عمان في أحسن السلوك

عبد الله بن علي الخليلي

121 verses

  1. 1
    يا لحالي فالداء فيها عياء◆غير أن الصبور للداء داء
  2. 2
    ألفته دهراً فما أنفتـه◆فـتناسته والتناسي دواء
  3. 3
    كلما ضاعف البلاء أذاها◆ضاعفت صبرها فهان البلاء
  4. 4
    شيمة ألفت الجدود عليها◆فاقـتفتها آثارها الأبناء
  5. 5
    خلق لا يكاد يدركه الجـ◆ـد ولا ينـتهي إليه الذكاء
  6. 6
    وإذا يسر الإله لعبد◆خلقاً فهو شرطه والجزاء
  7. 7
    وإذا كانت المصابيح من زيتـ◆ـونة القرب نار منها الفضاء
  8. 8
    وإذا كانت العقول من النو◆ر تجلت أمامها الظلماء
  9. 9
    لدة الطبع إن للطبع في السـ◆ـر لداء تخذو له الأدواء
  10. 10
    فاحذريه لا تمرئي الرعي فيه◆فمراعيه للسوام وباء
  11. 11
    واطمئني إليك منه فراراً◆قبل أن لا يعـتاقك الاجـتواء
  12. 12
    وابرئي منه عن قواك إلى اللـ◆ـه وللعقل في المقام اجـتلاء
  13. 13
    واسبري الحكمة الجلية من مغـ◆ـزاك حيث الـتوفيق والاجـتلاء
  14. 14
    واسرحي في حدائق العقل ترعـ◆ـين من البقل ما نمـاه الزكاء
  15. 15
    فإذا العقل زاغ عن حكمة اللـ◆ـه فماذا تحـاول الأعضاء
  16. 16
    وإذا العلم لم يفدك تـقى اللـ◆ـه فخير من كسبه الإغفاء
  17. 17
    من لأمر تكاد تخسف أو تنشـ◆ـق منه الخـضراء والغبراء
  18. 18
    ويميد الكرسي والعرش إشفا◆قـاً وتـفري أديمها الدأماء
  19. 19
    مُـنِيَ الدين بالعضال من الدا◆ء ومارت لأمره الخضراء
  20. 20
    وشكـته الأملاك من حضرة القر◆ب وضاقت ذرعاً به الأنبياء
  21. 21
    وشكاه محمد صانه الله◆وضجت لرزئه الخلفاء
  22. 22
    يا للهفي على محمد ينكا◆جرحه بعد برئه ويساء
  23. 23
    سيدي عطلت حدود قضاها الله فينا واستولت الأهواء◆سيدي ضاعت الحقوق لدينا
  24. 24
    وهريقت بالظلم فينا الدماء◆سيدي عطلت شرائع كانت
  25. 25
    لك فينا بنورها يستضاء◆قضمتها الدنيا بأنيابها العصل
  26. 26
    ودارت منها بها الأرحاء◆نحن من وحد الإله ولكن
  27. 27
    عبد اللهو وازدهاه الرخاء◆نتجلى بالشرع إسماً قديماً
  28. 28
    والمسمى قانونهم كيف شاءوا◆خدعونا حيث نحسب أنا
  29. 29
    قد خدعناهم فعز الكفاء◆أخذونا من العزة القعسـ
  30. 30
    ـاء أخذاً هدت له القعساء◆يا ترى هل لنا إليها سبيل
  31. 31
    بعدما دكدكت فلا علياء◆أم ترى أنهم بنوها كما كا
  32. 32
    نت لنا حين عزمنا البناء◆نحن حكام أرضنا غير أنا
  33. 33
    لا نرى أو يسوسنا الأمناء◆نـترك الشرع بـيننا وسواه
  34. 34
    دون أبصارنا عليه غطاء◆خالف الشرع رأينا فـنبذنا
  35. 35
    ه فتهنا وظهرنا العشواء◆نـترامى بين الحقيقة والظـ
  36. 36
    ـن حيارى كأننا جهلاء◆وخليق بالمرء أن يترك الأمـ
  37. 37
    ـر لقوم هم به خبراء◆حكمّونا في فضلهم ودهاهم
  38. 38
    أكثير إن كان منا الولاء◆يحكمون السواء والعدل والإنصـ
  39. 39
    ـاف فيـنا لأنهم أصدقـاء◆يمضغ العدل لحمنا فإذا قلنـ
  40. 40
    ــا كفى قـيل قد يعم القضاء◆ونرى من نـفوسنا العجز عن حفـ
  41. 41
    ـظ حريم قامت به الآباء◆خلفونا جزاهم الله خيرا
  42. 42
    سادة ثم ساءت الآراء◆أكسبونا العليا تراثا فما كدنا
  43. 43
    نراها أو أعمت العمياء◆يا لقومي وكل أتباع خير الخـ
  44. 44
    ـلق قومي أين التقى والإباء◆أنا أدعوكم إلى الله في أحسـ
  45. 45
    ـن قول من كل حول براء◆فأجيبوا يا قومنا داعي اللـ
  46. 46
    ـه إذا كان فيكم إصغاء◆ما ألوت الإسلام نصحاً ولا
  47. 47
    أهلية حباً فهل لنهجي اقتفاء◆يا أولي الدين والشريعة باللـ
  48. 48
    ـه عليكم ما هذه الأزياء◆تلبسون الرقيق من حلل الشر
  49. 49
    ك وفيكم ما أحكمته السماء◆وترون العقول أحوى من الوحـ
  50. 50
    ـي فبئس السياسة الخرقاء◆مزقوها ملابساً ما خلقتم
  51. 51
    لقذاها فكلها أقذاء◆وارفضوها قواعداً قعد اللؤ
  52. 52
    م بها في حضيضه والخطاء◆كنتم الرأس في البرية لما
  53. 53
    كان فيها لكم هدى واهتداء◆هل وجدتم على أمية من ثَمّ وللدين في الحياة ارتقاء
  54. 54
    زاد فيه زيادهم وتحجى◆فيه حجاجهم فعم الثناء
  55. 55
    وكفاهم موسى بطارقه الشهـ◆ـم وكم ذاق كيده الأعداء
  56. 56
    وإذا قلتم ملوك بني العبـ◆ـاس قلنا هم لهم أكفاء
  57. 57
    سادة جالدوا عن الدين بالخـ◆ـطي حتى قضوا وهم عظماء
  58. 58
    أم ذهلتم عن جدعة الأنف إذ ذاك وعثمان في يديه اللواء◆وعليُّ لا خام عزم عليٍّ
  59. 59
    وابن سفيان والهدى إغواء◆يتشفى لديهم الشرك مما
  60. 60
    أسسته الإخوان والأقرباء◆حددوها صوارما تصرم الحـ
  61. 61
    ـق وللكل في مضاها ادعاء◆فتنة هونت على الكفر من وطـ
  62. 62
    ـأة نعل الإسلام شيئاً يشاء◆فهما من هناك كالحر والقـ
  63. 63
    ـر لهذا دفع لذا واجتراء◆والقواضي للشرك أعوان بر
  64. 64
    و على الدين والهدى أرزاء◆وافتـتاح الأمصار مفتاح ما قد
  65. 65
    أغلق الفقر بابه والجفاء◆واستماع القيان والشبع المر
  66. 66
    دي وحسو النبيذ والإثراء◆واختلاط الأوشاب والميل للدنيـ
  67. 67
    ـا وفيها الإقصاء والإدناء◆فسق المترفون فيها فحق الأ
  68. 68
    مر فاستفحلت بها البأساء◆لو بقينا في فقرنا وعنانا
  69. 69
    ما اطَّبانا إلى الغرور اطِّباء◆نكسب المال للبقاء من الحـ
  70. 70
    ـل ومن غيره وفينا الفناء◆ونغادي نضارة العيش للهـ
  71. 71
    ـو وبالزهو والعدا أحياء◆ونعادي في الله كل صديق
  72. 72
    ونحابي العدا وهم أدعياء◆لهف نفسي ولو تلهفت عمري
  73. 73
    ما شفاني تلهف وبكاء◆يا عمان اسلكي سبيلك ما اسطعـ
  74. 74
    ـت فللدين بعد فيك بقاء◆إن يك الفجر بالهدى فجدير
  75. 75
    بك إلا أن كان وهو الثراء◆رشحتك الأنوار من قاب قوسـ
  76. 76
    ـين فطاب الترشيح والاعتناء◆وقرتك الأنوار من خالص الذكـ
  77. 77
    ـر فزانت بذكرك الأنباء◆وحديث المختار أصدق شيء
  78. 78
    ودعاه ما كان منه دعاء◆رحم الله قال أهل الغبـيـرا
  79. 79
    آمنوا بي ولم يروني وفاءوا◆ما عصوا إذ أتى فتى العاص مبعـ
  80. 80
    ـوثاً إليهم ويا لنعم الوفاء◆فهم من هناك ما زايلوا الحـ
  81. 81
    ـق وللدين بينهم إعلاء◆سلكوا في الهدى سبيل أبي بكر وحفص وهو السبيل السواء
  82. 82
    أكرموها منذ الجلندا إلى اليـ◆ـوم نفوساً طريقها بيضاء
  83. 83
    وحدَوها حول اليقين إلى الله فوافت والنحلة السمحاء◆ورعوها في الله حقاً وآوو
  84. 84
    ها فلا خاب الرعي والايواء◆وسقوها من قرقف الحب ما
  85. 85
    لو ذاقه الكون لاجتواه الرياء◆وغذوها من روضه ما وقاها
  86. 86
    شرها حين عز منه الوقاء◆يا لقومي بها ولله قومي
  87. 87
    إنهم في مقامهم كبراء◆من لدهر شق العصا وتحدى الحـ
  88. 88
    ـق حتى ضرت به الضراء◆أيقظ الكيد من مكامنه السُو
  89. 89
    آى فجد الإفساد والإغواء◆وحدا البطل بالمهالك حتى
  90. 90
    كاد أن يهلك البرايا الحداء◆أنبئوني إلام هذا المراء
  91. 91
    تمترون الخلاف ضرعاً وفي ألبـ◆ـانه السم وهو داء عياء
  92. 92
    بيِّضوها عمائما قد طواها◆قبل أباؤكم لها أضواء
  93. 93
    وأميطوا عنها الغبار ونقو◆ها فللدين تحتها سيماء
  94. 94
    وانـثروها في فيلق الحق رايا◆ت وللسيف حولها إيحاء
  95. 95
    أحدقوا بالإمام كالهالة البيضـ◆ـاء والبدر مشرق وضاء
  96. 96
    وامحضوه النصح الفصيح مقالا◆وفعالا فإنه الإرتقاء
  97. 97
    واخدموه في الله طوعاً ففي طا◆عته الحق حكمة بلغاء
  98. 98
    وذروا هذه الضغائن فالديـ◆ـن لخير الأخلاق فيكم وطاء
  99. 99
    شانها الله من خبيئة سوء◆خلفتها الأبوة الجهلاء
  100. 100
    يا إماماً راض الشريعة دينا◆فهي طوعاً بساطه والرخاء
  101. 101
    يمتطيها حتى لكل نقير◆وفتيل وهكذا الصلحاء
  102. 102
    يا إمام الهدى بقيت وللديـ◆ـن بمعناك عزة واعتلاء
  103. 103
    ومن الجد والظهور على ذا◆تك سر قامت به السراء
  104. 104
    ومن الحمد في صفاتك معنى◆أحمدي فيه السنى والسناء
  105. 105
    أنت للحمد يا محمد مرما◆ه وللدين بهجة وبهاء
  106. 106
    يا ابن عبد الإله أنت لنا حصـ◆ـن وفخر ورحمة وجلاء
  107. 107
    وأياد منذ الخليل استطالت◆يجتليها ميم ودال وحاء
  108. 108
    ويعيش الولي فيها سعيداً ويوالي العدو منها الشقاء◆خلد الله بـيننا هذه الحا
  109. 109
    ل ودامت منه بنا النعماء◆ووقانا بلطفه شر ما نخشاه
  110. 110
    إن عز طوقنا الاتقاء◆وأمد الإسلام منه بنصر
  111. 111
    للأماني في جده استجلاء◆وأفاض الآلاء واللطف يحدو
  112. 112
    ها غزيراً عرفانها والحباء◆رب أنعمت لو شكرنا وأحسـ
  113. 113
    ـنت وآتيت حيث لا إيتاء◆رب أوليتنا الجميل فأوليـ
  114. 114
    ـناك لؤماً كأننا لؤماء◆ما قدرناك حق قدرك ربي
  115. 115
    إذ عصيناك والورى شهداء◆تدَّنينا بالفضل والبر والإحسـ
  116. 116
    ـان مناً وشأنـنا الإقصاء◆فارتهنا رباه من آفة الطـ
  117. 117
    ـبع ارتهاناً لا يقتضيه فداء◆وانتـزعنا من ظلمة الشك حتى
  118. 118
    نرتدي باليقين وهو ضياء◆واعتقلنا عن المـعاصي بقيد الخـ
  119. 119
    ـوف حيث الإيماض والإيماء◆وأقلنا عـثارنا وأنلنا
  120. 120
    بالرضا ما يناله السعداء◆وانشر الختم بالصلاة على المخـ
  121. 121

    ـتار مسكاً يضوع منه الفضاء