أبقى الرسيم من الركاب رسوما

عبد المحسن الصوري

27 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    أبقَى الرَّسِيمُ من الرِكابِ رُسُوما◆تخفَى فتُشبِهُ سِرَّكَ المَكتُوما
  2. 2
    وأراكَ ما يَجني الفِراقُ جِنايةً◆إلا أخَذتَ بِها المهارَى الكُوما
  3. 3
    وإذا اشتِياقُكَ جارَ جرت فقدتَها◆مَظلُومَةً أو يُنصِفَ المَظلُوما
  4. 4
    وعزَمت فاستَفرَغتَ عزماً لاقِحاً◆لو لم تكُن أُمُّ السُّلُوِّ عَقِيما
  5. 5
    ومُحجَّبٍ خافُوا عليهِ ولو بَدا◆للنَّاسِ كانَ الخَوفُ مِنه عُمُوماً
  6. 6
    تُلقِي العُيونُ على النُّفوسِ حَديثَهُ◆وتُرجَّع التَّوقِيفَ والتَّفهِيما
  7. 7
    حتَّى إذا عَرَفته صارَ حَوادِثاً◆وتَرى هُناكَ القَبضَ والتَّسلِيما
  8. 8
    فكأنَّهم فيما أساؤوا أحسَنُوا◆حَجَبُوا بحَجبَتِهِ الرَّدى المَحتُوما
  9. 9
    مُدُّوا عَلى وَحشِ الفَلاةِ سُرادِقاً◆إنِّي أراهُ إذا رَأيتُ الرِّيما
  10. 10
    ومُعرّضٍ للطَّارِقينَ بِبَيتِهِ◆طُولَ الزَّمانِ وما يُعدُّ كَرِيما
  11. 11
    رُحنا وأطلَعتِ السَّماءُ نُجُومَها◆وسَعَى فأطلَعَ في الكُؤوسِ نُجُوما
  12. 12
    قلتُ ارمِها في كلِّ قَلبٍ جَذوَةً◆قد صارَ شَيطانُ القُلوبِ رَجيما
  13. 13
    فكأنَّها مِن نارِ إبراهيمَ أو◆دارَت عَلى ذِكرِ ابنِ إبراهِيما
  14. 14
    فَتَذاكروا شِيماً غرسنَ مكارِماً◆لو يُعتَصَرنَ لَخِلتَهنَّ كُرُوما
  15. 15
    ثمَّ انتَشَوا بَحديثِ أمسِ وما مَضَى◆فكأنَّهم وجَدوا بِه المَعدُوما
  16. 16
    وإذا جَرَت مَجرى الشَّرابِ صِفاتُهُ◆لم تَلقَ إلا ساقِياً ونَدِيما
  17. 17
    ولأجلِ ذلكَ ما بَلغتُ بِمَدحِهِ◆إلا إلى أن أعلَمَ المَعلُوما
  18. 18
    وإِذا ظَننتُ بأَنَّني استَحدَثتُهُ◆ألفيتُ مَن عَرفَ الحَديثَ قَدِيما
  19. 19
    ومناقبٍ أجريتُ شِعري بينها◆ليُكمِّل التَّوزِيعَ والتَّقسِيما
  20. 20
    ورَأيتُه عَن حَملِ ذلكَ عاجِزاً◆فَعذَرتُه ورَجَعتُ عَنه مَلُوما
  21. 21
    بينَ الرِّئاسَةِ والسِّياسَةِ مَنزلٌ◆أصبَحتَ وَحدكَ في ذُراهُ مُقِيما
  22. 22
    وَجَعلتَ تَفعَلُ مثلَ ما فَعلَ الألى◆منهُ فَتَتَّخذ الخُطُوبَ خُصُوما
  23. 23
    ولَو اقتَصرتَ عَلى القَديم كَفى العُلى◆إنَّ القَديِمَ لَيُوجبُ التَّقدِيما
  24. 24
    للحادِثاتِ مَعي حَديثٌ مُبهَمٌ◆أضحَى النَّهارُ عليَّ مِنه بَهيما
  25. 25
    وصِناعَتي عَربِيَّةٌ وكأنَّني◆ألقَى بأكثرِ ما صَنَعتُ الرُّوما
  26. 26
    فَلِمَن أقولُ وما أقولُ وأينَ بِي◆فأسيرَ أو لا أينَ بِي فأُقيما
  27. 27
    وإِذا شَكوتُ إلى امرِىءٍ ما حَلَّ بي◆وأَقولُ يغضَبُ أن أراهُ حَلِيما