بحمد الله خلاق الوجود

عبد الغني النابلسي

45 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الوافر
  1. 1
    بحمد الله خلاق الوجودِ◆توالى كل إنعامٍ وجودِ
  2. 2
    وبالشكر الذي من كل شيءٍ◆تمتع كل شيء بالشهود
  3. 3
    ولكن للظهور تنوُّعاتٌ◆بها خرج البطونُ عن القيود
  4. 4
    فسبحان المهيمن جل ربي◆وعز عن المعاني والحدود
  5. 5
    وما زالت صلاة الله مني◆تفوح مع السلام بعرف عود
  6. 6
    على المختار من بين البرايا◆سليل الأكرمين من الجدود
  7. 7
    محمدٍ الذي بالحق ساعي◆إلى الغارات خفاق البنود
  8. 8
    كذا مع آله والصحب طرّاً◆على أمد الزمان بلا نفود
  9. 9
    وبعدُ فإن تقوى الله زادٌ◆لأهل السير في طرق السعود
  10. 10
    وتلك مراتب لم يخل عنها◆أولو الإسلام من كل الجنود
  11. 11
    فتقوى العامِّ من شركٍ وكفرٍ◆وأعمال من الطغيان سود
  12. 12
    وتقوى الخاصِّ من كل المعاصي◆جميعاً مع محافظة الحدود
  13. 13
    وتقوى خاصِّ هذا الخاصِّ عما◆سوى الرب المهيمن في الوجود
  14. 14
    فمن لم يتقي شركاً وكفراً◆فعن تقوى المعاصي في صدود
  15. 15
    وترك الذنب ليس بطاعةٍ من◆ذوي الشرك المهيِّئِ للخلود
  16. 16
    لأن الشرك لم يغفره ربي◆له نار غداً ذاتُ الوقود
  17. 17
    وكل عبادةٍ فالشرط فيها◆هو الإسلام حفظاً للعهود
  18. 18
    ومن لم يتقي هذا وهذا◆جميعاً ما تنبه من رقود
  19. 19
    فكيف عن السوى تقواه ترجو◆ولم تخرج سيوفٌ من غمود
  20. 20
    وأول رتبة تقوى عوامِّ ال◆برية في القيام وفي القعود
  21. 21
    وذاك أهم للإسلام فيما◆نراه من النصيحة للوفود
  22. 22
    لأن النفس كاذبة ويخفى◆عليها الشرك في طي الجلود
  23. 23
    وتجحده إذا عرفته حتى◆تزيد الوصل في خلف الوعود
  24. 24
    وقال الله في القرآن إلا◆وهم أيْ مشركون من الجحود
  25. 25
    وجاء الشرك أخفى من دبيبٍ◆لنملٍ في الحديث عن النقود
  26. 26
    وللشرك انقسام منه قسمٌ◆جليٌّ في النصارى واليهود
  27. 27
    وقسم في ذوي الإيمان خافٍ◆عن الساهي من العبد الكنود
  28. 28
    وذلك في العوامِّ لترك تقوى◆ذكرناها لهم في ذي العقود
  29. 29
    فمن يعمل بتقواهم ويمشي◆عليها في الركوع وفي السجود
  30. 30
    كفتهُ عن الطريق بلا التفاتٍ◆إلى تقوى الخواصِّ ولا صعود
  31. 31
    فإن الإشتغالَ بترك ذنبٍ◆كفعل الذنب حجب عن ورود
  32. 32
    ولا نعني الهجومَ على المعاصي◆وتركَ الخوفِ مثل أولي الجحود
  33. 33
    ولكن كل مرتبة يؤدَّى◆لها حق على رغم الحسود
  34. 34
    فحقك في عمومك ذا وذا في◆خصوصك عند أرباب السعود
  35. 35
    وكن يا أيها الإنسان فيما◆علمت من البطون إلى اللحود
  36. 36
    وهذا النصح مني للبرايا◆به يستيقظون من الهجود
  37. 37
    وغير الله في الدنيا غرور◆وليس يدوم ظل مع عمود
  38. 38
    وقد خص الإله رجال صدق◆بما قد خَصَّ من كرم وجود
  39. 39
    لهم قدم الرسوخ على المعالي◆تراهم في المرابض كالأسود
  40. 40
    وكل قد أجاز لمن سواه◆على الترتيب في أخذ العهود
  41. 41
    إلى هذا المجاز حباه ربي◆بأنواع الفتوح بلا سدود
  42. 42
    وقوَّاه على فهم المعاني◆وأرشده إلى طرق الشهود
  43. 43
    ومن عبد الغني نظام عقد◆بسلك الدرِّ من أبهى العقود
  44. 44
    على جيد الإجازة قد أضاءت◆به نار الهدى بعد الخمود
  45. 45
    يروم به من المولى قبولاً◆لديه في الصدور وفي الورود