المرام

عبد الله بن علي الخليلي

145 verses

  1. 1
    بين فَرط الهوى وبُعد المراد◆حالة دونها عناء المعاد
  2. 2
    وأمام المرام من مبلغ ال◆رامي كمين الرماة بالمرصاد
  3. 3
    ودوين اللقا البقاء فإن تق◆ض به تقض واجبات الوداد
  4. 4
    يا سميري والبرق يخطف أبص◆ار الندامى والورق في الغصن شاد
  5. 5
    حسبك الله لِمْ تنام وعين الص◆ب شكرى مكحولة بالسهاد
  6. 6
    يتراءى لعينه البدر أحي◆انا فيهفو إليه هفوة صاد
  7. 7
    يحسب البدر في السماء نديما◆عمرك الله يا سليب الفؤاد
  8. 8
    في بوادى الهوى غوامض أس◆رار وفي القلب منه قلب اعتياد
  9. 9
    عز من ذل في الهوى وتهنّا◆من تعنّى وساد كل السواد
  10. 10
    يا لنفسي ومنيتي أنفَس الع◆ز أيحلو عندي شهيُّ الرقاد
  11. 11
    وعلى الصورة التي فطر العق◆ل على عقلها مقام اجتهاد
  12. 12
    وجدير بك الوصول إلى ما◆لم يصله بهمة ذو جلاد
  13. 13
    أعن الوصل من مقارفة الفص◆ل حجاب من غفلة وتماد
  14. 14
    فانتضى العزم صارما والبسى الح◆زم دلاصا وسارعي للجهاد
  15. 15
    واجعلي الصبر والهدى نهج◆ا واخلاصك التقى خير زاد
  16. 16
    وعلى العلم عوّلي فهو الرك◆ن وأهلوه منية القصاّد
  17. 17
    يا أبا أحمد وقد عاقني الس◆ير وضاعت في هجرتي أزوادي
  18. 18
    ودهاني يا حبر ما كدت أدهي◆ه وألقى الأغلال في أجيادي
  19. 19
    سيفنا الأغبري ما اخضر ربعي◆بسواكم ولا زهت أعيادي
  20. 20
    أنت أقصى أمنيتي ومقامي◆في مرامى مغن عن الأشهاد
  21. 21
    سيفنا الأغبري قد غالبتني◆غلب جهل أقسى من الأصلاد
  22. 22
    فابتدرها بصارم سله العل◆م ضياء من فكرك الوقاد
  23. 23
    وابتدر أنيقا يهيم بها الح◆ب فتسعى إليك سعي الغوادي
  24. 24
    بك عاذت يا بحر من ظمأ الجه◆ل فعادت إلىّ غير صوادي
  25. 25
    فلهاها نواطق عن مناها◆ونهاها صوادق الإعتقاد
  26. 26
    فاهدها لا ضللت أسعد حظيه◆ا ففي الحظ أكمل الإسعاد
  27. 27
    ما ترى والولىّ يلهج بالذكر◆مُلظّا في قصده والمراد
  28. 28
    يتراءى له خلال ثناياه◆من النور مستفيض باد
  29. 29
    أتراه من نور خادم ذاك الذك◆ر أم تلك نفحة الإنشاد
  30. 30
    أم هو الذكر والمقام هنا يقب◆ل أيداع خارقات العاد
  31. 31
    أم تراه سراّ تضمنه الكت◆م خفيا عن عالم الإيجاد
  32. 32
    وهو بين المعبود والعبد لا يعل◆مه ثالث بذاك النادي
  33. 33
    وولى من صالحينا رضى◆مؤمن القلب غير ذي أوراد
  34. 34
    لك منه جلية الجهر والس◆ر خفي عن عالم الإشهاد
  35. 35
    لا ترى منه ما يُرى من ذوي القص◆د المريدين من هداة الوادي
  36. 36
    يخدم الذات في الحقيقة سرا◆وعلانية وشأن العباد
  37. 37
    فتراه وهو المُريد مديرا◆ومليكا وهو الكليم المنادى
  38. 38
    لبس النور حلتيه وليا◆فخواف طورا وطورا بَواد
  39. 39
    أترى ذلك الولي يرى ما◆يبصر الغير من سناه البادي
  40. 40
    أم تراه يخفي عليه وقد يشهده◆الغير بادي الإتقاد
  41. 41
    أم ترى والمقام يدهش من يش◆هد أن الغموض للسرِّ حاد
  42. 42
    فإذا لم يكن له مستبينا◆رائياً كيف لذة المستفاد
  43. 43
    وإذا قلت أنه يبصر الم◆رئيّ منه والحال ذو أضداد
  44. 44
    قلت هل يعلم الحقيقة منه◆أم ترى الباب محكم الإيصاد
  45. 45
    ودليل على السعادة إن كان◆لغير الأذكار والأوراد
  46. 46
    أم على الحالتين ذاك دليل الس◆عد فوزا للعبد يوم التناد
  47. 47
    أم على الحالتين فضل من الله◆لأشيا تربو على التعداد
  48. 48
    أم هو السعد للولي فطوبي◆وعلى الضد نعمة الأمداد
  49. 49
    وسبيل دانٍ طويل من الرؤيا◆بعيد من مبلغ الإجتهاد
  50. 50
    عام فهمي ببحر وهمي عليه◆وتعمي لديه وجه جوادي
  51. 51
    أترى ما يراه في نومه النا◆ثم معنى في كيفه كالرقاد
  52. 52
    فهو كيف لو شئت كشفا له أعي◆اك وصفا إلا قياس اطراد
  53. 53
    أم تراه هو الخيال الذي يس◆لك بالذهن يقظة كل واد
  54. 54
    فتراه حينا بنجد وطورا◆حول أم القرى على أجياد
  55. 55
    حالة تنجلي بها حكمة الله◆لعقل منه به خير هاد
  56. 56
    غير أن الخيال يفعل في الذه◆ن مع النوم مثل قدح الزناد
  57. 57
    فترى الذهن منه مطبوعة في◆ه الرؤى كالنقوش في الأصلاد
  58. 58
    قعدت دونه الحواس جمودا◆فتولاه طيفه وهو عادي
  59. 59
    أم تراه كما يقال مؤدي◆ملكَ فيه ملهم معتاد
  60. 60
    صادق ما يقوله ويريه◆وسوى ذاك من رجيم معاد
  61. 61
    وقياسا أقول فيمن رأى المخت◆ار في نومه بلا ميعاد
  62. 62
    أتراه بدا له الملك المله◆م في شكله وما تم باد
  63. 63
    أم بدا المصطفى أم الروح للرو◆ح تجلت في صادق مرتاد
  64. 64
    أم هي الصورة الخيالية القا◆دح تأثير فعلها في الفؤاد
  65. 65
    فتدبر هنا وللعقل بالنق◆ل ارتباط كالأرض بالأوتاد
  66. 66
    ما أتاكم عني – أتى في حديث -◆فاعرضوه على كتاب الهادي
  67. 67
    فإذا وافق الكتاب فأجدر◆بقبول وإن يخالف فعاد
  68. 68
    ولئن صح أنها من حديث المصط◆فى من وثائق الأسناد
  69. 69
    فمن الحتم أن يصار إليها◆مستفادا بما بها من سداد
  70. 70
    وعلى المرشدين ما استرشدوا في◆الله بحثا جلية الإرشاد
  71. 71
    هاك مني ما ليس يعزب عن فهم◆ك معناه يا طويل النجاد
  72. 72
    فتدارك سؤلي بخير جواب◆في نظام كالعقد في الأجياد
  73. 73
    من عبيد ذي مِقول حماد◆ليم كنشر الربا وروض الوهاد
  74. 74
    وعلى الآل والصحابة ما ض◆وع مسك الختام في الأفق شاد
  75. 75
    سمط در أنواره في اتقاد◆أم هو البرق في خلال الغوادي
  76. 76
    أم سطور من البيان تجلت◆بمعان خطت بنور المداد
  77. 77
    أقبلت من سمائل تتجلى◆بضياء قد عم كل البلاد
  78. 78
    عطر الأفق نشرها فهي كالمس◆ك أريجا يضوع في كل ناد
  79. 79
    يا لها من رسالة بعثتها◆همة قد سمت على الأطواد
  80. 80
    يا لها همة أبانت لنا عن◆صدق عزم يفت قلب الصلاد
  81. 81
    أورث الحاسدين غما وأضحت◆في سرور قلوب أهل الوداد
  82. 82
    ذاك عبد الاله نجل على◆من سعي للعلوم سعي اجتهاد
  83. 83
    لم تزل أيها الهمام وحيدا◆سالكا ما يروم أهل الرشاد
  84. 84
    يا لها عزمة سمت بك حتى◆نلت ما عز نيله من مراد
  85. 85
    باذلا للنفيس والنفس فيما◆ينعش الدين حبذا من جهاد
  86. 86
    شأن آبائك السراة أباة الضي◆م من طار صيتهم في البلاد
  87. 87
    معدن الفضل في البرية سادوا◆وأبادوا العدى ببيض حداد
  88. 88
    ملأوا واسع البسيطة فخرا◆وسعوا سعي مخلص في الرشاد
  89. 89
    وقضوا واجب الحياة بعز◆ولدار البقا بأفضل زاد
  90. 90
    لست إذ رمت شأوهم بقصير الب◆اع عن درك مجدهم والأيادي
  91. 91
    فامتط العزم للمحامد وانهض◆مستعد وقم لمحق الأعادي
  92. 92
    كيف يلتذ بالحياة لبيب◆والرزايا روائح وغوادي
  93. 93
    فتن أقبلت وقد نزع للب◆لأمر مكوّن في العباد
  94. 94
    إن لي شاغلا من الهم أعيي◆فكرتي عن قريضها المستفاد
  95. 95
    عمت المسلمين تلك الرزايا◆ودهتهم بالفادحات الشداد
  96. 96
    هيجتها عصابة موّهوا للن◆اس حقا وذاك عين الفساد
  97. 97
    فأبادت حرية الملة الس◆محاء واستأصلت لغز البلاد
  98. 98
    تركتهم بهيمة بين ليث◆رام قضما وبين نمر معاد
  99. 99
    ذاك مما جنت عليهم نفوس◆وعقول ضلت سبيل الرشاد
  100. 100
    حسد البعض بعضهم وتولى◆يبتغى النجح من طريق العناد
  101. 101
    كفروا نعمة الآله عليهم◆وهو للكافرين بالمرصاد
  102. 102
    عصب الدين فرقوها بأيد◆ولسان تفت في الأعضاد
  103. 103
    أطلقوها تشدقاً وافتخاراً◆واجتهادا في جمعهم للنفاد
  104. 104
    خبطوا مثل خبط عشوا بليل◆وغدوا هائمين في كل واد
  105. 105
    أبعدوا من لصالح الأمر يرجى◆فجنوا مر يانع الإبعاد
  106. 106
    واستبدوا برأيهم أوَ يحظي◆بنجاح من كان ذا استبداد
  107. 107
    كيف يعلو من لم يشاور لبيبا◆في المهمات مخلصا ذا وداد
  108. 108
    ما هدتهم آى الكتاب لشورى◆تجمع الشمل بينهم باتحاد
  109. 109
    تركوا الحزم واستفادوا بفان◆مضمحل فهم إليه صوادي
  110. 110
    ساقهم رأيهم بعزم وجد◆واجتهاد إليه سوق النقاد
  111. 111
    بددوا جمع شملهم بهواهم◆وأتوا بالمسيء في كل ناد
  112. 112
    لا ترى قط قائما منهم في◆شأن إخوانه بحق الوداد
  113. 113
    ليتهم للإمام قاموا بنصح◆في أمور الإصدار والإيراد
  114. 114
    ليتهم وازروه بالحق والصد◆ق وقاموا في حقه باجتهاد
  115. 115
    ليتهم أبصروا بعين يقين◆ما إليه يؤول رفد الأعادي
  116. 116
    ليتهم جانبوا المطامع زهدا◆وسعوا في أمورهم باقتصاد
  117. 117
    يا لها دولة أضيعت ولولا◆غيرتي ما وقفت فيكم أنادي
  118. 118
    من لها إن تركتموها وأنتم◆عين انسانها وغوث العباد
  119. 119
    أوَيبقي معي فراغ لنظم◆وقريض يسوغ للإنشاد
  120. 120
    لا أراني أرومه قط لولا الخ◆وف من جفوتي لأهل ودادي
  121. 121
    فخذ القول يا سليل علىّ◆إن يكن سالكا سبيل الرشاد
  122. 122
    كلما لاح للولي من الن◆ور بحال الأذكار والأوراد
  123. 123
    مخلصا للاله منقطعا في◆ما يرجى من واهب الإمداد
  124. 124
    وكذا ما تراه من ذي صلاح◆مستقيم في دينه مخلص في
  125. 125
    كل حال لله رب العباد◆قام بالجد في صلاح البرايا
  126. 126
    سالكا فيهم سبيل السداد◆آمرا بالمعروف ينهي عن المنك
  127. 127
    ر والبغي بينهم والفساد◆قام فيهم خليفة سالكا في
  128. 128
    كل حال نهج النبي الهادي◆ألبس الله شخصه حللا بيض
  129. 129
    ا من النور ظاهر الاتقاد◆فأرى ما ذكرته من وجوه
  130. 130
    كله ممكن لدى الإيجاد◆وسبيل الترجيح لم يأت فيه
  131. 131
    من دليل مبين للمراد◆وعلى كل حالة لا يصح القط
  132. 132
    ع بالفوز فيه يوم المعاد◆فهو غيب لله عنا طواه
  133. 133
    لم نكلف بعلمه الإعتقادي◆وكذا من رأى النبي على ما
  134. 134
    وصفوه من هيئة في الرقاد◆ممكن ما ذكرت فيه من القول
  135. 135
    ولسنا نراه في استبعاد◆وكذا ما يراه من أي حال
  136. 136
    غارق في منامه الإعتيادي◆وجدير بنا السكوت عن الخوض
  137. 137
    بما ليس من فروض العباد◆حسبنا الإعتنا بما فرض الله
  138. 138
    علينا بالجد والإجتهاد◆فاز من قام للاله بما يرضي
  139. 139
    ه خوفا من هول يوم المعاد◆وإليك الجواب مني وعش في
  140. 140
    نعمة يا سلالة الأمجاد◆ولك الحمد يا إلهي على ما
  141. 141
    كنت أوليتني من الإرشاد◆خذ بنا في رضاك رب وحطنا
  142. 142
    بنجاة من كيد كل الأعادي◆وقنا شر ما قضيت على من
  143. 143
    حاد عن خطة الرسول الهادي◆واهدنا للصواب في كل حال
  144. 144
    واجعل الفوز حظنا في المعاد◆وعلى المصطفى صلاة من الله
  145. 145
    وتسليمه مدى الآباد◆مهدوا للأنام سبل الرشاد