تمادى بهم أمد سرمد

عبد المحسن الصوري

31 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر المتقارب
  1. 1
    تمادى بهم أمدٌ سرمد◆وطال بنا الأمد الأبعدُ
  2. 2
    يكون الوفاءُ عليه العفا◆إذا يستجدُّ لهم مَوعدُ
  3. 3
    وعندي إذا ظعنوا لاعجٌ◆مقيمٌ مقيمٌ بهم مقعدُ
  4. 4
    وأغيدَ يَحسُنُ فيه الهَوى◆كأنَّ الهَوى مِثلُه أغيدُ
  5. 5
    يبينُ على شفتيهِ الظما◆ذُبولاً وبينَهما موردُ
  6. 6
    ويشرقُ من قدِّهِ خدُّه◆كما أزهر الغصنُ الأملدُ
  7. 7
    وأعجبُ من صُدغه أنه◆تحير به ليس يسترشدُ
  8. 8
    فدونكمُ البابَ إني امرؤٌ◆من الباب في علَّتي أقصدُ
  9. 9
    ومع كلِّ من عادَني لوعةٌ◆تبيتُ وينصرفُ العوَّدُ
  10. 10
    وللعاذلينَ معي شيمةٌ◆إذا رغبوا في هوىً أزهدُ
  11. 11
    وأولى الورى أن يُرى مفرداً◆من الناس من داؤه مفردُ
  12. 12
    وسوداء من نكباتِ الزمان◆كأن الزمانَ بها أسودُ
  13. 13
    ركبتُ وعادلتُها بالثنا◆فأجهدتُها مثلَ ما أجهدُ
  14. 14
    إلى أحمدٍ ومتى لم يكن◆يفرِّقُ ما بيننا أحمدُ
  15. 15
    فيحسنُ إلا إلى ماله◆ويستصلحُ المال مستفسدُ
  16. 16
    أبو المجدِ والمجد لا يولدُ◆أخو الجودِ والجودُ لا يوجدُ
  17. 17
    تعالَوا أخبِّركم ما العُلى◆يدٌ أتربَت من نداها يدُ
  18. 18
    وتلك المكارمُ من مثلها◆لأمثالِهِ ركبَ السؤدَدُ
  19. 19
    وقيسر باتَ صريع المَدى◆له في الدجى كالدجى ملحدُ
  20. 20
    إذا انتشر الصبحُ أنشرته◆فقام تحفُّ به الأسعدُ
  21. 21
    فأمضيتَه ما مضى أبيضٌ◆وأجريتَه ما جرى أجردُ
  22. 22
    ليُبعدَ ما قرَّبَ المبطلون◆ويدني إلى الحقِّ ما أبعدوا
  23. 23
    وإنك لَلمرتجى المتَّقى◆كما الماطرُ البارقُ المرعِدُ
  24. 24
    إذا قلتُ لم يَجدوا حيلةً◆تضاع لقولي وإن غرَّدوا
  25. 25
    ولما انتَهى حسنُه لم يَزِد◆فغنوا به مثلما أنشدُ
  26. 26
    ستَبقى بذكركَ أخبارُه◆وتُسند ما بقي المُسندُ
  27. 27
    ولما اتَّفقنا اختلفنا الطري◆قَ فأصبح كلٌّ له مقصِدُ
  28. 28
    فها أنا للغيثِ مستنزلٌ◆وها أنت للجدِّ مستصعِدُ
  29. 29
    قطعتُ إليك على ما تَرى◆ما الثقلِ تَيهاءَ لا تنفَدُ
  30. 30
    لبيضاءَ خلقتها سوِّدَت◆من الدينِ تذكر من يَشهدُ
  31. 31
    وسوف أروّح يوم اللقا◆ففي يومِه للغِنى مَولدُ