ذكراك وهي لها في الدهر تجديد

عبدالحسين الأزري

37 verses

  1. 1
    ذكراك وهي لها في الدهر تجديد◆توحي الى النفس ما توحي الأغاريد
  2. 2
    ذكرى حياة على الأيام ناقمةٍ◆لا السيف راوضها يوماً ولا الجود
  3. 3
    وما البطولة في شتى مواقفها◆الا التي لم يلن يوماً لها عود
  4. 4
    العفو أحمد عن وادٍ ولدت به◆لم تحي فيه لذكراك المواليد
  5. 5
    لئن رقدت بأحضان البلى حقباً◆ففي قوافيك حي أنت موجود
  6. 6
    الخافقات كأعلامٍ رفعن ضحى◆تدافعت دونها الشوس المذاويد
  7. 7
    والذاكيات كنيرانٍ سطعن دجىً◆قد شبها لهدى الساري الأجاويد
  8. 8
    ومن شواهد ما فيهن من حكم◆قد خيل أنك في ذا العصر مولود
  9. 9
    كأنها وفم الدنيا يرددها◆ظل لشخصك فوق الأرض ممدود
  10. 10
    أودعته في معانٍ منك خالدةٍ◆وعفت للقبر ما أودى به الدود
  11. 11
    شعراً أعاد على الأيام روعته◆ذكرى الزبور وأني منك داود
  12. 12
    له مع الأنفس الولهى مساجلةٌ◆ومنه في ظلل الأرواح تغريد
  13. 13
    ومنه ما يسكن المضنى الحزين به◆كأنه لجروح القلب تضميد
  14. 14
    أين السلافة من تاثير نشوته◆وأين من حسنه الفتانة الرود
  15. 15
    يا مورث العرب عقداً من نفائسه◆وعاطلاً كان منهم قبلك الجيد
  16. 16
    ومن أقام إلى إعلاء أمته◆صرحاً له بدوام الدهر تخليد
  17. 17
    مشيداً من أفانين البيان وما◆الأهرامُ في جنبه إلا جلاميد
  18. 18
    أوتيت موهبةً لم يؤتها أحدٌ◆من أجلها لفقت فيك المسانيد
  19. 19
    والعبقرية لا تنفك خالدةً◆مهما أقيمت حواليها المراصيد
  20. 20
    لئن عرفنا الألى عادوك من حسدٍ◆ففيك والفذ بين الناس محسود
  21. 21
    الصمت أبلغ نطقٍ كان منك لهم◆والصفح منك عن التفنيد تفنيد
  22. 22
    ومن تكلف أمراً فوق طاقته◆ولم يؤهل إليه فهو مبلود
  23. 23
    رأوك أعلاهم نفساً وقد نظرت◆وراء ما هو منظورٌ ومشهود
  24. 24
    وقلت ما قصرت عنه مداركهم◆وكله فيك إعجابٌ وتمجيد
  25. 25
    كأن قولك إذ تصغي الملوك له◆فصل وغيرك مهما قال مردود
  26. 26
    من انتقصت فعند الناس منتقص◆ومن حمدت فعند الناس محمود
  27. 27
    كل الحياة شقاءٌ لا تزال كما◆غادرتها والليالي كلها سود
  28. 28
    والناس فيها كما قد كنت تعهدهم◆من الف عامٍ عباديد مناكيد
  29. 29
    في عرفهم أن من طابت سريرته◆غر ومن خادع الدهماء صنديد
  30. 30
    تلك الفضيلة بين الناس ما برحت◆جرماً عليه طريق العفو مسدود
  31. 31
    فلو رجعت الى الدنيا ظننت بما◆في الكهف ظن به أصحابه الصيد
  32. 32
    وكنت توقن أن الناس ما اختلفوا◆في السلم حشد وفي البلوى أكاديد
  33. 33
    رأيت نفسك لم تظفر بغايتها◆فلم تسعك فيافي الأرض والبيد
  34. 34
    وزادها حنقاً من لا يماثلها◆في الناس تلقى لكفيه المقاليد
  35. 35
    قد يدرك الحظ أمراً ليس تدركه◆بيض القواضب والسمر الأماليد
  36. 36
    كم طاح بعدك تاجٌ وانمحت دولٌ◆وفوق رأسك تاج الخلد معقود
  37. 37
    طفنا بمثواك حجاجاً لو ان لنا◆علماً بأي صعيدٍ أنت ملحود