مذ صلصل الله من طين خليقته

عبدالحسين صادق

30 verses

  1. 1
    مذ صلصل الله من طين خليقته◆وشاء من روحه بالنفخ يحييها
  2. 2
    أهدى له قطعة من روحه فسما◆بها على كل اشباح يسويها
  3. 3
    أعظم بها سمة في لوح جبهته◆خطت من الله تشريفاً وتنويها
  4. 4
    تنقلت منه للابرار نازلة◆وما النزول لها إلا ترقيها
  5. 5
    من سادةٍ قادةٍ تحبى لمشبهها◆من أنبياء إلى رسل تضاهيها
  6. 6
    من آدم لابنه شيث وهاك إلى◆من قال باسمك مجريها ومرسيها
  7. 7
    هلم جرا إلى المولى الخليل إلى◆مسود العرب عدنان وعاليها
  8. 8
    إلى قصي إلى عمرو العلاء إلى◆ساقي الحجيدين سلسالاً ومقريها
  9. 9
    تشطرت منه في العبدين فارتفعا◆كعبا مذ اقتسما وهاج ذاكيها
  10. 10
    هذا لآمنة مهدٍ غنيمته◆وذا لفاطمةٍ من بعد مهديها
  11. 11
    أنجب بهاتين من حمالتين معا◆أسرار وحي تعالى جد موحيها
  12. 12
    طهرين من دنسي شرك ومثلبة◆يجهم النسب الوضاح داجيها
  13. 13
    عارٌ على سفراء الله وصمهم◆بكونهم من أصول لا يزكيها
  14. 14
    والعار يأباه ملك في رعيته◆فكيف يرضى به ملك لراعيها
  15. 15
    لا يأتني التاجر الداري غالية◆ما لم تكن بنقيات أوانيها
  16. 16
    فكيف يستودع السبحان قبسة نو◆رٍ منه في غير ناقيها وصافيها
  17. 17
    لذا أبو طالبٍ ما كان غير حَني◆فِيٍّ ويظهر دين الشرك تمويها
  18. 18
    هي التقية لحب نهجها وغزي◆رٌ لجها ورحيبات صحاريها
  19. 19
    تجهز الشيخ فيها نضرة لرسو◆لِ الله والشيخ أدرى في مواميها
  20. 20
    أكبر بها جنة ملساء دارئة◆عن خير كل البرايا ظلم عاديها
  21. 21
    لولاه ما شد أزر المسلمين ولا◆بحيرة الدين فاضت في مجاريها
  22. 22
    ليست لعاطفة القرى حمايته◆عن خير حاضرها طرا وباديها
  23. 23
    بل للإله كما فاهت روائعه ال◆عصماء في كل شطرٍ من قوافيها
  24. 24
    وحينما نزلت أم اللهيم به◆أبدى الذي كان في الأحشاء يخفيها
  25. 25
    ضاقت بها رحبت أم القرى برسو◆لِ الله من بعده واسود داجيها
  26. 26
    وانصاع يدعو له بالخير مبتهلاً◆بدعوة ليس بالمجبوه داعيها
  27. 27
    لو لم تكن نفس عم المصطفى طهرت◆ما فاه فوه بما فيه ينجيها
  28. 28
    عاماً قضى عمه فيه وزوجته◆قضاه بالحزن يبكيه ويبكيها
  29. 29
    ما أعظم الود يبكي المصطفى سنةً◆أيامها البيض أدجى من لياليها
  30. 30
    من صلبه انشقت الأنوار قاطبةً◆المرتضى بدؤها والذخر تاليها