لقد قيل لي ما الفرق عند أولي الذكر

عبد الغني النابلسي

53 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    لقد قيل لي ما الفرق عند أولي الذكرِ◆فبسمله الإسلام بسملة الكفرِ
  2. 2
    فقلت تعالى الله ربي عن الذي◆أضل به كل النصارى مدى الدهر
  3. 3
    فبسملة الإسلام أسماء ربنا◆تبارك في القرآن جاءت عن الطهر
  4. 4
    بوحي هو القرآن للحمد والشكر◆وبسملة الكفر التي قيل أنها
  5. 5
    بها جاء عيسى ضمن إنجيله الزهر◆وما صدق الراوي لها وهو كافر
  6. 6
    وأخبار أهل الكفر باطلة الخُبْر◆وإني على تسليم زعم رواتها
  7. 7
    سأبدي لكم معنى عبارتها العبري◆يقولون عيسى قال باسم الأب الذي
  8. 8
    تولد عيسى منه بالنفخ في البكر◆نعم هو روح الله بالبشر السوي
  9. 9
    أتى وهو جبريل المؤيد بالبشر◆وجبريل كانت في السموات صورة
  10. 10
    له عظمت فوق السماكين والنسر◆وتلك له قد صورت عن حقيقة
  11. 11
    لأول مخلوق هو الروح فاستقر◆ألا فافهموا مخلوقة قد تثلثت
  12. 12
    وكانت هنا من قبل واحدة الأمر◆هي الروح جبريل وفي صورة امرئٍ
  13. 13
    سويٍّ كما قد جاء في محكم الذكر◆بآيةِ أرسلنا إليها فروحنا
  14. 14
    وجبريل والشخص الممثل كالبدر◆ثلاثة أشباحٍ وهم واحدٌ بدا
  15. 15
    من العدم المقدور يعظم في القدر◆فما الأب إلا الروح وهو أبو الورى
  16. 16
    جميعاً لمن يدري كلامي كما أدري◆وما الإبن إلا صورة قد تمثلت
  17. 17
    هي البشر الآتي وجبريل ذو الفخر◆يؤيد هذا قوله جئت من أبي
  18. 18
    إليكم أبوه الروح منه أتى يبري◆وقد فهمت منه النصارى بأنه
  19. 19
    هو الله جل الله عن موجب الحصر◆وحاشى رسول الله وهو ابن مريم
  20. 20
    يقول كلام الكفر والشرك والوزر◆وهذا بعيد أن عيسى بن مريم
  21. 21
    يظن بأن الله يدرك بالحجر◆وحاشاه من تشبيه ربي عنده
  22. 22
    ومن نسبة التجسيم في السر والجهر◆وإن لمخلوق عليه تسلّطاً
  23. 23
    بعقل فإن العقل منه لفي خسر◆وهيهات أن الأنبيا يجهلونه
  24. 24
    تعالى وكل منه في قبضة الأسر◆وما أنبياء الله إلا لكلهم
  25. 25
    عقائد تنزيه تشعشع في الصدر◆ولكن ذوو الطغيان والجهل والعمى
  26. 26
    حيارى من الإنكار للحق والغدر◆هم الأشقيا الضالون عن سنن الهدى
  27. 27
    وعن شم طيب الحق من فائح العطر◆أتاهم رسول الله بالحق واضحاً
  28. 28
    فلم يفهموا ما قال من أول الأمر◆وظنوا بأن الله مقصده بها
  29. 29
    يقول وضلوا عن تنزه ذي القهر◆وأغواهم الشيطان حتى تكلموا
  30. 30
    بوسواسه المذموم من شدة المكر◆وقد حسبوا كفراً لديهم مشابهاً
  31. 31
    لإيماننا بالله في العسر واليسر◆وما نور تصديق كظلمة جاحد
  32. 32
    ولا ماء معمودية ماء ذي طهر◆ولا طاهر سراً وجهراً بمشبه
  33. 33
    لذي نجس سراً وجهراً مدى العمر◆فبسملة الإسلام نور مضيئة
  34. 34
    وبسملة الكفر اعتقاد أولي الكفر◆وإن كان معناها على المشرب الذي
  35. 35
    به جاء عيسى عندنا علمها يجري◆كما نحن قلنا وهو ذوق ابن مريم
  36. 36
    يشير به عن نفسه كاشف الستر◆فإن الذي لم يعرف النفس منه لم
  37. 37
    يكن يعرف الرب المحقق بالحزر◆محمدُ ذاتيٌّ فبسملة له
  38. 38
    أتت من مقام الذات قاصمة الظهر◆بأسماء ذات الله قد صرحت لنا
  39. 39
    وعيسى صفاتيٌّ كآدم في البر◆وأسماء ربي للصفات مظاهر
  40. 40
    بها تظهر الآثار حدث عن البحر◆لآدم أنبئهم بأسمائهم أتى
  41. 41
    وإنباء عيسى كان بالخلق والأمر◆فبسملة الأسماء تلك إذا بدت
  42. 42
    تكون بآثار المؤثر في الأثر◆خذ العلم عني بالذي أنا مرشد
  43. 43
    إليه عن الأمر الإلهي في شعري◆ودع عنك إفهام العقول التي بها
  44. 44
    لقد أولوا المنقول بالرأي والفكر◆لأجل عوام الناس حيث تقاصرت
  45. 45
    بصائرهم عن علم صاحبة القصر◆فما عندهم عجز عن الغيب دائماً
  46. 46
    كما عندنا خوفاً عليهم من النكر◆يظنون أن العلم بالله مثل ما
  47. 47
    يقولون عن زيد بعلم وعن عمرو◆ونعلم نحن الرتبتين كلاهما
  48. 48
    ونعرف ما قد غاب عن جاهل غمر◆وإن لكل الأنبياء مشارباً
  49. 49
    محققة عندي لها نفحة الزهر◆فإن شئت أبدي بعض ذاك وربما
  50. 50
    ترى في كلامي منه في النظم والنثر◆وإني لمن من نال ميراث جامع
  51. 51
    فنيت به فيه فأيقنت بالنصر◆محمد المبعوث بالحق قاصماً
  52. 52
    رقاب الأعادي بالمهندة البتر◆مدى الدهر ما غنى على عوده القمري
  53. 53
    مع الآل والأصحاب ما العبد للغني◆أتى بنظام طيب الطيِّ والنشر