أصقر تهامة والأبطحين

عبدالحسين الأزري

53 verses

  1. 1
    أصقر تهامة والأبطحين◆وما ضم فهراً وعدنانها
  2. 2
    وليثا تأجم في غابه◆عروش الملوك وتيجانها
  3. 3
    أطل فأبصر أرجاءها◆خرائب تندب عمرانها
  4. 4
    طلولاً تحدث عن مجدها◆فتبعث في النفس أشجانها
  5. 5
    وأعلامها خافضات الرؤو◆س تماثل بالخفض وديانها
  6. 6
    وأحراجها معدمات الظلال◆تشابه بالجدب سكانها
  7. 7
    ووحشاً يطارد أمثاله◆وبوما تجاوب غربانها
  8. 8
    فلم تطق الصبر حتى دعت◆نسور الفلاة وعقبانها
  9. 9
    وصحت بوحدتها داعياً◆فلبتك تعلن إيمانها
  10. 10
    تذكرها نهضة الفاتحي◆ن وقد ألف الناس نسيانها
  11. 11
    وعدتك أهلاً لإرشادها◆فألقت بكفيك أرسانها
  12. 12
    تدل على الخير ضلالها◆وترشد كالنجم جيرانها
  13. 13
    وتهدئ بالحلم أعصابها◆وتنقع بالرفق ظمآنها
  14. 14
    وكان قصاراك أن تسترد◆د البلاد وسلطانها
  15. 15
    ولما انتصرت على الحادثا◆تِ وشيعت بالفتح أظعانها
  16. 16
    وعجت فلسطين في بشرها◆تحيي الشام ولبنانها
  17. 17
    سعت لك تقلب ظهر المجن◆ن وجوه توسمت طغيانها
  18. 18
    فكان لغاصبها ما أرا◆د وشاء القضا منك حرمانها
  19. 19
    خبرت الرجال وعالجت من◆ضروب السياسة ألوانها
  20. 20
    وجاهدت فيها جهاد المحن◆نَك لما توسطت ميدانها
  21. 21
    وكم ليلةٍ بتها في الكفا◆ح سمير الكواكب سهرانها
  22. 22
    تكيل الدهاء لحذاقها◆وتقرع بالحق بطلانها
  23. 23
    إلى أن أقر أساطينها◆بأنك قد فقت أقرانها
  24. 24
    وكنت إذا ما أرادوا الدلي◆ل على العبقرية برهانها
  25. 25
    وكنت إذا رجحت كفة◆لخصمك عدلت ميزانها
  26. 26
    وكنت إذا لم تعنك الظ◆ظروف تصبرت منتظراً آنها
  27. 27
    تماشي على قدر المستطا◆ع مجاري الأمور وأزمانها
  28. 28
    فطوراً تسكن روع القطيع◆وطوراً تعلل سرحانها
  29. 29
    دروس تلقيتها في الحيا◆ة وكلفك الحزم إتقانها
  30. 30
    لقد جل رزؤك في الرا◆فدين وجدد للناس أحزانها
  31. 31
    مضيت وكنت خصيب الحيا◆ة يستمطر الجدب هتانها
  32. 32
    وعفت سفينتها في العبا◆ب تمد العواصف طوفانها
  33. 33
    وكنت الأمان لقيدومها◆غداة تسلمت سكانها
  34. 34
    وكيف تحاذر من موجها◆سفين إذا كنت ربانها
  35. 35
    فأمست وراءك ترمي الظنو◆ن جزافاً وتسأل كهانها
  36. 36
    وتستقبل الغيب في رجمها◆وتحسب للريح حسبانها
  37. 37
    تخاف من البحر حيتانه◆وتخشى من الفلك قرصانها
  38. 38
    وقد يصدق الرجم في موقف◆وقد تخدع العين إنسانها
  39. 39
    وقد تخطئ الحرب أبطالها◆وقد يكذب الطعن مرانها
  40. 40
    كأن لها خبرة بالرجا◆ل وتعرف بالضبط أوزانها
  41. 41
    وكيف المطامع تغري النفو◆س وكيف تساوم وجدانها
  42. 42
    وكنت تسدد منها الخطى◆وتلوي لدى الطيش أرسانها
  43. 43
    قوي الإرادة نفاذها◆دقيق البصيرة يقضانها
  44. 44
    سليمانها إن عرتها الخطو◆ب أو استفحل الداء لقمانها
  45. 45
    بلاد تجاهل عنها البعي◆دُ هواناً وأنكر إحسانها
  46. 46
    تصورها من بقايا الكهو◆فِ تضم من الخلق غيلانها
  47. 47
    إلى أن أتيت فبوأتها◆مقاماً رفعت به شانها
  48. 48
    وكنت المقيم بها دولة◆وكنت المؤسس بنيانها
  49. 49
    لئن خسرت بنواك البلا◆د فإن بشبلك سلوانها
  50. 50
    وما الشبل بالطبع إلا أبو◆هُ وتأبى الطبيعة إذعانها
  51. 51
    مليك الشباب وفخر الشيو◆خ إذا استنجد المجد شبانها
  52. 52
    ستغدو فعالك منهاجه◆ويرعى لروحك إيمانها
  53. 53
    وثق فيه أن له همة◆تباري النجوم وكيوانها