جلال الغابر

عبد الله بن علي الخليلي

79 verses

  1. 1
    لله در كريمة أرخت على◆صدري ذوائبها محل سرائري
  2. 2
    لم أرض ذا القرنين من أكفائها◆كلا ولا موسى كأني سامري
  3. 3
    خذ في حديثك عن جلال الغابر◆وأشح بوجهك عن جمال الحاضر
  4. 4
    واقرأ سطوراً بيضّ التاريخ من◆صفحاتها الملآى بكل مفاخر
  5. 5
    وانظر إلى رايات أمسك والظبا◆فوق الأعنة كاللظى المتطاير
  6. 6
    حيث العروبة لا تهون لغامز◆حيث الشريعة لا تلين لهاصر
  7. 7
    حيث العنا والفقر تحت شعاره◆أقوى من الجمال كمال جيل ثائر
  8. 8
    حيث الحضارة شيمة عربية◆لا تستهين لأجنبي ما كر
  9. 9
    تحمى كرامتها وتحفظ خلقها◆وتصون بيضتها بعزم صابر
  10. 10
    وترى تقاليد الأبوة في الهدى◆حرماً يصان ليث كاسر
  11. 11
    ما إن تقليد غيرها◆لكن يقلد الورى كالفاخر
  12. 12
    سَقياً لها في أوْجها الدنا◆تخشى سطاها عن قوى قادر
  13. 13
    حيث الملوك وما تشيد وتقتني◆تحت السنابك كالهشيم الخائر
  14. 14
    ما خان رايات القياصر في اللِّقا◆خور ولا خامت عزوم أكاسر
  15. 15
    لكن غدوا والعيش هم نفوسهم◆إذ هم عصيك في القنا المتشاجر
  16. 16
    حتى إذا الجمعان شدا حملة◆تحت القنا طعناً وضرب الباتر
  17. 17
    وتلاحم الفئتان في لبحر الوغي◆نكص الحياة عن الِمام الهادر
  18. 18
    تعس الحياةُ وذلها لهُواتها◆فهي القنا ومن الفنا كالناضر
  19. 19
    أين الذين ترفعوا عن لؤمها◆حِلماً وعزوا بالمقام الباهر
  20. 20
    جعلوا الردى خطا إلى غاياتهم◆حتى استووا بالقهر فوق القاهر
  21. 21
    ما مات تحت السيف إلا خالد◆إن تحت الذل كل مقامر
  22. 22
    جيل الإبا والغيرة العرباء بل◆جيل الكرامة كابراً عن كابر
  23. 23
    جيل العروبة والنبوة تممت◆أخلاقه وجلاله عن ناصر
  24. 24
    جيل بغيرته وفضل إبائه◆يعلو السما لا بالجمال الباهر
  25. 25
    ما إن تلذذ بالسفور لغيده◆متعرضاً بجمالهن لعاهر
  26. 26
    لكنه ضرب الحجاب صيانة◆للحسن عن لمسات وهم عابر
  27. 27
    ومضى يغار على الحريم فلا اشتها◆نفس هناك ولا تلذذ ناظر
  28. 28
    وبنى الخدور على البدور فلا يد◆تدنو ولا أمل ولو لمغامر
  29. 29
    واشتاق لكن للخيال فهام في◆أحلامه عن وجنة ومجاجر
  30. 30
    ورأى الطلول فشاقه ألافها◆فسرى يهيم بلعلع وبحاجر
  31. 31
    وتراه يعمل والحسان يجنبه◆مخبوءة تحت النقاب الساتر
  32. 32
    فكأنها شمس النهار بدت على◆وشى الطبيعة في الجمال الساحر
  33. 33
    وإذا نظرت إلى العلوم سمعتها◆تروى الثقافة عن تفنن شاعر
  34. 34
    وسمعتها تستنبط الأحكام من◆آياتها عن لج بحر زاخر
  35. 35
    ولكن هناك غادة محجوبة◆قادت عساكر نجدة لعساكر
  36. 36
    ما ضرها ضرب الحجاب ولا الحيا◆إذ صانها للمجد يمن الطائر
  37. 37
    لله أم المؤمنين غداتئذ◆كبرت أنوثتها ذكورة خادر
  38. 38
    وغزالة إذ أقسمت يوماً فما◆حنثت وصلّتها صلاة مخاطر
  39. 39
    وكأنما الحجاج في جبروته◆يرنو إليها عن عيون الصافر
  40. 40
    لو حافظ الجيل الجديد على الإبا◆صوناً لمفخر خندق وتماضر
  41. 41
    وطوى العمائم ناصعات بالهدى◆متلحياً منها بعز طاهر
  42. 42
    ورعى الأبوة في كريم شعارها◆بالدين بالخلق العظيم الزاهر
  43. 43
    بالاتحاد بما له من شيمة◆بحافظ مرهوب الحفيظة غائر
  44. 44
    لحمى الحمى عن كل عاد غاشم◆واحتز من صهيون رأس الغادر
  45. 45
    هيا إلى الأسس القويمة إخوتي◆أسس الرسالة في الجلال الغابر
  46. 46
    هيا ننقي ساحة الأوطان من◆وغد دخيل بالعناد مكابر
  47. 47
    أشر سعي يمتص فضل دمائنا◆وينث فينا فضل سم خاتر
  48. 48
    شذاذ فاق تَبَّنوا أرضنا◆أرض النبوة تحت غي ظاهر
  49. 49
    هذي فلسطين الأبية لم تزل◆في الاضطهاد فريسة للعاقر
  50. 50
    والغرب يشحذ مدية الجزار عن◆غرض دنئ تحت هزء ساخر
  51. 51
    ما بالنا وهو العدو لعيصنا◆نقفو خطاه صاغراً عن صاغر
  52. 52
    نغدو على أزيائه ونطل في◆حاناته ونبيت تحت الحافر
  53. 53
    أو ليسه قد كان أمس مَواطئاً◆لأعنة ومآكلا لبواتر
  54. 54
    أو ليسه قد كان طوع مرادنا◆عن عزة قعساً وصيت طائر
  55. 55
    لكن تفانينا على الدنيا فلم◆تأخذ بأيدينا لجد عاثر
  56. 56
    وتنكرت لوليها أخلاقنا◆فأضاعها سخطاً كأمس الدابر
  57. 57
    مني السلام على كريمي محتد◆نشئآ بإيوان الجلال العامر
  58. 58
    وتفيئآ ظل العروبة وارفاً◆في عز سادات وعزم كواسر
  59. 59
    وتسنما عرش الشريعة باذخاً◆في عود صلب لا يلين لعاصر
  60. 60
    أسعيد هاك تحيتي أخوية◆ولسالم مقرونة ببشائر
  61. 61
    يا نجلى الشهم الأبيّ الطاهر◆حمد الكريم بن الكريم الزاهر
  62. 62
    وسلالة الشرف الرفيع الباهر◆في ذروة العز العتيد الصادر
  63. 63
    إياى يا أخوىّ أم إياكما◆ناداه قس زمانه في شاعر
  64. 64
    أم أنه نادى الشريعة وهي في◆وعثائها تزجى مطىّ مسافر
  65. 65
    أسمعتماه وهو ينشد فاخراً◆بتراثه تحت الوقار الواقر
  66. 66
    (( لله در كريمة أرخت على◆صدري ذوائبها محل سرائري ))
  67. 67
    (( لم أرض ذا القرنين من أكفائها◆كلا ولا موسى كأني سامري ))
  68. 68
    هي تلك زينته وزينة جده◆شرف الأبوة بالجلال الظاهر
  69. 69
    شرف اللحي شرف الأبوة والهدى◆ومكانها منه مكان الخاطر
  70. 70
    لله من شعرات مجد أنبتت◆في وجه صاحبها صباحة باقر
  71. 71
    وتخلقت خلق الشهامة عندما◆خلقت بمهجته إرادة ظافر
  72. 72
    وتعززت فيه به عن وصمِة◆في سمت ذي حلم ووثبة طافر
  73. 73
    صانت فصينت عن تلمس حالق◆وترفعت عن قاطع متعاور
  74. 74
    عظمت فلا موسى لها كفؤ لها ولا◆ترضى بذي القرنين أي كمعاشر
  75. 75
    موسى وذو القرنين تورية بمن◆بالكهف ذكرهما أتى في الآخر
  76. 76
    هذا هو المعنى القريب ولم يُرد◆والموسى والمقراض قصد الشاعر
  77. 77
    فليبق مجد العرب في عليائه◆مترفعاً عن عابث متهاتر
  78. 78
    متعلقاً بالله في أحكامه◆وبأحمد في مستواه الباهر
  79. 79
    وعلى الختام تحية مسكية◆تزجى الصلاة على النبي الشاكر