نحن و الحاكمون

عبد الله البردوني

48 verses

  1. 1
    أخي º صحونا كلّه مأتمُ◆و إغفاؤنا ألم أبكمُ
  2. 2
    فهل تلد النور أحلامنا◆كما يَلدُ الزهرةَ البرعمُ ؟
  3. 3
    و هل تنبت الكرم وديانا◆و يخضرّ في كرمنا الموسمُ ؟
  4. 4
    و هل يلتقي الريّ و الظامئو◆ن º و يعتنق الكأس و المبسمُ ؟
  5. 5
    لنا موعد نحن نسعى إليه◆و يعاتاقنا جرحنا المؤلمُ
  6. 6
    فنمشي على دمنا و الطريق º◆يضيّعنا و الدجى معتمُ
  7. 7
    فمنّا على كلّ شبر نجيع º◆تقبله الشمس و الأنجمُ
  8. 8
    سل الدرب كيف التقت حولنا◆ذئاب من الناس لا ترحمُ
  9. 9
    و تهنا و حكّمنا في المتاه◆سباع على خطونا حوّمُ
  10. 10
    يعيثون فينا كجيش المغول◆و أدنى إذا لوّح المغنمُ
  11. 11
    فهم يقتنون ألوف الألوف◆و يعطيهم الرشوة المعدمُ
  12. 12
    و يبنون دورا بأنقاض ما◆أبادوا من الشعب أو هدّموا
  13. 13
    أقاموا قصورا مداميكها◆لحوم الجماهير و الأعظمُ
  14. 14
    قصورا من الظلم جدرانها◆جراحاتنا أبيض فيها الدمُ
  15. 15
    أخي إن أضاءت قصور الأمير◆فقل : تلك أكبادنا تضرمُ
  16. 16
    وسل º كيف لنّا لعنف الطغاة◆فعاثوا هنا و هنا أجرموا ؟
  17. 17
    فلا نحن نقوى على كفّهم◆و لا هم كرام فمن ألومُ ؟
  18. 18
    إذا نحن كنّا كرام القلوب º◆فمن شرف الحكم أن يكرموا
  19. 19
    و إن ظلمونا ازدراء بنا◆فأدنى الدناءات أن يظلموا
  20. 20
    و إن أدمنوا دمنا فالوحوش◆تعب النجيع و لا تسأمُ
  21. 21
    و إن فخروا بانتصار اللئام◆فخذلاننا شرف مرغمُ
  22. 22
    و سائلنا فوق غاياتهم◆و أسمى ، و غاياتنا أعظمُ
  23. 23
    فنحن نعفّ و هل إن رأوا◆لأدناسهم فرصة أقدموا
  24. 24
    و إن صعدوا سلّما للعروش◆فأخزى المخازي هو السّلّمُ
  25. 25
    و ما حكمهم جاهليّ الهوى ؟◆تقهقه من سخفه الأيّمُ
  26. 26
    و أسطورة من ليالي " جديس "◆رواها إلى " تغلب " " جرهمُ "
  27. 27
    و مطمعهم رشوة و الذباب أكول◆إذا خبث المطعمُ
  28. 28
    رأوا هدأة الشعب فاستذأبوا◆على ساحة البغي و استضغموا
  29. 29
    و كلّ جبان شجاع الفؤاد º◆عليك º إذا أنت مستسلمُ
  30. 30
    و إذعاننا جرّأ المفسدين◆علينا و أغراهم المأثمُ
  31. 31
    أخي نحن شعب أفاقت مناه◆و أفكاره في الكرى تحلمُ
  32. 32
    و دولتنا كلّ ما عندها◆يدٌ تجتني وحَشَاً يهضُمُ
  33. 33
    و غيد بغايا لبسن النضار◆كما يشتهي الجيد و المعصمُ
  34. 34
    و سيف أثيم يحزّ الرؤوس◆و قيد و معتقل مظلمُ
  35. 35
    و طغيانها يلتوى في الخداع◆كما يلتوي في الدجى الأرقمُ
  36. 36
    و كم تدّعي عفّة و الوجود◆بأصناف خسّتها مفعمُ !
  37. 37
    و آثامها لم تسعها اللّغات◆و لم يحو تصويرها ملهمُ
  38. 38
    أنا لم أقل كلّ أوزارها◆تنزّه قولي و عفّ الفمُ
  39. 39
    تراها تصول على ضعفنا◆و فوق مآتمنا تبسمُ
  40. 40
    و تشعرنا بهدير الطبول◆على أنّها لم تزل تحكمُ
  41. 41
    و تظلم شعبا على علمه◆و يغضبها أنّه يعلمُ
  42. 42
    و هل تختفي عنه و هي التي◆بأكباد أمّته تولم ُ؟
  43. 43
    و أشرف أشرافها سارق◆و أفضلهم قاتل مجرمُ
  44. 44
    عبيد الهوى يحكمون البلاد◆و يحكمهم كلّهم درهمُ
  45. 45
    و تقتادهم شهوة لا تنام◆و هم في جهالتهم نوّمُ
  46. 46
    ففي كلّ ناحية ظالم◆غبيّ يسلّطه أظلمُ
  47. 47
    أيا من شعبتم على جوعنا◆و جوع بنينا . ألم تتخموا ؟
  48. 48
    ألم تفهموا غضبة الكادحين◆على الظلم ؟ لا بدّ أن تفهموا ؟