طال الزمان وما ثناه ولا انثنى

عبد المحسن الصوري

31 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    طالَ الزَّمانُ وما ثَناهُ ولا انثَنَى◆فَقِفا على شَحطِ النَّوى وتَبيَّنا
  2. 2
    هَل تَعرفانِ البَينَ يومَ تَعانَقا◆وتفارَقا إِلا مُسِيئاً مُحسِنا
  3. 3
    كَلا وفَضلِ غناكما في عَذلهِ◆ما زدتُماهُ بعَذلهِ إلا عَنا
  4. 4
    يا صاحِبَيَّ المُنكِرَينِ من الهَوى◆ما لا تَدلُّ عَليه أثوابُ الضَّنا
  5. 5
    تحتَ الضَّمائِر في السَّرائرِ لَوعَةٌ◆لم تُطلِق العُشَّاقُ فيها الألسُنا
  6. 6
    وعَساكُما فيما تُريدانِ الهَوَى◆يأتي بهِ قدَرٌ فيَعدلُ بَينَنا
  7. 7
    ما للسَّقامِ أتَى يَعمُّ جَوارِحي◆جَمعاً وليسَت للظَّعائِنِ أعيُنا
  8. 8
    من كلِّ غُصنٍ تَجتَني ثَمراتُهُ◆ثمَرَ القُلوبِ وما أراها تُجتَنَى
  9. 9
    أنا للخُطُوبِ إذا دَعَت أقرانَها◆إذ لا يَقولُ لَها أنا إلا أنا
  10. 10
    ولَطالَما صرَخَت صُروفُ الدَّهرِ بي◆فأجَبتُ صارِخَها ذَليلاً مُذعِنا
  11. 11
    حتَّى استَجرتُ من الزَّمانِ براحةٍ◆تركَتهُ منِّي يَستَجيرُ الأزمُنا
  12. 12
    بَسطَ العَزيزُ بنُ المُعِزِّ بِناءَها◆فِينا فكانَ اللَّهُ يَرفعُ ما بَنَى
  13. 13
    مَولى الموالفِ والمُخالفِ عنوةً◆من تحتِ شَكٍّ كانَ أو مُتَيقِّنا
  14. 14
    ومحجَّةٌ للَّهِ هاديةٌ إلى◆سُبُلِ الهُدَى وضَحَت بِنعمتِهِ لَنا
  15. 15
    ومُقيمُها من بَعدِ طُولِ قُعُودِها◆عَلويَّةَ الأنسابِ عالِيةَ السَّنا
  16. 16
    بيضاءَ يَجلُوها الوَزيرُ بحُلَّتي◆سُمرِ اليَراع وزُرقِ أطرافِ القَنا
  17. 17
    يَرمي جَوانبها بِرأيِ مُهَذَّبٍ◆متجنِّبٍ فيهِ الخِيانَةَ والخَنا
  18. 18
    حتَّى أتَتنا وهيَ ذاتُ قَلائِدٍ◆جَعلَ الإمامُ فَريدَهُنَّ فَريدَنا
  19. 19
    القائِدُ الجَرّارُ في يَوم الوَغى◆ذَيلَ الوَغى عُجباً بِها وتَزَيُّنا
  20. 20
    فإذا تَناكَرتِ الفَوارسُ واختَفَت◆خَوفَ الوُقُوفِ بها تَسَمَّى واكتَنَى
  21. 21
    ليُريكَ نارَ الحَربِ كيفَ يَشُبُّها◆ماءُ النُّفوسِ تَرُشُّه أيدي الفَنا
  22. 22
    يَبدوُ فيُبدي مِن صَفِيحةِ وَجهِهِ◆وحُسامِه في النَّقعِ بَرقأ موهِنا
  23. 23
    صَحِبَ الأئمَّة واثِقاً ما خَانَهُ◆مِيثاقُهُ ومُوَثَّقاً ما خُوِّنا
  24. 24
    فتَوارَثَت مِنه الهُداةُ نَصِيحةً◆عَصَتِ الهَوى وعَزِيمةً أبَتِ الوَنا
  25. 25
    حتَّى تمكَّنَ عندَهُم في رُتبةٍ◆ما كانَ فيها غيرُهُ مُتَمَكِّنا
  26. 26
    إن قالَ كانَ به لعادَةِ صِدقهِ◆عَن أن يَدُلَّ عَلى مَقالتِهِ غِنَى
  27. 27
    يا مُستَغاثَ النَّاسِ في يَومِ الوَغى◆ما بالُ مالِكَ يَستَغيثُ من الثَّنا
  28. 28
    حصَلَت بمِصرٍ همَّتي واستَوطنَت◆وأفادَ لي عُدمي سِواها مَوطِنا
  29. 29
    فغدَوتُ للخَطبِ الكَبيرِ مُصَغِّراً◆فيها ولِلأمرِ الشَّديدِ مُهَوِّنا
  30. 30
    وقَد اعتَمدتُ عليكَ فاجمَع بَينَنا◆وخذِ الحَوادثَ قبلَ فتكَتِها بِنا
  31. 31
    فَلَكَ الهَناءُ بدُونِ ما بلِّغتُه◆وبدُونِ ما بلِّغتَهُ وجَبَ الهَنا