سل الظعن هل من نظرة تستزيدها

عبد المحسن الصوري

27 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    سل الظعنَ هل من نظرةٍ تستَزيدها◆لزادك أم من وقفةٍ تستَعيدُها
  2. 2
    وإلا فدع شيئاً هناك تُريده◆لأشياءَ تأتي بعدَه لا تريدُها
  3. 3
    وقد كنت تعتدُّ الهوى أمس نعمةً◆وها أنتَ تبكي والبكاء جُحودُها
  4. 4
    وظمياءَ إلا من دمي أفلا فتىً◆يحلِّئُها عن وِردِها ويَذودُها
  5. 5
    لها شفَةٌ تشكو برقَّتها الصدى◆وحمرتها تنبيكَ كيفَ ورودُها
  6. 6
    من الوحشِ أعيت أن تَرى من يَصدُّها◆عن الفتكِ فضلاً أن ترى من يَصيدُها
  7. 7
    إذا اختلَست باللحظ وافتَرست به◆فلا عجبٌ سود العيونِ أسودُها
  8. 8
    رأت طمعي فيها فأمست وأصبحَت◆مواعيدُها من مثله وعهودُها
  9. 9
    وكم أتناساها وللراح نشوةٌ◆تذكِّرنيها ما لها جفَّ عودُها
  10. 10
    ورُدَّ على شيطانها كيدُه بها◆فأصبحَ من غيظٍ عليها يَكيدُها
  11. 11
    وقام عليها ثائرٌ بعدَ ثائرٍ◆بتلكَ العقولِ الخالياتِ يقيدُها
  12. 12
    ودالَت عليه دولةُ الحقِّ والذي◆سعى سَعيها حتى أقيمَت حدودُها
  13. 13
    وسُدَّت به أطرافُها وثُغورُها◆وشُدَّت به أركانها وعقودُها
  14. 14
    فصحَّت لها أسماؤه وصفاتُه◆مباركها وعزُّها وسعيدُها
  15. 15
    خليلُ الردَينيَّاتِ لولا عقوقه◆يبيد بها أعداءه ويبيدُها
  16. 16
    ومازال معتاداً لخيلٍ يسوقها◆إلى حيث لا يُدرى بخيلٍ يقودُها
  17. 17
    وتسفرُ بيض الهند عن مثل وجههِ◆إذا اشتَبَهت بيض الوجوه وسُودها
  18. 18
    يفتشُ عما في القلوب بحدِّها◆فتبدو على تلك الشِّفار حقودُها
  19. 19
    وإن ضُربَت يوماً من النقع خيمةٌ◆وطالَ على الأبطالِ منها ركودُها
  20. 20
    تنادَوا وهُم أوتادها كلُّ واحدٍ◆له طنبٌ منها وأنتَ عمودُها
  21. 21
    وكم من يمينٍ أقسمَ الدهرُ أقسمَت◆على حسنِها تلك اليمين وجودُها
  22. 22
    يفيضُ نداه كل يوم سحابةً◆صواعقها من بأسه ورعودُها
  23. 23
    وتبقى بقاء الصيف عند عفاتِه◆سيولُ العطايا بينهم ومُدودُها
  24. 24
    لك اللَهُ ما دامت كماةٌ تجرُّها◆لكسبِ المعالي أو كرامٌ تَسودُها
  25. 25
    وما سَرحَت بالقول فيك قصيدةٌ◆يسوق إليك السامعينَ نشيدُها
  26. 26
    ومادام في الدنيا لها من يقولُها◆ويسمعُها منه ومن يَستجيدُها
  27. 27
    فكلٌّ أراه مستفيدُك نعمةً◆لإحدوثةٍ من بعده يستفيدُها