بيتٌ مِن الرِّيح

عبد الله البردوني

43 verses

  1. 1
    ما الذي رَنَّ كمِنقارٍ تَمَحَّكْ◆بالكُوَى؟! هل تَحذَرُ الأبوابَ! وَيحَكْ
  2. 2
    مِن هُناكَ اصعَد وقِفْ رَوِّضْ عَلى◆أَعنَتِ الأحجارِ والأشباحِ نَطحَكْ
  3. 3
    قُل لِعينَيكَ عِدَا شَوقَ غَدِي◆واحتَبِس في مَنبَتِ القَرنَينِ نوحَك
  4. 4
    هذهِ غُرفَتُهُ, هَل أَطلَقَت◆أَنَّةً يا "مُشتَري" تَحتَثُّ صُبحَك!
  5. 5
    الرُّبى تَسقِي السَّمَا مِن بَوحِهِ◆مِثلما تَسقي دَوالِيكَ وقَمحَك
  6. 6
    قَبلَ أنْ أَغشَى عَلَيهِخِلتُهُ◆كانَ خَصمِي, قالَ لي: قَرَّرْتُ صُلحَكْ
  7. 7
    ونأَى يَستَقرئُ البَرقَ هُنا◆وهُنا يَستَضحِكُ الصَّمتَ ويَضحَك
  8. 8
    ما اجْتَنى تَرنِيمَةً إِلاَّ شَدَا◆هاكَ عِيدُ "النَّحرِ" يا قَلبي و"فِصحَك"
  9. 9
    هَدْأَةُ البَهْوِ صَحَت سائِلَةً◆أنتَ يا ابنَ اللَّيلِ مَن ذا اقتادَ كسحَك؟
  10. 10
    مَن أغارَ الآنَ؟ قُل يا سَقفُ مَن◆عَضَّ عُرقُوبَيكَ, مَن ذا شَقَّ سَطحَك؟
  11. 11
    دَعْكَ والجُدرانَ, مَن ذا تَتَّقي◆طالَما كَسَّرتَ مَن يَبغُونَ فَتحَك
  12. 12
    فلِماذا جِئتَنِي مُكتَسِحًا◆مُستَبينًا ما تُلاقِيهِ فَصَفحَك
  13. 13
    قِيلَ مُتَّ الصُّبحَ قَتلًا و لِذا◆جِئتُ سِرًّا عَنكَ, ما شاهَدتُ جُرحَك
  14. 14
    بتُّ أحيا مِن ضُحى الصَّيفِ كَما◆عَمَّرت عافِيةُ الغزلانِ سَرحَك
  15. 15
    ولِذا أَقلَقتَ أشتَى لَيلَةٍ◆حامِلًا صُرَّتَكَ الأخرى ومِلحَك
  16. 16
    لَستُ ألحاكَ فَما استَحسَنتُ ما◆خِلتُهُ حُسنًا, ولا استَقبَحتُ قُبحَك
  17. 17
    إنْ تَكُن لصًّا فَخُذ ما تَنتَقِي◆أو أجِيرًا قاتِلًا فاستَلَّ رُمحَك
  18. 18
    كُلُّ ما يُردِي سِواكَ اجتَزتُهُ◆كُلُّ ما أضناكَ أو يُضني أَصَحَّك
  19. 19
    حَكحَكَت فيكَ الليالي رِيشَها◆فَتَسَاقَطنَ لكي يَرقى المُحَكحَك
  20. 20
    أَقنَصُ الطَّلْقاتِ عَنكَ احتَرَفَت◆المَنايا كالمُنى يَعشَقنَ مُزحَك
  21. 21
    عَنَّ لي لو تَحمِلُ الأجيالَ يا◆أنتَ أَضحَت أشمَخُ القِمَّاتِ سَفحَك
  22. 22
    يا مُرُورَ الليلِ كَبرِتْ صَيحَتي◆أَسأَلُ التَّقتِيلَ مَن ذا مَدَّ نَبحَك
  23. 23
    ولِماذا ازدَدتَ إشداقًا وما◆زِدتَ أرضًا هَشَّةً تَمتَصُّ طَفْحَك
  24. 24
    أينَما أَطلَقتَ أحرَقتَ, متى◆طالَ زَنداكَ؟ مَتى عَوْلَمتَ لَفْحَك؟
  25. 25
    ما الذي أَروِي و أطوي في الحَشى◆حِينَ أُفشِي مَتنَكَ اللَّيلِيْ وشَرحَك
  26. 26
    حِكمَةُ الإنصاتِ لِي, وانضَح بما◆فِيكَ, ما أنقى طواياكَ وفَصحَك
  27. 27
    ولماذا لا تَراني زائرًا؟◆قالَ بَيَّاعُ الهَدايا: ما أَشَحَّك
  28. 28
    قِيلَ: أَخفَى الجِنّ عنكَ استَكشَفوا◆ما سَيَجري بَعدُ مُستَفتِينَ لَمحَك
  29. 29
    ما اسمُ مَن ناداكَ؟ زَحزِح عَن يَدي◆وفَمِي "حَمَّالةَ النَّارِ و مشحَك"
  30. 30
    أَهُما مِن رَهْطِكَ الأَخفى, ومَن◆غيرُهُ , قل لي لماذا شئتَ فَضحَك؟
  31. 31
    قُل لِمَن أَرسَلَكَ اللَّيلَ:استَرِح◆فالذي تَخشاهُ لَن يَحتَلَّ صَرحَك
  32. 32
    مَن يُساري النَّجمَ نَحوى؟ مُكرِدٌ؟!◆ما لَدَيكَ اليَوم؟ هل أنضَجتَ طَرحَك؟
  33. 33
    قُلتَ لي يَومًا أُصافي الكُلَّ مِن◆كُلِّ قَلبي, هل تُزَكِّي اليومَ نُصحَك؟
  34. 34
    لا تَقِف لَبِّ الذينَ استَمدَحوا◆أنتَ أرمَى الكُلّ إنْ أطلَقتَ مَدحَك
  35. 35
    فالذينَ استَمدَحُوكَ استَذأَبُوا◆ويُقالُ اليَومَ عَنهُم صُنتَ قَدحَك
  36. 36
    بَيتُكَ الرِّيحُ, فَهَل تُثنِيهُمو◆عَن هُنا أَخيلُةٌ تَقتادُ سَوحَك
  37. 37
    قالَ أَطغاهُم: إليهِ يا فَتى◆شارِطًا قبلَ طُلوعِ الفَجرِ مَسحَك
  38. 38
    هاكَ مِليارًا و مليونًا, وخُذْ◆بَعدَ أنْ تُطفِيهِ مليونَينِ رِبحَك
  39. 39
    جِئتُ كَي أُردِيكَ, أهلًا ها أنا◆و لِماذا يا تُرى حَيَّيتَ ذَبحَك؟
  40. 40
    سَوفَ أرتَدُّ نَظيفَ الكَفِّ لا◆سَوفَ تَستَعدي الذي يملِكُ مَنحَك
  41. 41
    لا أُريدُ اليَومَ مالًا ودَمًا◆أبتَغي عَن ثَروَةِ التَّقتيلِ نَزحَك
  42. 42
    ما الذي جَدَّ فَتَبدو مُصبِحًا◆غَيرَ مَن أمسَيتَ؟ هل غَيَّرتَ نُجحَك؟
  43. 43
    كيفَ غالَبتَ الطَّوامِي؟ قال لِي◆أَخطَرُ الإبحارِ : ما أعظَمَ سَبحَك