حتى متى كل مشتك زاجر

عبد المحسن الصوري

27 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر المنسرح
  1. 1
    حتى متى كلُّ مُشتكٍ زاجِر◆واللومُ مثل الهَوى بلا آخِر
  2. 2
    كم عاشقٍ عاذلٍ وكنتُ أرى◆أنَّ الذي جَرب الهَوى عاذِر
  3. 3
    يا نافِراً نَفرة الغَزالِ وكا◆نَ الحزمُ لو أنَّني أنا النافِر
  4. 4
    يبيتُ ما تستعدُّ مقلتُه◆من خمرِها فوقَ ثَغرهِ قاطِر
  5. 5
    فطرفُه عاصرٌ وليسَ به◆خمرٌ وفوه خَمر بِلا عاصِر
  6. 6
    تركتَني أسخطُ الحميمَ بما◆يَرضى به والنديمَ والسامِر
  7. 7
    كان الهَوى سنةً مؤكَّدةً◆شاهدُها قائمٌ بها حاضِر
  8. 8
    وإنما أنتَ في صَنيعِكَ بي◆جعلتَ ذنبَ الهَوى بلا غافِر
  9. 9
    وشادنٍ طائفٍ على نفرٍ◆شخصُ الكرى عن يمينه دائِر
  10. 10
    صرعَهم حولَه وأوحشَه◆تَماسُكي ثابتاً له ساهِر
  11. 11
    فحثَّني ساعةً فلم يَرَني◆في أثر القَوم بَعدهم سائِر
  12. 12
    فقال أوصيكَ بي وأسلمه الص◆صَبرُ على هَجرِه إلى الصابِر
  13. 13
    فبتُّ في رَوضةٍ ألفُّ على ال◆عادَةِ كفِّي وأفرحُ الناظِر
  14. 14
    أرتعُ في زَهرِها وأذكرُ ما◆يذكرُه الناسُ عن أبي طاهِر
  15. 15
    من شيمٍ تحملُ الربيعَ إلى الص◆صَيفِ على ظَهر جُودِه الماطِر
  16. 16
    فتىً متى ما بَنى أبوهُ له◆زيادةً في عمارَةِ العامِر
  17. 17
    ثم ابتَدى فاحتَوى على قَصب الس◆سَبقِ على السابقين مُستاثِر
  18. 18
    لا يخطرُ الفكرُ في كتابَتهِ◆كأنَّ أقلامَه لها خاطِر
  19. 19
    القولُ والفعلُ يجريانِ معاً◆لا أوَّلٌ فيهِما ولا آخِر
  20. 20
    ما لي أَرى اثنين كلَّما اشتَركا◆في يَده قامَ واحدٌ خاسِر
  21. 21
    المالُ لا يصحبُ الندى أبداً◆إلا على أنه بِه غادِر
  22. 22
    لما استَقامَ الرجاءُ قمتُ على◆مستفعل من عَطائِه شاكِر
  23. 23
    وصرتُ أستخبرُ العُفاةَ بما◆نالوا وإنني كأنَّني خابِر
  24. 24
    ابسُط على النائِباتِ بأسَك لا◆مُرتهناً مُبقِياً ولا آسِر
  25. 25
    فخيرُ تَدبيرها إذا ظفِرَ ال◆جودُ بِها قِسطُ قدرةِ الظافِر
  26. 26
    والبخل إن لم يقُم بتاجِرِه◆قام كثير المعينِ والناصِر
  27. 27
    وما عَسى أهلُه وإن كثُروا◆ما بينَ أمواجِ بحركَ الزاخِر