سل من أقام من استقلا

عبد المحسن الصوري

36 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر مجزوء الكامل
  1. 1
    سَل مَن أَقامَ مَن استَقلا◆أَصُوَيحِباتُكَ هُنَّ أَم لا
  2. 2
    فَأرى كَأَمثالِ الدُّمى◆أَمثالَها يَجفِلنَ جَفلا
  3. 3
    تَحتَ الهَوادِجِ كالهَوا◆دِجِ أُو يَكدنَ يكُنَّ أَعلى
  4. 4
    وَالمَرءُ قَد أَضحَى وَبا◆تَ وَلَيسَ يَعلَمُ ما أَضَلا
  5. 5
    حَيرانَ لا فيمَن أَطا◆عَ هَوىً وَلا فيمَن تَسَلَّى
  6. 6
    حتَّى إِذا نَبَّهتَه◆وأَحَسَّ مَن وَلَّى تَولَّى
  7. 7
    في الخَفضِ يَخفضُ صَوتَه◆فَإِذا عَلا شَرَفاً أَهَلا
  8. 8
    وتَبِعتُه لمَّا رأَيتُ ال◆عيسَ أَسرَعَ مِنه نَقلا
  9. 9
    فَحثَثتُه لِلحاقِهن◆نَ فَقال هنَّ أخَفُّ حَملا
  10. 10
    وَهَلِ الجِبالُ عَلى الجِما◆لِ فَتَستَوي بِالحبِّ ثِقلا
  11. 11
    وَضَميرِ كأسٍ بِتُّ أض◆مرُهُ وأضمرُ مِنه فِعلا
  12. 12
    فكَأنَّ ذلكَ دارَ في◆خَلَدِ المُديرِ فحثَّ رَطلا
  13. 13
    وَاختَصَّني وَلَقد يكو◆نُ الجَورُ خوفَ الجَورِ عَدلا
  14. 14
    حتَّى لَقَد رُمتُ النُّهو◆ضَ لَكُم فَما أَثبَتُّ رِجلا
  15. 15
    سكران مُعتَزلاً عَلَى ال◆أَيامِ مطَّرحاً مَحَلا
  16. 16
    فَإِذا أَتى الخَطبُ الأَجَل◆لُ ذَكرتُ سَيِّدَنا الأَجَلا
  17. 17
    فَكَأنَّ ذِكريَ بَذلَهُ◆وَنَداهُ كانَ نَدىً وَفَضلا
  18. 18
    منعَ النَّوائِبَ ذِكرُهُ◆مِن أَن تَحُلَّ بِحَيثُ حَلا
  19. 19
    وَبِه أدافعُها وتَر◆قبُ غَفلَتي عَنه فَكلا
  20. 20
    مَرِضَ الشآم لبُعهدِهِ◆وَلِكَونِهِ فيهِ أَبلا
  21. 21
    وأَتَت أعزَّته مذل◆لَلَةً مَخافة أَن تَذِلا
  22. 22
    ولِذلَكَ اتَّخذَ الزَّما◆نُ لِنَفسِه قَيداً وغلا
  23. 23
    كَي لا تُحلِّلَ ما يُحر◆رِمُه فحرَّمَ ما أَحَلا
  24. 24
    وهوَ الذي اكتَسبَ الضَّغي◆نَةَ ثُمَّ عاوَدَ فَاستَسلا
  25. 25
    أبَتِ الهِدايَةُ أَن تَصُد◆دَ عَنِ السَّبيلِ وأَن تُضِلا
  26. 26
    ولَقَد نَجا إِذ لَم يَدَع◆في مِثلِ ذاكَ الصَّدر غِلا
  27. 27
    ثُمَّ استَملَّ خِصالَهُ◆فَقَد استَمالَ بِما استَملا
  28. 28
    وتَساوَيا في الحَمدِ حي◆نَ تَساوَيا كَرماً وفَضلا
  29. 29
    وَأراكَ يا عيسَى لِفَض◆لِ السَّبقِ بِالتَّفضيلِ أَولى
  30. 30
    آوَت أُمورُ المُلكِ مِن◆كَ إِلى المُجلِّي وَالمُعلَّى
  31. 31
    فَوليتَها لِلَّهِ ما◆نَظرَ المُوَلِّي في المُولَّى
  32. 32
    إِني لأَذكُرُ كَيفَ كُن◆تُ بِظلِّ عِزِّكَ مُستَظِلا
  33. 33
    وَإذا هَمَمتُ وقَصَّرت◆حالِي رَجعتُ أَموتُ هَزلا
  34. 34
    وَيَروعُني رَملُ الجِفا◆رِ فَلا سَقاه اللَّهُ رَملا
  35. 35
    ونَوائِبٍ لا أَستَقِل◆لُ بِها وعندكَ ما أَقَلا
  36. 36
    ما أَسهَلَ النَّكباتِ لَو◆كانَ الوُصولُ إِلَيكَ سَهلا