هدأ الدجى لولا أنين عليل

عبدالحسين الأزري

34 verses

  1. 1
    هدأ الدجى لولا أنين عليل◆وممددٍ بسقامه مشغول
  2. 2
    ونشيج ولهى خشيةً من أنها◆تبقى وصبيتها بغير كفيل
  3. 3
    كم كابدت من غصةٍ بسقامه ال◆مضني وراء حجابها المسدول
  4. 4
    تخفي الشجا فرقاً وتنظر حولها◆ما بين معتل وبين هزيل
  5. 5
    وتدير عينيها فلم تر مسعفاً◆معها على جسدٍ هناك نحيل
  6. 6
    لم يبق منه غير طرفٍ فاترٍ◆كبصيص نورٍ في الظلام ضئيل
  7. 7
    حتى إذا قرب السرى وبدت لها◆منه إشارة مؤذنٍ برحيل
  8. 8
    هتفت وللزفرات في أحشائها◆صدعات سيفٍ في فؤادٍ قتيل
  9. 9
    ورنت كما ترنو المهاة لخشفها◆مرعوبةً من قانصٍ أو غول
  10. 10
    وكأنها شعرت بسوءٍ مصيرها◆ومصاب كوكب سعدها بأفول
  11. 11
    وتيقنت مما سيحدث بعده◆بحياة صبيتها من التبديل
  12. 12
    فتنهدت جزعاً هنالك والقضا◆عما دهاها ليس بالمسؤول
  13. 13
    كحمامةٍ وقعت بقبضةِ صائدٍ◆وفراخها في عشها المجهول
  14. 14
    أودى بكافلها ولكن أودع ال◆آلام تعبث في حشا المكفول
  15. 15
    وقفت بجانبه تكفكف دمعها◆كوقوف ركبٍ في رسوم طلول
  16. 16
    تتكلف الصبر الجميل فلم تطق◆ولرب صبرٍ لم يكن بجميل
  17. 17
    ولكم تمنت أن تشاطره الردى◆لو كان يقتنع الردى ببديل
  18. 18
    وسرى الخيال بها لماضي عيشها◆ونعيم ظل في ذراه ظليل
  19. 19
    كانوا بحيث الخطب يخشى قربهم◆فكأنهم أسد الشرى في غيل
  20. 20
    حتى أحال الدهر ساحةَ دارها◆كهف الخطوب ومسرح التمثيل
  21. 21
    لم تعهد البلوى بكل حياتها◆أبداً ولا اعتادت على التطفيل
  22. 22
    ما للألى حملوا سرير فقيدها◆لم يعبأوا بوديعة المحمول
  23. 23
    يتضورون بمسمعٍ من جارهم◆فكأن بينهم مسافةَ ميل
  24. 24
    يحيي الدجى طرباً وخلف جداره◆غرثى تبيتُ بزفرةٍ وعويل
  25. 25
    قل المعين لها على الزمن الذي◆كثرت به نكبات كل نبيل
  26. 26
    ولربما أنف العزيزة نفسه◆من أن يمد إليك كف ذليل
  27. 27
    ومن المصائب ما يهون أمامها◆ورد الحمام بصارم مصقول
  28. 28
    ولكل شيءٍ في الزمان نهايةٌ◆وكذا الصعود مهددٌ بنزول
  29. 29
    ضاقت بعينيها الحياة وهكذا◆وردت حياض الموت بعد قليل
  30. 30
    مضت القرون وهن ملأى بالألى◆ذهبوا ضحايا ذلة وخمول
  31. 31
    يا ملجأ الايتام كم لك منةً◆سيزفها التاريخ للتسجيل
  32. 32
    أنقذت من ايدي الخطوب بقيةً◆سلكت بهم لولاك شر سبيل
  33. 33
    غني لأنظر في التيمي إذا بكى◆خوف الأسير وذلة المغلول
  34. 34
    والله أوصى باليتيم عباده◆في محكم القرآن والإنجيل