خرج الناس يضرعون إلى الله

عبدالحسين الأزري

36 verses

  1. 1
    خرج الناس يضرعون إلى الل◆ه على إثر هزةٍ خرساء
  2. 2
    من شيوخٍ وفتيةٍ ونساءٍ◆خفرات وأعبد وإماء
  3. 3
    يطلبون النجاة من خطر المو◆ت وان كان عيشهم في شقاء
  4. 4
    تركوا دورهم لكف المقادي◆ر ولاذوا من خوفهم بالعراء
  5. 5
    مشرفات على السقوط نواحي◆ها كجسم مهشم الأعضاء
  6. 6
    منظر مؤلم ترى الناس فيه◆شاخصات عيونهم للسماء
  7. 7
    ترتجي العفو والسكينة منها◆لقلوب إلى الأمان ظماء
  8. 8
    وعلى ملتقى الشوارع قصر◆كسروي الأركان عالي البناء
  9. 9
    تتجلى بدايع الفن فيه◆من خلال الحديقة الغناء
  10. 10
    قد حوى كل باعث للملذا◆ت متم رغائب السعداء
  11. 11
    يشهد البذخ أنه لعميد ال◆قوم ذي الجاه والعلى والثراء
  12. 12
    لم يدعه الشراب يشعر بالهز◆من حوله وبالضوضاء
  13. 13
    فتح الباب خادم القصر عفواً◆فإذا بالصراخ ملء الفضاء
  14. 14
    وإذا الناس يهرعون حيارى◆كظعون من خلفها سيل ماء
  15. 15
    فانثنى راجعاً لخيبر مولا◆ه صريع الطلا بما هو راء
  16. 16
    ودنا خائر القوى غير ان ال◆قلب ما زال عالقاً بالرجاء
  17. 17
    قائلاً قامت القيامة فانظر◆خارج القصر محنة البؤساء
  18. 18
    هزة هدت الديار ويدري◆الله كم تحتهن من أشلاء
  19. 19
    ويح أهلي ولست أعلم هل هم◆في عداد الموتى أم الأحياء
  20. 20
    رفع السيد المبجل عيني◆ه كمضنى صحا من الإغماء
  21. 21
    قلقاً يرمق الكؤوس بطرفٍ◆عبثت فيه نشوة الصهباء
  22. 22
    ثم ألفى قارورة الخمر ملأى◆لم تطح قال خلني في هنائي
  23. 23
    لا تكرد صفوي فمالي وقت◆فيه أصغي لهذه الأنباء
  24. 24
    فمضى الخادم المطيع يناجي ال◆له سراً في خشية وبكاء
  25. 25
    رأفة منك في عبادك يا ربي◆ورفقاً في معشر فقراء
  26. 26
    لا تكلهم الى سواك فكل◆همه العيش في ظلال الرخاء
  27. 27
    لا تعم البلاء واخصصه فيمن◆كان منهم مسبباً للبلاء
  28. 28
    أنت تدري من المسيء من النا◆س ومن يستحق شر الجزاء
  29. 29
    هكذا يرتدي العراة من الفض◆ل ثياباً منسوجةً من رياء
  30. 30
    عودتهم مسك المعاول للهد◆م فعادوا لم يصلحوا للبناء
  31. 31
    تركتهم مذبذبين فلا عن◆هؤلاء انحازوا ولا هؤلاء
  32. 32
    ضعفت يا بغي ذاكرة النا◆س وغطى النسيان عار البغاء
  33. 33
    فادعي بالعفاف ما دام ماضي ال◆بغي نسياً كحرة عذراء
  34. 34
    كثر المدعون أمثالك اليو◆م فكانوا السراة بالإدعاء
  35. 35
    كل يوم تأتي الحميا بساقٍ◆حوله ثلةٌ من الندماء
  36. 36
    والذي يعرف الحقيقة فذ◆فلذا أصبحت من الغرباء