لا تحـتكمي

عبد الله بن علي الخليلي

176 verses

  1. 1
    المقطع الأول◆أنت مناه وهواه
  2. 2
    وعيشه الذي به يعيش ونعيمه المقيم◆وسعادة الحياة
  3. 3
    فـتابعي خطاه◆وأحسني عشرته كما يليق
  4. 4
    في ماله ولا تحكمى◆لكن دعيه والذي يشاؤه
  5. 5
    لا تستغلي حبه◆وسفاسف الأمور
  6. 6
    والذي ليس يعود لك أوله◆أو بعز أو بجاه
  7. 7
    لا تستغلي أبدا غفلـته◆لكن كما يأمل كوني لـتكوني موضعا لـثقـته
  8. 8
    والوفاء والإخلاص◆تكسبي الرضا
  9. 9
    من ذي الجلال الله جل شأنه◆ومن بنى جيلك والقرين
  10. 10
    فاكسبي رضاه◆المقطع الثاني
  11. 11
    إن كان غرك الذي يدور◆في خَلَد الحسان
  12. 12
    مثلما يدور◆من أنها نصف الوجود ليشتري
  13. 13
    وإن ذلك النصف الأخير◆في يدهن كالأسير
  14. 14
    ليس له إلا كما شئن مصير◆ومنطق العصر الحديث مثلما يقلنه
  15. 15
    لو سئل اليقين◆لو سئل الحقيقة التي انبنى عليها
  16. 16
    ذلك الرأي الخطير◆عاد وفكره حسير
  17. 17
    لكنه منجرف وراءه لا يرعوى◆وعقله الواعي كان يطير خلف المستطير
  18. 18
    تناقض غريب◆تباين عجيب
  19. 19
    المقطع الـثالث◆الله يا ابنة الدين الحنيف
  20. 20
    عالي الصروح◆مثلما شاء الجلال باذخ العروش
  21. 21
    راسى الدعامات◆متين راسخ نجاره الشريف
  22. 22
    راسى الجذور◆عودي إليه إنه القيد الذي
  23. 23
    وقيدتِ به كل خطير◆كل صغير وكبير
  24. 24
    قيد الهدى قيد التقى قيد الشعور◆لو رام أن يفكه دهرك
  25. 25
    لا نفكت عراه ومشى في وهمه◆مشى العـثور
  26. 26
    عودي إلى تعليمه فإنه◆علمك العيش نظاما وسلاما
  27. 27
    على الوئام والحبور◆وانجلت آياته على السرير
  28. 28
    تـنّظم الكون◆وتستدّر في الوجود حكمة التكوين
  29. 29
    يدين لنظامه◆كل نظام في الوجود
  30. 30
    وهو على عليائه ليس يدين◆علمك الثبات
  31. 31
    علمك الصمود والدهر شرور◆وإن تلن من غيره قناته
  32. 32
    لنظم مستوردات◆توافدن إليه من بعيد
  33. 33
    فيا له من شامخ كالطود راب لا يلين◆تعلقي بركنه
  34. 34
    واعتصمي بحبله فحبله مـتين◆المقطع الرابع
  35. 35
    عودي إلى زوجك بالخلق الكريم◆يفرضها عليك ذو العرش العظيم
  36. 36
    لزوجك الحميم◆حيث يقول في مقاله الحكيم
  37. 37
    يقول ما معناه◆هاَ لوْ أمرت أحدا يسجد دون الله
  38. 38
    أمرت ذات الحسن◆أن تسجد للزوج الحليم
  39. 39
    حاشا الرسول في عظيم خلقه◆في حكمة السوىّ في الأنصاف
  40. 40
    حاشاه أن يقصد بالإهانة الحسنا◆وقد أوصى بها خيرا
  41. 41
    وأعلا شأنها فوق الحدود◆لكن لكيما تعرف الحق لذياك القرين
  42. 42
    كما شاء لها الله الحميد◆ويستقيم الكون في نظامه الحكيم
  43. 43
    فلا يشذ أبدا ولا يحيد◆فإن (( قوّامون ))
  44. 44
    ينظم الحياة والوجود◆المقطع الخامس
  45. 45
    وأنت يا وادع◆بل يا حمل العقل البليد
  46. 46
    فاقرا كتاب الله جل شأنه◆فهو شفاء للصدور
  47. 47
    وهو ينادي كل ذي رأى سديد◆ويحك لِمْ عنه تحيد
  48. 48
    تسمعه يقول◆(( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ))
  49. 49
    فـتدبر أخريات ما يقول◆(( واضربوهن ))
  50. 50
    فاصْغ إليه وتدبر إذ يقول◆(( فإن أطعنكم ))
  51. 51
    من ألزم الطاعة للآخر منكم يا بليد◆أم أنه غير كما
  52. 52
    ذاك المنادى من قريب أو بعيد◆يا لك من قول كمشبوب حديد
  53. 53
    يغرس في النفس الاِبا والوفا◆يغرس في النفس الصمود
  54. 54
    كل صنديد أخى عزم عتيد◆يعرف آفاق الكلام
  55. 55
    في شمسه وبدره المضئ◆آيته الكبرى تضئ من بعيد
  56. 56
    فيضع الفصّ على النصّ◆فيـبدو ليناّ طوراً وتارة شديد
  57. 57
    المقطع السادس◆كعمر الفاروق إذ شُجّ بمفتاح حديد
  58. 58
    شجّته زوجه فقال يا تُرى◆لم تبغنى بالسوء
  59. 59
    لدوافع الحب القديم◆تدافعت نحوى
  60. 60
    فزاد الشوط في طموحه على المدى◆وحلبة السبق
  61. 61
    إذا ما ارتكزت غلوتها◆على طموح الأدب الغض
  62. 62
    فلا لوم على ذاك الشرود◆وترك المنـزل
  63. 63
    راضيا فصل قضائها الشديد◆وأم كلثوم نقيّة الجيب
  64. 64
    زوجه الصغرى◆فـتاة المجد والفخر العـتيد
  65. 65
    بنت أبي السبطين والجَدْ النبي المصطفى◆زين الوجود
  66. 66
    أشرف من مشى على هذا الأديم◆لما رآها ورآى من تحتها
  67. 67
    زاهية كأنها فرو كريم◆ما باله لم يتريث
  68. 68
    أن دنا منها بوجه يـتلظى غضبا◆ثمة أهوى بـيديه
  69. 69
    بطرفي حصيرها الصغير◆ثم رَمى بها
  70. 70
    كأنها قلامة تحت الحصير◆ثم علا هامتها الشما
  71. 71
    بضربة فيها النكير◆وقال أنّي لك ذا
  72. 72
    قالت أبو ذر الصحابي الكبير◆وإنني لمن علمت عفة ومحتدا وشرفا
  73. 73
    وهو بمثلها شهير◆فأخذ الحصير واستدعى أبا ذر
  74. 74
    يا هذا أما يخجلك الإهداء◆وهي في الخدور
  75. 75
    ثم علاه دِرة وقال كالنذير◆إياك إن تـفعلها حتى النشور
  76. 76
    ذاك أبو حفص◆اللبيب المستـنير
  77. 77
    دوافع الغيرة شيء لا يطاق◆والفحل بالطبع غيور
  78. 78
    ولم يعب ذاك◆أبو السبطين وهو ملء الدهر والأيام
  79. 79
    في فخر وصيت مستطير◆يأخذ ما شاء من الدنيا ويقضي ما يشا
  80. 80
    لكن أقر فعلة الفاروق ذي الجاه الخطير◆كما أقرته فـتاته الطهور
  81. 81
    المقطع السابع◆وقصة على لسان الحيوان
  82. 82
    فخذ بها العبرة والعبرة نور◆يروى بان رجلا
  83. 83
    كان له عَير وثور يعملان في الحقول◆ذا يحرث الأرض
  84. 84
    ويمـتح الدلاء للرى لسقى الأرض◆والأرض وَصول
  85. 85
    يحمل المـتاع والمحصول◆من هنا إلى هنا
  86. 86
    متاعبا من ذلك الحمل كما يلقى الذلول◆جاع الحمار مرة
  87. 87
    فقال للثور تمارض يا نبيل◆يعاملونك الجميل
  88. 88
    رحمة فـتستريح◆ودع طعامك الكثير
  89. 89
    اكفيكه ولا نكير◆واكـتم حديث بينـنا ولا تبح
  90. 90
    فالويل كل الويل◆فـفعل الـثور كما قال له
  91. 91
    وربما غشك في النصح النصيح◆فسمع السيد ما قالاه
  92. 92
    وكان يدرى ما يقول الحيوان◆لكنه يكـتمه فلا يـبيح
  93. 93
    إذ أنه إذا أباح السر جهرا فليـبادر◆لذلكم خبّأها بنفسه
  94. 94
    قال لغلمان له◆خلوا الحمار الشهم في الأعمال هذا اليوم
  95. 95
    مكان الـثور فالـثور طريح◆فـفعلوا ما أمروا به
  96. 96
    أنكأ للحمار من وقع الجروح◆فعاد للثور يقول
  97. 97
    سمعت فيك ما يسوء خاطري◆فاخشى أن يكون ذياك الذبيح
  98. 98
    وسارع لطعامك الشهي◆نشطا فعل الصحيح
  99. 99
    وقلب الأرض بقرنيك يمينـنا وشمالاً◆وتعمق في الـثؤاج
  100. 100
    واستدع الغبوق والصبوح◆فضحك السيد لما سمع القول الصريح
  101. 101
    حين تاب توبة شبه نصوح◆المقطع الثامن
  102. 102
    فـفطنت زوجـته الحسناء◆ذات الغنج والدلال
  103. 103
    ذات المحاسن التي◆تبهر أرباب العقول الباهرات
  104. 104
    ذات العيون الحور والطرف الكحيل◆والصوت الرخيم
  105. 105
    ذات الشفاة الحمر والخد الأسيل◆فسألـته ما الذي أضحكه
  106. 106
    وأحرجـته في السؤال◆كم حاول الخلاص من أخبارها
  107. 107
    وألف حيلة فلم يُجْدِ احْـتيال◆ثمت قال أن أنا
  108. 108
    كشفت هذا السر أقضى◆ففيم الإنفعال
  109. 109
    وصبيتي كما ترين◆ليس لهم عني غنى
  110. 110
    أهكذا حبك يا حسناء قال◆فصرخت في وجهه
  111. 111
    مت إن تشا أو فاحى اغضائى عن الفصح◆قال لها أُوصى
  112. 112
    وأقضي ما علىّ من ديونْ◆ثم أوافيك لـتوديع العيال
  113. 113
    فحزن الحمار والثور◆عسى يرى السيد من شر نكال
  114. 114
    وهل تُرى وارثه يرعاهما◆ذاك بعيد الإحـتمال
  115. 115
    المقطع التاسع◆وصفق الديك على رأس جدار
  116. 116
    وردد الصداح بين غيده◆لي أربعون امرأة وسعتهن أدبا
  117. 117
    فلا يطيقنّ◆خلافي واعتراضي قط في شئ
  118. 118
    وربما يهربن من خوفي◆خلفهن نشطا محكما في الرأس منقارا
  119. 119
    كرمح أو نصال◆فيتضاءلن أمامي راضيات أبدا
  120. 120
    رشق النبال◆له فقط امرأة واحدة
  121. 121
    في شأنه الخاص إلى حد الفناء◆إنه فدم جبان
  122. 122
    أهكذا شأن الرجال◆وأينهُ من (( علّقِ السوط ))
  123. 123
    بحيثما أهلك قد تراه◆جاء في مقال
  124. 124
    يا فرحة السيد إذ أيقظه الديك◆لأمر فيه بال
  125. 125
    فيها نجاتي من هلاك واحـتكام لا يقال◆المقطع العاشر
  126. 126
    وقال للزوجة◆مصرة ويك على طلبتك التي
  127. 127
    أنت بنيـتيها◆على عش الوبال
  128. 128
    أم أقلعتِ عنها والارادات سجال◆عجل لي المطلوب لا تكثر جدال
  129. 129
    قال إلى الحجرة◆حيث الناس لا يدرون
  130. 130
    ما ثم يقال◆فدخلا وقد أعدّ السوط
  131. 131
    لا لاهانة يرومها بها كلا◆ولا قصد نكال
  132. 132
    وأغلق الأبواب كلها◆وهي في غرفـتها
  133. 133
    تنـتظر السر المصون المخـتبا◆تحت الرمال
  134. 134
    تحسبه ورد خدود أولمى◆راقصة في وشيها بين الحجال
  135. 135
    لكنه جاء بلون آخر◆أرى السر من الصوت انهيال
  136. 136
    مالي أرى الأخلاق◆أهكذا شان الرجال
  137. 137
    والدموع لؤلؤا في خدها◆يهميه مع الفجر السحاب
  138. 138
    رفقا حبيـبي◆فالهوى جربته
  139. 139
    ولم أجده قبل يومي شائكا◆إن ذا شيء عجاب
  140. 140
    ونشجت ثم تلّوت مرة ومرة◆وصوتها تنفح عنه نبرات من عتاب
  141. 141
    وقال ما أحلى العتاب◆إن يكن إثر دموع رقرقـتها
  142. 142
    أعين كسرّ من أجفانها◆تراجُع الحبيب
  143. 143
    بعد جفاء في الحديث مستطاب◆لولا شوكها القاسي
  144. 144
    لما لذ جناها◆ولما عزت أزاهيرَ رباها في الخطاب
  145. 145
    وضمها أخرى◆لـتفويض جفاء مارد
  146. 146
    السوط متى مسّ الإهاب◆ثمة أرخى الستر
  147. 147
    ستر اللطف كي يمسح ما ران على الذهن◆والـتعاويذ غلاب
  148. 148
    المقطع الحادي عشر◆وخرجا زوجين كل منهما
  149. 149
    يعرف ما لِحبه◆من الحقوق ويخاف الاغتصاب
  150. 150
    شيـبت بماء اللطف لو أبصرتها◆ولو أبصرته فيها كطل الورد
  151. 151
    في الأشواك ذاب◆أبصرت سر الله في التكوين
  152. 152
    كل منهما مكمل الثاني◆باخـتلاف النـزعتين
  153. 153
    واخـتلاف النـزعتين هو سر الائـتلاف◆بين سيف ونقاب
  154. 154
    المقطع الثاني عشر◆وهذه أُقصوصة بطلها الديك
  155. 155
    ومن ناموسها الحسناء◆وفي إطارها
  156. 156
    موعظة وعبرة لا قسوة◆على بَرودات الرضاب
  157. 157
    فليك مثل عمر◆كل أخي حسناء كالدر المذاب
  158. 158
    في درعه الشدة واللين◆بسمته الرقة باللطف تشاب
  159. 159
    نعم بيض وفي فضاء عينيه بريق◆وكعلي ذي الفقار فليكن
  160. 160
    أنه الفحل الذي يرعى حقوق الله والصهر◆كما يرعى الصحاب
  161. 161
    اصدق من فدى بغالي دمه◆ومن قضى بشرعه عدلا
  162. 162
    ومن عفّر وجهه الـتراب◆وكفتاته الحَصان
  163. 163
    كل فـتاة ذات زوج أريحى◆وأمها فاطمة الزهراء أفضل الكعاب
  164. 164
    وجدها الهادي◆أبو القاسم خير الرسل خير العالمين
  165. 165
    طاهر الجناب◆والدها حيدرة
  166. 166
    باب مدينة العلوم◆من شرف تحدّرت عن شرف فشرف
  167. 167
    بين القباب◆المقطع الثالث عشر
  168. 168
    إني أهيب ببني الدين الحنيف◆كما أهيب بـبناته الحسان
  169. 169
    إن يقلدوا أولاء في سلوكهم◆فإن في تـقليدهم رضا الآله
  170. 170
    ودوام العز◆والـخير الكثـير والفجر العـتيد
  171. 171
    والجلال والكمال والثواب◆رأيهم الإجماع أصل ثالث شاب الزمان حوله
  172. 172
    دعني رجعيا ورأي رأيهم◆وسُنَة المختار هديى
  173. 173
    ولا تـقل تـقدميا◆يدي من هديهم
  174. 174
    كما اصفرّ الوطاب◆وحسبي الخـتم بهدي المصطفى
  175. 175
    مسكا سرى ينفح عنه بالصلاة والسلام◆لسيد الرسل وآله الصيد
  176. 176

    أخلص في النصح له من الصحاب