربدت◆أوهامه في قلبها الطاهرِ
  28. 28
    ليل تلاشي الطول في طوله◆وصار مثل الأسد الكاسرِ
  29. 29
    ليل من الأحزان، ظلماؤه◆باتت على بؤابة الساهرِ
  30. 30
    واستسلمت أنجمه لم تُطقْ◆رداً لموج الظلمة الهادرِ
  31. 31
    ومددت ظلماؤه رجلها◆تسخر بالغائب والحاضرِ
  32. 32
    ليل الخلافات الذي لم يزل◆يرفع رأس الظالم الجائرِ
  33. 33
    ولمت يزل يغتال أحلامنا◆ويخلط الباطن بالظاهرِ
  34. 34
    وأمتي في ظله أصبحت◆مغلوبة مقطوعة الدابرِ
  35. 35
    كم صخرة في ثغرها لم تزل◆تبحث عن مستبسل صابرِ
  36. 36
    كم عثرة في دربها لم تزل◆تبحث بين القوم عن "جابرِ"
  37. 37
    يا أمة مازالت أشدو لها◆شَدِّوّ محب مُدْنَفِ الخاطرِ
  38. 38
    لا تقفي يا أمتي وأركبي◆ظهر حصان جامح ثائرِ
  39. 39
    ومزقي صمت الليالي التي◆يسخر فيها النجم بالناظر
  40. 40
    لا تسكني أرض الخضوع التي◆ترفع فيها هامة الفاجرِ
  41. 41
    سألتُ أحلامي سؤالاً له◆طعم اللظى في شفة الشاعرِ
  42. 42
    من أين لي اليوم بشهم له◆عزم "بلال" ورضى "ياسرِ"
  43. 43
    يا أمة الإسلام قولي لنا◆"أما لهذا الليل من آخر"