سماء المعالي

عبد الله بن علي الخليلي

87 verses

  1. 1
    قفا حوله واستوقفا الغرب والشرقا◆وزماّ إليه الريح وامتطيا البرقا
  2. 2
    ولا تبرحاه فالحياة بحاجة◆إليه ومازال الوجود له رقا
  3. 3
    ولا تكسلا عنه لو أن مناطه◆على باذخ في هامة لم تكد تُرقي
  4. 4
    وروضا عرانين الوجود بخيله◆وضما إليه الغرب في الله والشرقا
  5. 5
    وشدا إليه الصافنات كأنها◆ثواقب ترمي الجن إن رامت الأفقا
  6. 6
    وميلا به نحو الزمان وأهله◆لتستصلحا ما أفسد الجهل أو شقا
  7. 7
    هو العلم سلطان الحياة ونورها◆وناموسها الأسنى وقاموسها الأرقي
  8. 8
    تحكم في الدنيا كما شاء أمره◆فكانت له رقاً وكان لها مرقى
  9. 9
    فلولاه ما راضت جواداً إلى العلى◆ولا بلغت شأواً ولا بسقت بسقا
  10. 10
    وما العلم إلا ما إلى الله قصده◆وفي الله مسراه إن اشتد أو رقا
  11. 11
    فسر فيه نحو الله تبلغه صادقا◆وتلقاه صديقا وتعرفه صدقا
  12. 12
    وترتع في قدسية القرب والرضا◆لديه وترقى سلماً لك يكد يُرقي
  13. 13
    فكن عالماً ما اسطعت أو متعلماً◆ومستمعاً واخش الأخيرة أن تشقي
  14. 14
    فإن فاتك التوفيق دون مناله◆فسل أهله عن كل ما نيله شقا
  15. 15
    تجد فيهم روحاً من الله زاكياً◆وتلمس فيهم للحياتين ما يبقى
  16. 16
    فسائلهم تلق الهداية والهدى◆لديهم وما قد كنت تأمل أن تلقى
  17. 17
    إلى سالم العرض الذي سيب علمه◆تدفق فياضا فاصبح يستسقي
  18. 18
    سليل حمود جئت ازجى بضاعتي◆إليك على ناب من الجهل ما أشقى
  19. 19
    فخذ بزمامي نحو ما فيه خيرتي◆وروح رحالي واحدها للعلى رفقا
  20. 20
    أيسأل عن فعل المهيمن جاهل◆بهمزة الإستفهام أم لا : قل الحقا
  21. 21
    كمثل أرب العرش من سلط البلا◆علينا وفينا قدر الجهل والحمقا
  22. 22
    كما قدر البأساء أم إن فعلنا◆ركيزة ذي الأحوال نطرقها طرقا
  23. 23
    وأن فقد المفقود عن أمة وقد◆تسرى بها أي قبل فقدانه عشقا
  24. 24
    فعاد وخمس من سنين قد انقضت◆يحين إليها والمدامع لا ترقا
  25. 25
    يراها وسراء الوجود بوجهها◆ومن عاش في أحضانها الدهر لا يشقى
  26. 26
    ولكن رآها ثم بيعت لآخر◆وذا المشتري الشرعي أكرمها عتقا
  27. 27
    وفي ماله أن باعه ثم وارث◆وبائعه بالفقر في هوة ملقى
  28. 28
    ومن قال إن بارحت يا هند منزلي◆بيومك صذا فاذهبي طالقاً طلقا
  29. 29
    وذا القول ما بين العشائين فاغتدت◆تسابق قرن الشمس بارحة سبقا
  30. 30
    لك الخير أوضح لي الجواب مفصلا◆كأن ضياء الشمس من نوره استسقى
  31. 31
    يزيح تلابيب الجهالة نوره◆عن القلب كي يستنشق النفحة الطلقا
  32. 32
    ويزحي الصلاة والسلام على الذي◆من الله أعجازا له القمر انشقا
  33. 33
    مع الآل والصحب الذين تفيأت◆عليهم ظلال الله لما زكوا عرقا
  34. 34
    هو العلم طبعا لم يزل للعلى مرقى◆وما زال أهل العلم عرش العلى ترقى
  35. 35
    هو العلم مهما كان مجد ومفخر◆لحامله والعلم من عسجد أبقي
  36. 36
    هو العلم وهبُ الله يختص من يشا◆به من عباد الله والفوز للأتقي
  37. 37
    هو العلم قد عزت به أمّة وقد◆علت شرفا فوق الثرى بأنه ترقى
  38. 38
    هو العلم ناموس الحقيقة لم يزل◆يضيئ بنور يكشف الغرب والشرقا
  39. 39
    هو العلم سر الله في الناس رحمة◆به ترتقي الأشراف فوق العلى أفقا
  40. 40
    هو العلم قد مازت به أنفس العلى◆وقامت به في الناس مرتادة حقا
  41. 41
    هو العلم في كل البرايا جمالها◆ومظهرها الأسنى ومقباسها الأنقى
  42. 42
    هو العلم عز بعد ذل ورفعة◆لمتضع يعلو به في السما مرقى
  43. 43
    هو العلم للمملوك فخر يحله◆عروش ملوك تستطيل الورى سحقا
  44. 44
    هو العلم أمن للمخوف وشهرة◆لخامل ذكر عد في زمرة الحمقى
  45. 45
    هو العلم أضحى للحقير زعامة◆يقود بها من جيل أيامه خلقا
  46. 46
    هو العلم أهل العلم هم سادة الورى◆وهم نجباء الناس شقوا الدنا شقا
  47. 47
    هو العلم أهل العلم في الناس صفوة◆وأعيانهم طابوا به ومشوا عنقا
  48. 48
    هو العلم أهل العلم أقمار ظلمة◆بهم يستضيء الناس إن جهلوا الطرقا
  49. 49
    هو العلم أهل العلم قوّام أمرنا◆وساسة هذا الكون بل فخره الأبقى
  50. 50
    فما عظماء الناس إلا هداتها◆فقد أوضحوا للحائر المنهج الحقا
  51. 51
    رويدك هل كالعلم للمجد معرج◆عليه رقى ذو همة وبه يرقى
  52. 52
    فديتك هل كالعلم للمرء مظهر◆إذا حاول العلياء رامها صدقا
  53. 53
    وقد تعلم الأيام يا بدر أنه◆ينال العلى من جد في دركها سبقا
  54. 54
    فديتك أهل العلم يا بدرحجة◆الآله بهم رسم المعارف قد شقا
  55. 55
    إليهم توجه بالقريض ودع فتى◆أحاط به جهل وأورثه رقا
  56. 56
    أتقصد أوشالا وحولك قلزم◆تلاطم لا تدري له أبدا عمقا
  57. 57
    تركت يقينا ثم قمت بظنة◆وذاك خلاف الحق فلتتبع الحقا
  58. 58
    عن الله لا تسأل ولا عن فعاله◆بلفظ كهذا فهو من فطرة الحمقى
  59. 59
    فذاك سؤال خارج عن تشكك◆وذلك كفر فاذهب المذهب الحقا
  60. 60
    ترى الشك في أفعاله جل صنعه◆وذاك مرام مثمر في الهدى فسقا
  61. 61
    أفي الله شك انه خالق الورى◆وكلهم في بحر نعمائه غرقى
  62. 62
    تعالى مليك الملك ذو القهر لم يزل◆مليكا وقهارا وقد خلق الخلقا
  63. 63
    تعالى عظيم الشان ذو المجد والعلا◆ومن هو حقا للورى بسط الرزقا
  64. 64
    تعالى وعز الله في ذاته وفي◆صفات عن الأغيار واختص بالابقا
  65. 65
    تعالى وعز الله شأنا وقدرة◆ووصفا وابداعا ووصفا له استبقى
  66. 66
    تعالى وجل الله للبدء وانتهى◆إليه المدى قسرا بما جل أو دقا
  67. 67
    فجهلك خلق الله غير موسع◆وقد قام برهان الهدى مشرقا حقا
  68. 68
    وحكم الاما في الفقد مثل حرائر◆إذا تاه ذاك الفحل في وجهه رهقا
  69. 69
    إذا تم وقت الفقد طلقها الولى◆بأمر من الحكام فلتذهبن طلقي
  70. 70
    فتعتد منه للطلاق وقد مضت◆لها عدة بالموت حكما صرى استبقا
  71. 71
    تنكح إن شاءت فتى ترغبن له◆ويقسم ذاك المال فيهم وما أبقى
  72. 72
    وإن جاء بعد الفقد يمنح ماله◆وخيرّ في أدنى صداقيهما رفقا
  73. 73
    إذا اختار يوما زوجه ترجعن له◆وتعتد كشفا للذي دفَقا دفقا
  74. 74
    فإن بان لا نسل إلى زوجها مشت◆فراشا بماضي عقدها فاعرف الحقا
  75. 75
    وإن صح نسل تمتنع من فراشه◆أتى ربها إن كان قد أبطل العتقا
  76. 76
    وإن هو أمضاه مضى وينالها◆إذا هاج يوما نحو إدراكها شوقا
  77. 77
    وبائعها رد الذي باعها به◆إلى ربه أو حاكم دقه دقا
  78. 78
    وإن أتلفوا أمواله تلزمنهم◆بذمتهم فليخضعوا للفتى العنقا
  79. 79
    لقد أخذوا بالظن أمواله فإن◆تحقق موجودا فعروته وثقى
  80. 80
    وإن قال زوج للخود فاعلمي◆إذا جزت صنعا يومنا فاذهبي طلقي
  81. 81
    وكان عني باليوم لليل عندما◆أراد طلاق الخود بل ولها عقا
  82. 82
    فجازت وضوء الشمس قد لاح مشرقا◆فليس طلاقا هاهنا فارتق الفتقا
  83. 83
    مضت لطلاق كان يوما مقيدا◆فما أدركت قيدا وفي حلبه تبقى
  84. 84
    وإن كان لفظ اليوم قصدا أراده◆مع الليلة الغرا فقل تطلق الخرقا
  85. 85
    وتلك احتمالات على قصده لما◆به جاء من لفظ مريض ولا إبقا
  86. 86
    فهذا الذي عندي إذا كان ذا هدى◆فخذه والاّ دعه في هوّة ملقى
  87. 87

    وأصحابه ما شام ذو بهجة برقا